إنَّ الفؤادَ هفَا للبائنِ الغردِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنَّ الفؤادَ هفَا للبائنِ الغردِلَمَّا تَذَيَّلَ خَلْفَ العُنَّس الخُرُدِ
والعيسُ تنقلُ نقلاً، وهْوَ يتبعُهايمشي منَ الغيِّ مشيَ النَّابِ بالرَّبدِ
واسْتَجْمَعَ الحَيُّ ظَعْناً، واسْتَبَدَّ بِهِمنَاوٍ يَرَى الغَيَّ بالإتْباعِ كالرَّشَدِ
مستقبلٌ، ولدتْهُ الجنُّ، أوْ ضربَتْفِيهِ الشَّياطِينُ، ذُو ضِغْنٍ وذُو حَسَدِ
واستطربتْ ظعنُهُم، لمَّا احزألَّ بهمْآلُ الضُّحَى ، ناشطاً منْ داعياتِ ددِ
ما زلتُ أتبعُهُمْ عيناً، مدامعُهايُحْسَبْنَ رُمْداً، ومَا بِالعَيْنِ مِنْ رَمَدِ
حَتَّى اسْمَدَرَّ بَصِيرُ العَيْنِ، وابْتَدَرَتْأَخْصَامُها عَبْرَةً مِنْ لاعِجِ الكَمَدِ
يا طَيِّيءَ السَّهْلِ والأَجْبَالِ مُوعِدُكُمْكالمبتغي الصَّيدَ في عرِّيسةِ الأسدِ
واللَّيثُ منْ يلتمسْ صيداً بعقوتِهِيُعْرَجْ بِحَوْبائِهِ مِنْ أَحْرَزِ الجَسَدِ
ضَجَّتْ تَمِيمٌ، وأخْزَتْها مَثَالِبُهايُنْقَلْنَ مِنْ بَلَدٍ نَاءٍ إلَى بَلَدِ
والقَيْنُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ عِنْدَ كَبْرَتِهِإلاَّ كمَا أبقتِ الأيَّامُ منْ لبدِ
أبقينَ منهُ............ وسطَ محبرةٍيكبو، وترفعُهُ الولدانُ بالعمدِ
لا عزَّ نصرُ امرىءٍ أضحى لهُ فرسٌعَلى تَميمٍ يُريدُ النَّصْرِ مِنْ أحَدِ
إذا دعَا بشعارِ الأزدِ نفَّرهُمْكَمَا يُنَفِّرُ صَوْتُ اللَّيْثِ بالنَّقَدِ
لَوْ حَانَ وِرْدُ تَميمٍ ثُمَّ قِيلَ لَهَاحوضُ الرَّسولِ عليهِ الأزدُ، لمْ تردِ
أوْ أنزلَ الله وحياً أنْ يعذِّبَها،إنْ لمْ تعدْ لقتالِ الأزدِ، لمْ تعدِ
وذاكَ أنَّ تميماً غادرتْ سلمَاًلِلأزْدِ كُلَّ كَعَابٍ وَعْثَةِ اللِّبَدِ
مِثْلِ المَهاةِ إذا ابْتُزَّتْ مَجاسِدُهَابغيرِ مهرٍ أصابوهَا ولاَ صعدِ
خلَّتْ محارمِها للأزدِ ضاحية ً،ولمْ تعرِّجْ على مالٍ ولا ولدِ
لاَ تأمننَّ تميميّاً على جسدٍقدْ ماتَ ما لمْ تَزايَل أعظمُ الجسدِ
لا يحسبُ القينُ أنَّ العابَ يغسلُهُعَنْ قَوْمِهِ مَعْجُهُ بالزُّورِ والفَنَدِ
والقَيْنُ إِنْ يَلْقَ منْ أيَّامِهِ عَنَتاًيسقطْ بهِ الأمرُ في مستحكمِ العقدِ
كبَعْضِ مَا كَانَ، مِن أيَّامِ أوَّلِنالاَقى بَنُو السِّيدِ مِنَّا لَيْلَةَ السَّنَدِ
ودَارِمٌ قَدْ قَذَفْنا مِنْهُمُ مَائَةًفي جَاحِمِ النَّارِ إِذْ يَنْزُونَ في الخُدَدِ
يَنْزونَ بِالمُشْتوَى مِنْها، ويُوقِدُهاعَمْروٌ، ولَوْلا شُحُومُ القَوْمِ لَمْ تَقِدِ
فاسألْ زرارةَ والمأمومَ مَا فعلَتْقتلَى أوارةَ منْ زغوانَ والكدَدِ
إذْ يرسمانِ خلالَ الجيشِ محكمةًأَرْباقُ أَسْرِهِما في مُحْكَمِ القِدَدِ
أبَيْتُ ضَبَّةَ تَهْجُوني لأهْجُوهَا؟أفٍ لضبَّةَ منْ مولىً ومنْ عضُدِ!
يا ضَبَّ، إِنْ تَكْفُري أيَّامَ نِعْمَتِنافقدْ كفرْتِ أيادي أنعُمٍ تلدِ
يومَا أوارةَ منْ أيَّامِ نعمتِنا،ويومُ سلُمى يدٌ، يا ضبَّ، بعدَ يدِ
وكلُّ لؤمٍ يبيدُ الدَّهرُ أثلتَهُ،ولؤمُ ضبًّةَ لمْ ينقصْ ولمْ يبدِ
لوْ كانَ يخفَى علَى الرَّحمنِ خافيةٌمِنْ خَلْقِهِ خَفِيَتْ عَنْهُ بَنُو أسَدِ
لا يَنْفَعُ الأسَدِيَّ الدَّهْرَ مَطْمَعُهُفي نفسهِ، ولهُ فضلٌ علَى أحدِ
قومٌ أقامَ بدارِ الذُّلِّ أوَّلهُمْكما أقامتْ عليهِ جذمةُ الوتدِ
أَبْدَتْ فَضَائِحَهَا للأزْدِ، واعْتَذَرَتْبعدَ الفضيحةِ بالبهتانِ والفندِ
لكلِّ حيّ علَى الجعراءِ، قدْ علموا،فَضْلٌ، ولَيْسَ لَكُمْ فَضْلٌ عَلَى أَحَدِ
واسْأَلْ قُفَيْرَةَ بالمَرُّوتِ: هَلْ شَهِدَتْشوطَ الحطيئةِ بينَ الكسْرِ والنَّضدِ؟
أَوْ كَانَ في غَالِبٍ شِعْرٌ فيُشْبِهَهُشِعْرُ ابْنِهِ، فيَنَالَ الشِّعْرَ مَنْ صَدَدِ؟
جاءَتْ بهِ نطفةً منْ شرِّ ماءٍ صرى ً،سيقتْ إلى شرِّ وادٍ شقَّ في بلدِ
فيمَ تقولُ تميمٌ؟ يا ابنَ قينهمُ،وقَدْ صَدَقْتُ، ومَا إِنْ قُلْتُ عَنْ فَنَدِ
ومنْ يرُمْ طيِّئاً يوماً، إذا زخرتْأرْفَادُها، يَتَوَعَّرْ وهْوَ في الجَدَدَ
قَحْطَانُ جِيبَتْ لِكَهْلاَنِ المُلُوكِ، كَماجيبَ القبائلُ منْ كهلانَ عنْ أُدَدِ
قومٌ لهمْ بعدَ شرقِ الأرضِ مغربُهاإِذا تَبَاسَقَ أَهْلُ الأرْضِ في كَبَدِ
ومنْ يلبِّ يوافوهُ ببطنِ منى ً،فَيْضَ الحَصَى ، مِنْ فِجاجِ الأيْمَنِ البُعُدِ
فَفي تَمِيمٍ تُسامِيهِمْ؟ ومَا خُلِقُواحتّى مضتْ قسمةُ الأحسابِ والعددِ
لولا قريشٌ وحقٌّ في الكتابِ لهاوأنَّ طاعتهُمْ تهدي إلى الرَّشدِ
دنَّا تميماً، كما كانتْ أوائلُنادانَتْ اَوائِلَهُمْ في سَالِفَ الأبَدِ
عن القصيدة
«إنَّ الفؤادَ هفَا للبائنِ الغردِ» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار الطرماح ونسبه، الأبيات ١٣ و١٥ و١٦ و٣٢
- «كتاب الأغاني»: نسب مسلم بن الوليد وأخباره، البيت ١٣
- «الكامل في اللغة والأدب»: لعمارة بن عقيل حينما أمره أبو سعد التميمي أن يضع يده في يد أبي نصر الطائي، البيتين ٢٤ و٢٥
- «وصايا الملوك»: وصية عمرو بن الحارث، البيتين ٢٤ و٢٥
- «التذكرة الحمدونية»: بدأ الباب الثالث والعشرون في الهجاء والمذمة، البيتين ١٣ و١٥
- «الروض المعطار في خبر الأقطار»: أوارة، البيت ٢٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.