اللوز المرّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا لعينيكِ ، ولا للّوزِ ،ان مرّ بعينيكِ ،
ولا للخُضرة النشوى على جفنيكِأعراقُ رمادي
لم يعُدْ لي في جوازيصورةٌ قد يطرب القلب اليها
صفحةٌ قد تختم الغِيد عليهافلقد سلّمتُ للخمسينَ
أوراق اعتماديانني أعبر في عينيك مسحوراً
الى عهد الطفولهْوحكاياتي الجميلهْ
ودعاءٍ طالما عادته أمّي :" خضَّر الله سِنيكْ !" ،
صورته في الأذن لحنُوقعه في القلب أمنُ
ولعيني في دياجي العمر- ما أكثرَ عينُ
ولأمّي في دُعاهاخضرة العينين واللوز
وذكرى ليس يمحوها المشيبْ:يزحف الليل وامضي
حاملاً باكورة اللوزِالى الثغر الحبيبْ
ارتمي في حضنها الدافيوألقي في يديها بضع حباتٍ
لاُجزى قُبلة كالطلِّفي الغصن الرطيبْ
قبل أن تأكل منه ساءلتني :" أيُّ نوع ذاكَ ؟ "
قلت : " الحلوُ يا أمي ! " ،وصار الحلو مرَّا
صرخت أمي ، طحَتْني :" كبَّ كلَّ اللوز برَّا "
وأنا المجروح منها لم أفكِّرْان أمي قد تُجازيني
على الاكرام طرَّا :"ليس في لوزاتنا في الكرم
فوق العين حلوٌ ،كلّه مرٌّ ، وما احضرتَهُ
حلو على اصحابه ، مرٌّ علينا ،رجست منك اليدانْ " .
وهما ما زالتا ،ان رمتُ وجهًا ،
قبل أن ابدأ فيه ،تُرعَدان :
أهو المرّ الحلالُأم هو الحلو الحرامُ ؟
اصبح المرّ حليفاوغدا الحلو مخيفا
وأنا واللوز حتى اليومضدّان على مرّ الزمانْ . . .
عن القصيدة
«اللوز المرّ» من شعر جريس دبيات، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.