أمنازل الأحباب ما فعل الألى

الشاعر: إبراهيم اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«أمنازل الأحباب ما فعل الألى» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمنازل الأحباب ما فعل الألى — كنا عهدناهم بربعك أولا

وعلام تنزلك الركاب طلائحاً — أترى تصادف للتقية منزلا

ما تصلحين لغير وقفة عاشق — يدعو فيرجع خاشعاً متذللا

لله دمعي في حماك وصبوتي — أرأيت قبلي نائحاً متغزلا

وخفوق قلبي بالشجون فهل ترى — يبغي لحاق الحي حيث تحملا

هيهات دون الراحلين مفاوز — يمسي بها طرف القطاة مضللا

وعلى الهوادج كل سيف لامع — أترى يحاول بينها متخللا

الله أكبر يا نياق تركتني — بالشوق أحير منك في تلك الفلا

خلفت لي ما تشتهين قليلة — من ماء دمع لا يزال مسلسلا

أبداً أحن ولا حنينك هائماً — أسقي المرابع دمعي المسترسلا

حالت ليالينا فبدل طيبها — شجوا وشأن الدهر أن يتبدلا

وأرتني الأحداث كل غريبة — تركت قذالي كالثغامة أشعلا

ونبذت صبري في الخطوب فزدنني — نصباً فألفيت التصبر أجملا

محن أرقت بها فلم أنفك في — ليل من الغمرات أدهم أليلا

حتى تجلى وجه صبحي فانجلى — وجه الأماني مشرقاً متهللا

وتساقطت شهب النحوس أو أفلاً — لما رأين الليل أدبر مجفلا

أحبب بطلعته وشمس خلافة — بعثت به فأنار أجفان الملا

سطعت أشعته وطيب ثنائه — فهناك نور فوق نور يجتلى

هذا وزير الملك ذو الشرف الذي — يزري الثريا والسماك الأعزلا

أمضى من السهم المذلق نظرة — في كل مشكلة وأفتك مقتلا

وأسد من عرك الأمور تصرفاً — في حين لا يجد اللبيب معولا

ولي البلاد فكان فيها عدله — ظلاً وكان الأمن فيها منهلا

أبداً يراعيها بطرف ساهر — حلف الحفاظ عليه أن لا يغفلا

فصل الخطاب إذا قضى وإذا انبرى — يحكي بهمته القضاء المنزلا

وإذا يقوى تناثرت من لفظه — درر تقلدها المعاصم والطلى

تهوي النفوس عليه من الطافه — فتردها عنه المهابة والعلى

وتشاهد الأسياف من آرائه — ما لو تعمد حدها لتفللا

يا زائراً بيروت قد أوليتها — فضلاً يحق له التذكر والولا

حارت فما تدري اتفخر عزة — بك أم تؤاخذ بالقصور فتخجلا

حظ أصاتبه لديك وهكذا — ما زال دأبك في الورى أن تعدلا

فاضت بك البركات بين ربوعنا — حتى تجاوز فيضهن المأملا

أجرت علينا عارضاً مستقبلاً — لاقي بفضلك عارضاً مستقبلاً

وكسا مرابعنا الربيع مطارفاً — فلبستها لما رأينك مقبلا

وتبسمت تلك الزهور فكلها — بالدر لاح مقلدا ومكللا

فحكت ثناك وذي عجالة قاصر — لو راح يقضى دهره لاستعجلا

حاولت أن أثني عليك فخانني — قلم أراه غدا بكفى مغزلا

فرايت مدحك لا تفيه عبارة — ورأيت مدح الأكثرين تمحلا

وعذلت تقصيري بوصفك عاجزاً — وعلمته فعذرتني متفضلا

ولعل عجزي في مديحك ناطق — عني بأفصح من ثناي وأطولا

والصبح أوضح من مقالة قائل — لاح الصباح إذا تألق وانجلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • بربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • تصادف: تَصَادَفَ يَتَصَادَفُ تَصَادُفاً : - الشخصان: تقابلا على غير موعد أو قصد؛ تَصَادَفنا في الطريق/ تصادف عيدا ميلاديْهما في اليوم نفسه.
  • تنزلك: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.

قصائد ذات صلة

  • يا حبيبا زواه عني البعاد
  • ومضى يؤمك فانثنيت أود لو
  • يا حبيبا أغرى القلوب فأضحى
  • أنت في الدنيا كضيف نازل
  • قف بي نحي رباها أيها الحادي
  • أهلا بميشال وافى آل هاشم من
  • روزا فتاة بني الجاويش قد رحلت
  • لقد وافاك ميخائيل نجل