تمضي النفوس كبيرها وصغيرها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَمضي النُفوس كَبيرُها وَصَغيرُهاطُرّاً فَتِلكَ إِلى الفَناءِ مَصيرُها
كُلٌّ بذي الدُنيا رَهينةُ ساعةٍفَإِذا أَتَت لا يُرتَجى تَأخيرُها
تَتَفاوَتُ الأَعمارُ لَكِن يَستَويعِندَ المَماتِ طَويلُها وَقَصيرُها
هَيهاتَ ما الدُنيا بِدارٍ يُرتَجىفيها البَقاءُ وَلا يَتمُّ سُرورُها
وَالمَوتُ غايةُ كُلّ نَفسٍ فَاِستَوَتعِندَ اللَبيبِ قُصورُها وَقُبورُها
اِبنِ الحُصونَ العاصِمات لِأَهلِهاأَقوى خَوَرْنَقَها وَدكَّ سَديرُها
وَمَضَت لبانات المُلوكِ وَعَفَّرتتَحتَ التُرابِ رُؤوسَها وَصُدورها
عدمٌ تمثَّلَ في الوُجودِ كَأَنَّهُصُوَرٌ عَلى المرآةِ لاحَ مُرورُها
في ذمةِ اللَهِ الكَريمِ كَريمةٌقَد كانَ في ثَوبِ العَفافِ مَسيرُها
هِيَ كَالحَمامةِ في الوَداعةِ وَالنَقاطارَت فَحَلَّقَ في السَماءِ مَطيرُها
لَمْ تَدْرِ مَا دَنَسُ المَعَاصِي فِي الوَرَىيَوْماً وَوَعْدُكَ أَنْ يَفُوزَ نَظِيرُهَا
سارَت بِلا نَكدٍ وَأَبقَت بَعدَهاحرقاً تَأَجَّجَ في القُلوبِ سَعيرُها
تَرَكتْ لِوالدِها الكَريمِ حَشاشةًحَرّى يَجَفِّفُ مَدمَعيهِ زَفيرُها
تِلكَ الصَغيرةُ غَير أَنَّ مَصابَهاجَلَلٌ إِذا اِعتَبَرَ الأُمورَ خَبيرُها
وَالحُزْنُ يَتْبَعُ حُبَّ مَنْ فَارَقْتَ لَاأَيَّامَ مَفْقُودٍ يُعَدُّ كُرُورُهَا
صَلى الإلهُ عَلى ضَريحٍ ضَمَّنَهْقَد غابَ مِن تلكَ الأَشعَّةِ نُورُها
أَرضٌ لَقَد دُفَنَ الجَمالُ بِطيّهاوَلِذاكَ تنبتُ بِالجَمالِ زُهورُها
سارَت بِمحمَلِها الرِجالُ وَسارَ فيأَيدي مَلائكةِ السَماءِ سَريرُها
وَثَوَت بِأَكنافِ التُرابِ وَنَفسُهافَتَحَت لَها ضِمنِ السماءِ خُدورُها
لا زالَ يوردُها الالهُ نَعيمهُأَبَداً وَغادِيةُ السَحابِ تَزورُها
عن القصيدة
«تمضي النفوس كبيرها وصغيرها» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.