لقد خط ريحان الجمال عذاره

الشاعر: إبراهيم اليازجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«لقد خط ريحان الجمال عذاره» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد خَطَّ رَيحانُ الجَمالِ عِذارَهُ ... فَأَبدى عَلى وَردِ الخُدودِ اِخضِرارَهْ

وَأَلقى عَلى تِلكَ المَعاطِفِ حُسنَهُ ... نحولاً كَسا أَهلَ الغَرامِ شِعارَهْ

تَبارَكَ مَن وَلَّى عَلى الخَلقِ جفنَهُ ... وَأَولى قُلوب العاشِقين اِنكِسارَهْ

تَظنُّ الظِّبَى فيها مِنَ الحُسن ما بِهِ ... كَذبنَ فَما يَحكينَ إِلّا نِفارَهْ

تَعَزَّزَ حَتّى لا يُنالُ وَإِنَّما ... رَأى ثَوبَهُ قَد مَسَّه فَأَغارَهْ

عَزيزٌ يخِرُّ الغُصنُ تلقاءَ عَطفِهِ ... وَتَلثُم أَفواهُ الحِسان إِزارَهْ

لَهُ إِمرةٌ في العاشِقينَ مُطاعَةٌ ... وَجُندُ جَمالٍ قَد أَعَزَّ اِنتِصارَهْ

وَلِلّهِ قَلبي يَومَ نُودِي لِلهَوى ... وَقَد ضَمِنَت رُسلُ الجُفونِ اِئتِمارهْ

وَلِلحَظ مَعنىً يَفهَمُ القَلبُ سرَّهُ ... وَإِن لَم يُمط لَحظُ العُيونِ سِتارَهْ

وَلِلحُبِّ ما بَينَ النُفوسِ مسالكٌ ... طَوَت دونَ إِدراك الجُسوم اِختِبارَهْ

وَبي مَن غَدَت روحي لَدَيهِ مُقيمةٌ ... وَإِن أَبعَدَت عَني اللَيالي مزارَهْ

حَبيبٌ بَراه اللَه مِن طينةِ الوَفا ... وَمِن كَرَمِ الأَخلاقِ صاغَ نجارَهْ

سَليمُ فُؤادٍ ثابتُ الودِّ مُخلِصٌ ... رَأَيت سَواءً سِرَّهُ وَجَهارَهْ

تَعوّدَ مِنهُ المُكرَمات مقصّرٌ ... تَعوّد أَن يُلقي إَلَيهِ اِعتِذارَهْ

وَرُبَّ فَتاةٍ أَبرَزَت لي مِعصَماً ... خَضبتُ بِدَمعي كَفَّه وَسوارَهْ

سَقَتنيَ كَأساً مِن سُلافةِ لَفظِهِ ... لفَظتُ إِنائي بَعدَها وَعقارَهْ

مُعتَّقَةٌ لَم يَفضُضِ الدَهرُ خَتمَها ... وَقَد عاصَرَت عَدنانَهُ وَنِزارَهْ

شَرِبَتُ بِها حَتّى سكرتُ فَلَم أَعِي ... مِنَ السُكرِ إِلّا صَبوَتي وَأَذِّكارَهْ

أَيا قَمَراً حالَ النَوى دونَ وَجهِهِ ... وَأَلقى عَلى جِسمي النَحيلِ سرارَهْ

وَيا قاسِماً شَطرينِ حَظَّ نَواظِري ... فَيُؤنِسُها لَيلاً وَيَجفو نَهارَهْ

لَحى اللَهُ بَيناً قَد شَجاني وَطالَما ... شَجيتُ عَلى قُربِ المَزارِ حِذارَهْ

عَلِمتُ كِلا الشَجوينِ لَيسَ بِنافِعي ... وَكَيفَ بِمَن لا يَستَطيعُ اِصطِبارَهْ

وَمَن جَرَّبَ الشَكوى فَلَم تَجد طائِلاً ... أَقَرَّ عَلى الصَبرِ الجَميلِ قَرارَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعاطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
  • تعزز: عزز: العَزِيزُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَسمائه الْحُسْنَى؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْ … (لسان العرب)
  • تلقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)
  • ثوبه: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تمضي النفوس كبيرها وصغيرها
  • ما مر ذكرك خاطرا في خاطري
  • لمريم صعب رمس في صباها
  • يا أربع الخيف يسقي الماء واديها
  • علل حشاي بذكر ذاك المنزل
  • رمس توارت فيه خير قرينة
  • في الركب بين هوادج الآرام
  • دع مجلس الغيد الأوانس