أيُّ الجوانب ِ , يا سمح ُ , سوف تميل ُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
" 1 "كان سمحاً
وكان نبيلاً , وكان يقودُ البلادَ إلى نجمةِ الماءِكان يقاسمها الكعكَ والخوفَ
في جدبها بلدةً واصفرارِ الزمانِكان بسيطاً , ويرسمُ أيامها
مسنداًمسندا ً, والأمانيَ
زاملهُ يلجُ القلبَ رمانة ًوالكرومُ الأغانيَتحت مظلتِهِ والبيارقِ أسفارُها , بلدةً, تتقاربُ
تحت البروقِ الهوى والعواليَتنداحُ أمجادُها الشُّقرُ والفارهاتُ المعاليَ
كان بسيطا ًبلا عُقدٍ أو رتوشٍويقرأهُ الناسُ مبتهجينَ
لأفكارهِ مرحُ الشِّعرِوالخطراتِ القطوفِ الدّوانيَ
كان رويدا ً,رويداً
يلملمها , بلدةً , في الشّتات ِالعريضِيلملمها في تباعدِ أقيالها
وانقباضِ تلاوينها والحُلُومِ" 2 "
بساطتُهُمثل جلستها , بلدة , للمقيلِ
ومثلُ أساريرها في الصداقاتِوالعنبِ المستديرةِ أقمارِهِ
والهديلِ المعلقِ ياجورهِأيُّ أفقينِ منفتحينِ
وقلبينِ مؤتلفين ِويبتسمانِعلى عرواتِ العقيقِ سيجتمعانِ
ومثلُ انثيالِ ( المناظر ِ)في عسلِ العينِ والسابحاتِ شجىً , وشجىً
في أماليدهاو ( المدلاتِ ) ماءِ المعاني
مثلُ حفاوتها بالضيوفِومثلُ حفيفِ ( مهايدها )
في رهانِ الرمالِوحيثُ التأملُ أوسعُ من حدقاتِ الكلا مِ
ومثلُ انسدالِ الجبالِ على سننِ الوقتِمثل اللبانِ ,
الأساطيرِيرحلُ بين القرى والممالكِ
ذاتَ زمانٍ على الأرضِيفتحُ كوّتَهُ للحفاةِ
نوافذهُ في امتداد السمواتِمثلُ توثبها , بلدة , في المخافةِ والجوعِ
والظلماتِ الطغاةِ الدواهيَمثل تعطشها للفتوحاتِ
مثل سكينتها في الصلاةِوحينَ يُلطفُ ( عامرُ ) أجواءَها بالفواكةِ
و الآيُ تنسجُ سندسها والعبيرَ الشهادةَفي وقفاتِ الغرامِ
" 3 "وكان يقولُ كلاماً جميلاً
نصدقُهُيطرقُ القلبَ تفاحُهُ
كلّ باب ٍسيدخلُهُكلُّ أفئدةٍ تستجيبُ
وكان نقياً كما زهرةِ اللوزِيفتحُ كلَّ هزيعٍ جديدٍ ( غرارتَهُ )
ويوزعها فلة ً,فلةً
يطرقُ القلبَ تفاحُهُوالطقوسُ المكراتُ حيثُ أساورها
النُّجلُ أحداقها و( الجنابيْ ) البوازيَوالأشترُ النخعيُّ : الخروجُ على الظالمينَ
حملناهُ في اللونِ والدمِ والعنفوانِحملناهُ في الألمِ الفذِّ والصهواتِ الجراحاتِ
في السكراتِ الخطوبِلهُ من لواعجنا والشجونِ الأعاليَ
يتقنُ ترويضها , بلدة ً, بالمحبةِيغسلُ أزمانَها القاتَ بالأمنياتِ المرايا
ويتقنُ تهليلها شجرَ الروحِ ,أعرافها البنَّ ,
عروةَ أجبالهايتقنُ الغوصَ في الفلتاتِ الكناياتِ
يتقنُ أنْ يقرأ الكونَ ,أنْ يتماهى هديلاً ,
وأنْ يتنفسَ أسئلةً في سنابلها والمساجدِفي وثباتِ الرجالِ
" 4 "كان اسمهُ : السمحُ
قيل وكان اسمهُ : الأشترُ النخعيُّوكان علياً
وكانت لهُ بلدةٌ أهلها الناسَفي كل يومٍ يموتونَ
في كل يومٍ يبيعونَ أنبلهم والبسالةَأعراضها في المزاد . .ِ فمن يشتريها ؟
ومن سيساومُ . . ؟ترهنُ من أجلِ كسرةِ خبزٍ كرامتَها والإباء َ,
ويجتاحُ رمانَهاالحنظلُ الوثنيُّ
ولا أحدٌغيرُ حاشيةِ السمحِ يعترشونَ البلادَ
ولا أحدٌغيرُ حاشيةِ السمحِ يعتورونَ البلادَ
ولا أحدٌغيرُ حاشيةِ السمحِ ينتهبونَ البلادَ
إلى أي (عولمة ً) ستقودُ البلادَإلى أي هاويةٍ سوف تلقي البلادَ
و أي المساحيقِ حاشيةُ السمحِ تبتاعهاوتروجُ أشكالها والطرائقَ في سكراتِ البلادِ
فأينُك ياسمحُوالناسُ في حلقاتِ الكآبة
حينَ سيلقي بهم في سلالتِهِ القاتُيستحلبونَ النجومَ ,
على الرملِ يضطربون َ,يعدون أيامها :
علَّ يوماً جديداً بلا قلقٍ سيجيءُلعل غداً باسماً سيجيءُ
وكم من غدٍ لايجيءُهو الأمسُ مازال أرنبَهُ في الشرايين ِيركضُ
حاشيةُ السمحِ اولُ من يطلقُ الماراثون الطويلَالقضاةُ المراجيحُ حمقى القلوبِ موازينُها
والزعانفُ شرطتُها تتفزعُ من شبحٍ قائمٍ في الظلامِقريباً ,
قريباً ويقتتلُ الناسُ من أجلِ لاشيءَلاشيءَ ثمةَ غيرُ الحقيقة
ِ نطرقها في البلادِ التيسمحها
لا نراهُ عليها . . فأينكَ يا سمحُ ؟ليس سوى ورقٍ أصفر ِعلقوهُ
وقالوا هو السمحُهذا الذي سترونَ هو السمحُ
فاغتبطوا في اللقاءِ السلامَ" 5 "
السلامُعلى السمح
ما خانُهُ الناسُ , ماخذلوهُوقد كان من منجلٍ
والمطارقِأدنى
إلى الموتِهل يذكرُ الكعكَ ,
والمأذناتِ الدعاءَ العريَض َ؟وهل يذكرُ الشهداءَ
الذين هم الآنَ يبكونَ من أجلنا والبلادِ ؟" 6 "
فأيُّ الجوانب ِ, يا سمحُ , سوف تميلُ ؟ !!ِ
عن القصيدة
«أيُّ الجوانب ِ , يا سمح ُ , سوف تميل ُ» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في ٧٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.