الحسين / الفكرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى السيد المجاهد حسن نصر الله***
"1"ليس ،
ثمة ، فرق إذا قلت بيتاً من الشعر ،أو قلت : هذا حجر
ليس، ثمة ، فرق ( تمريت ) في الماء ،أو شتَت الغيم وجه القمر
ليس ، ثمة ، فرق إذا كنت مستغرقاً في التأمل ،أو تتذكر بعض الصور
ليس ، ثمة ، إلا المضيَ إلى آخر الجرحمنذ ( الحسين ) ، إلى حيث لا نصب تتأله
أو نقطة من ضجر"2"
ليس ،ثمة ، إلا النداءات ممتدةً ، واللقاءات
قائمةً بيننا والحسين ،الذي سيمر ، لعل ، مرور الكرام ،
ويمنح أشواقنا زهره الوزنكي تستقيم السباحة في البحر ثانيةً
فالشواطئ أبعد مما نظنوكي
نتجاذب والكلمات ، البساطة ، في بهجةالأفق ،
واللون والطين ،سوف ، لعل يجيء على شكل قبض عميق
من الضوء ، أو جمرة ، في الشرود البعيد ،على نجمة لا تقر
وفي غير شكل يجيء ، كما أن يحب الغريب الغريب ،ويرحل كل إلى غير ما سبب واضح للمحبة ، والإرتياح
ورب لقاء حميم بلا موعد فارط أو نذيرمررناه
مازال فينا اللواعج منه ، وبعض إنشراحورب وجوه تقاسيمها لا تقول بنأي المكان
وغير هتاف البشيرما زال ، ثمة ، روح سيرحل مختزلاً للزمان
كما يرحل الماء في الماءوالشعر في الشعر
والناس في الناس ..،دون إعتبار لأدنى تضاريسها الأرض
في غفلة الدرك الشاخصين سياجاً منيعاًعلى شزرات الحدود ،
ودون إكتراث بما في اللوائح من جور،والنشرات المحاذير ( في علبة التبغ )
أو في ( الروشتات ) ،والشارة الأقحوانية اللون ،
من شارع مظلم ، لا يباح المرور عليه سوى للهوامودون العقائد ،
والجنس ،والعملة الصعبة النول ،
من دون صادئات النظاموتعبث أصنامها
في هيام" 3 "
الحسينهو الفكرة السرمدية ساعة ، تمتد ، عاصفة ،
في هرير الرجالفينتفض الآسنون هديراً ، يمورون
مور الجبالويستيقظ النائمون صراخاً ، يكرون كر الرماح
وصرصرة في الأهازيج من عاتيات الرياحوحينئذٍ
ليس ، ثمة ، من يمنع الأرض أن تستدير علىنفسها ، أو تدور
وأن تنبت الشوك ، أو تكتفي بالعبيرولن ينكص السير في المنحدر
ولن يهوي الباز ، أو يزدجرفحيث الدماء تسيل يكون الحسين هو ( المنتظر )
فلا ليل ثمة ،لا قيد ،
لا طامةً ، أو قدر"4"
وحيثالدماء : الحسين ستشرق في قلب ( لوركا )
ويسقط لوركا ،على شارع يلفظ ، الآن ، انفاسه،
مثل صوت المطرعلى شارع تتمنى فوانيسه أن تبوح بآخر أعراس لوركا
وآخر نبض من الجلنار سيلقيه لوركاعلى ملأ من عيون الحقيقة والقاتلين ،
ويسقط لوركا لكيلا يموت الغجر
"5"وحيث
الدماء الحسين : النبيذ الذي كان ( جيفارا ) يحملهفي هزيع الرفاق
ويسكرهمكلما أشعلوا غابةً في الظلام
"6"هو، الآن في (القدس) ، يرمي الحجارة ، كان يرتل
أنشودة الأرض ،(درويش)
شاهده في إمتداد الدماء على الأرض ،مازال ينشره في المساءات جرحاً جميلاً
على شاهق التين واللوز والياسمينويرسله في نوافذها الشقر شخصاً أليفاً إلى القلب ،
ثغراً قسيماً من التوت ،ينساب فيروزه في حواصلها الطير ،
في اللثغات الغيومهو البحر أعني الحسين إذا أنكسر المد وانتحر
الفاتحون ،وعند سراها الحقيقة ، شاردة ، في التخوم
ستفضي هزيعاً ،هزيعاً إلينا بما خبأته النجوم
وإن طال فيها سرانا وشب الوجيبوعند العبور العريض على الدم بالدم
عند تداخله اللحم في اللحمعند مواجهة في الحريق
وعند اختراق الرصاصةدبابة الناكثين
"7"وحيث
هو ، اليوم ، في (قم)راياته السود
ما خبأته الكهوف ،وما عاد ينتظر الناس مقدمه فوق عرش على الماء
جل ( الخميني ) ولايته حين فقه من حوله المؤمنين"8"
وحيثالجنوب الطقوس على الماء
كم من جرار تذكرنا أن ، ثمة ، ( شمر بن ذي الجوشن ) ،اليوم ، يمنعنا من فرات الكلام
وكم من جرار تذكرنا أن ثمة ، (جيكور ) شعبتوالت علية الطغاة السوافي ،
كم من جرار نكسرها ،قبل أن نملأ الماء ، دون مرام
"9"وحيث
الجنوب على بعد حزب إلى اللهيغسل كفيه في عطره
فالعروبة في سنة العار غارقة ، حين خان الرجال الرجالوحين الطلائع : سبابة نحو غير الطريق
وحين السلام : ( معاوية) القاسطينفكم من هوى باذخ الصوت ،
كم من حرائق يرتادها ويعانق في وهج الموت ، تلك الحياة التي سنريدوكم وردةٍ تتنقل ما بين أظهره والترائب
كم من جنوب تكون النداءات ممتدة ، واللقاءات قائمة بينهوالحسين .
U.S.Aقد
يبدلذئب ملامحه
ويزيف تاريخ مولدهوالشرائع والذكريات العريضة
بين السلالات ،ردحاً من النثر
لكننا عبر بيت من الشعر ندركه في اجتراح الدماء..
المنافقونيشبهونا
ولا يشبهون :يأكلون الطعام كما تأكلون
يألمون كما تألمونيعبدون الحياة ولا تعبدون
..اليهود
سيظليهوذا ،
وإن كان قتل المسيح مجازاً ،على سدة الخائنين .
..الارهابيون الصهاينة
"1"يئد
القاتلون الجريمة حيث أرادوابأخرى ، عليهم ، زؤام
"2"حيث
يرتكبون الجريمة سوف نواجههم بالجريمة ،دون ارتياب
___________(من كتاب الحسين ط1 2001 م )
عن القصيدة
«الحسين / الفكرة» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في ٨٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.