جغرافيا الرقاب

الشاعر: صالح بن سعيد الزهراني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«جغرافيا الرقاب» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

( إلى صُنّاع الحياة ، وإلى الأغبياء بدرجة كافية جدّاً ) : — باسمِ تحرير مواليكَ ، يجيئون إليكْ !

في زُجاج العطر ، يأتون إليكْ .. — في نديف القطن ، في علبة ديتولٍ

وفي خلطة كيكْ ! — تجد العاشق مجذوباً ، يغنّيكَ ..

مواويل السّليكْ — يخطف البسمة من عينيك ، يدعوكَ ..

بأحلى ما لديكْ ، — من تراتيل الهوى العذب ، يناديكَ :

أنا بين يديكْ — أنا أحنى منك يا قلبي عليكْ

باسم كشف السرّ عن خارطة الأموات دي جاما — وماجلان ، مدّا شهقة العاشقِ ..

فافتح ساعديكْ ! — وعلى الأشرعة البيضاء رأس السندبادْ

و ابن ماجدْ .. — يرسم الدائرة الأولى لبيت العنكبوتْ ..

يرسمْ : المدخل ، والمخرجَ ، والأبعادَ ، صوتَ الرّيِح ، هزّاتِ المداراتِ ، — المضيقاتِ ، مراسي الحزنِ ، وجهَ البحر ، أمواجَ السكوتْ .

يقذفُ الحبلَ على هامة صيادٍ فقيرْ — فينادي : يا ابن ماجدْ ..

كلّ ما أبغيه قوتْ ! — فيُجيبُ البحر صمتاً ... لن تموتْ ...

يرتمي الموجُ سيوفاً ، يستدير البحرُ في عين ابن ماجدْ .. — أيها البّحارُ .. دوزن ناظريك

قف كما أنتَ ... / إليكْ — أيها الرّائد : أدرك قاتليكْ

قالها البّحارُ للبحر غناءً : لا عليكْ — قالها البحر ، و دي جاما يغنّي هاشمياتِ الكُميتْ

أتيت إليك مِلءُ فمي سُؤالٌ — وبين جوانحي كُتبَ الجوابُ

تضيق الأرض في نظر الحُبارى — ويأبى أن تضيق به العُقابُ

مددتُ يديّ ، مِلؤهُما اشتياقٌ — ومن كفّيّ ينهمرُ السّحابُ

وتنكسر الرّياح على جبيني — وتُنكر ضبَحها الخيلُ العِرابُ

هنا فوق الخريطة لُفّ حبلي — وطُوّقت المآذن و الرّقابُ

كشفت رؤى الفجيعة عن فتوحي — وعن تشكيلتي كُشف النّقابُ

إذا لم يكتب العلماءُ مجداً — لأمتهم ، فعلمُهمُ سرابُُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السليك: السَّلَي [سلي]: غشاءٌ رقيق يحيطُ بالجنين ويخرج معه من بطن أمّه/ انقطع السّلى في البطن، أي بَلغَ الأمرُ غايَتَهُ وانقطعت فيه الحيَلُ/ هوآكِل الأسْلاءِ، أي خَسيسٌ لئيمٌ ج أَسْلاَءٌ.
  • القطن: قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام بِهِ وتَوَطَّنَ، فَهُوَ قاطنٌ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجِ: ورَبِّ هَذَا البلدِ المُحَرَّمِ ... والقَاطِناتِ البَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ، قَواطِناً مكةَ مِنْ وُرْقِ …
  • تحرير: [ح ر ر] . (مصدر حَرَّرَ). 1."هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ تَحْرِيرِهِ" : مِنْ إِنْشَائِهِ. 2."تَوَلَّى إِدَارَةَ تَحْرِيرِ الْمَجَلَّةِ" : مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَدَبِيّاً وَيُرَاقِبُ مُعَامَلاَتِهَا وَيُحَرِّرُها. "رَئِيس …
  • زجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • ساعديك: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …
  • صناع: الصَّنَاعُ : خشب يوضع في مجرى الماءِ لاحتباسه. -: الماهرُ في الصناعة؛ عُرِف عنه أنه صَناع فيِ فنون حفر الخشب والنحاس/ (تحسبُها خرْقَاءَ وهي صَنَاعٌ) ج صنع.

قصائد ذات صلة

  • البكاء دما
  • الكون الفسيح
  • وصية حرام بن ملحان
  • مرثية للقمر المكي
  • حاشية على الجرح
  • في جيب جندي عراقي
  • أروى
  • رسالة