قاعدة الزعنفة
الشاعر: صالح بن سعيد الزهراني · البحر: المتقارب
«قاعدة الزعنفة» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يحدّثنا النّحو مِلَّةُ آبائنا صانعي الزهو ، زهوِ الكلام ، وزهو الرِّجالِ ، — وزهوِ سيوفِ الهوى المُسرِفه
يعلّمنا كيف تعلو الرّؤوس — تُشَدّ الكفوف ، السيوفُ
يصوغ الفتى أحرُفَه — كيف كان يُسافر في لُجَّة البوحِ ، يَجُدل من طينة المستحيلِ لنا موقَفِه
يُحَدِّثنا أنَّ للصَّافِناتِ الجسارهْ — وأنَّ " لأحلى وأغلى الكلام الصَّدارة "
وأنَّ الحروف الحضارة — فكيف تجلّت لنا " المبهمات " وبدَّل نهر القوافي مسارَه ؟؟!
فيا أيّها النَّحو أين " الرُّؤى المُنصِفَه " — أناشِدُك الله هل تُصطفى " النكراتُ " على " المعرفة " ؟!
أما قلت : إنّ الكلام حضارة — وإنّ " لأحلى وأغلى الكلام الصَّدارة "
وللصافنات الجسارة — فكيف تجلّت لنا " المُبهمات " وبَدَّل نهرُ القوافي مساره ؟؟!
أجب أيُّها النَّحو أين " قاعدة الزُّعنفة " — هل أنت يا لغة السابحين على السَّيفِ
أذعنت للألسُنِ المترفة ؟؟! — كيف تستدرجُ " النخلةَ " " الرِّيحُ " ، كيف تُطاطيءُ للعاصِفَة
يُولد المجد من " جملة ناسفة " — يبتدي الوجد من لحظة نازفة
كل شيءٍ يهونُ ، تهونُ العواصِفُ ، قصفُ الرّصاصِ ، دِماءُ الجروحِ يظلُّ لنا غارةً زاحِفة — نظَلُّ نقادِمُ ، نخرج من جمرة الأرجوانِ ، ومن صفرةِ الزَّعفرانِ لظى قاذِفة
الموتُ — والموتُ
والموت — في لغة زائفة
لم يُجب ، كنت أقرأ أغلى الوجوهِ ، الحروف تنام على الأرصفَة — ومن شُرْفِة القصر كانت تُطِلُّ على العابرين " قاعدة الزعنَفة "
أيها النُّحوُ — في النّحو لا نحوَ
في الموتَ لا موتَ — في الصوتِ لا صوتَ
إن سقط المحتوى أوَّلُ الشامتين له الأغلِفَة
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجساره: الجَسَارَةُ : مصـ.-: الجرأة؛ لهذا الفتى من الجسارة ما يقرّبه من التهوّر.
- الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
- الكفوف: فوف: الفُوفُ: الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَظفار الأَحْداث، وَكَذَلِكَ الفَوْفُ، وَاحِدَتُهُ فُوفَةٌ يَعْنِي بِوَاحِدِهِ الطَّائِفَةَ مِنْهُ، وَمِنْهُ قِيلَ: بُرْدٌ مُفَوَّفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُوفُ الحَبَّة الْبَيْض …
- المسرفه: المُسْرِفُ : فا.-: الذي تجاوز الحدّ في أمر من الأمور؛ لم يزل مُسْرفاً في وعوده ولم يَعُدْ يصدِّقه أحد/ هو مسرفٌ في ماله وفي القتل وفي الكلام إنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ أي مُسْرِفٌ في الكذب كَذَلِك …
- المنصفه: المُنَصَّفُ : مفعـ.-: الشّرابُ الذي طُبِخَ حتّى ذهب نِصْفُهُ.
- النحو: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك …