قراءة لعوامل التعرية

الشاعر: صالح بن سعيد الزهراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«قراءة لعوامل التعرية» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كم ندّعي عشق الحروف ونكتب — ونقول : إنَّا في غرامك نتعب

ونذوب في عينيك نفح قصيدة — عربيةٍ ومن المدامع نشرب

ونُذيب فيك حناجراً ذهبية — فإلى متى نجني عليك ونكذب

وطني الذي أخفيت عنك تجاربي — في الحب كم جهل الغرامَ مجرب

أشكوك أم أشكو الأحبة أخلفوا — وعد الهوى ، والعاشقون تغيّبوا

هربوا ولم اعهد محباً صادقاً — من وجه من وَهب الهوى يتهرب !

ها أنت يا نهر الجراح خريطة — صماء ليس بها لسان يعرب

وإذا تكالبت الجراح بخافق — ما فاده طبٌ ولا متطبب

أوغلتَ في عُمق الظلال مكابراً — ودروب من سلك الدُّجى تتشعب

شِمتَ البروق الخُضر تزجي غيمة — تشوي الظما لكن برقك خُلب

لا تخدعنَّك أنجم ببريقها — فنجوم فتحك "راقصان"و "مطرب"

كانت إذا اهتزت " دمشق " لحادثٍ — هاجت ذرا " صيدا " وماج "المغرب"

واليوم في " الأقصى " جراحك ثرةٌ — والكفُّ مجدبة وظهركَ أحدب

" بكرُ " التي شحن التحدي قلبها — لحقت بها خوف الفضيحة " تغلب"

علب مكدسة يعربد فوقها — جيش الظلام لكل بيت مذهب

ترمي على زنديك كل همومها — ولأجل وجه المستهام ستضرب

تُهديك أوراق البكاء هزيلة — خجلى الحروفِ جبينها يتصبب

وطني وفي عيني ألفُ حكاية — نشوى ، وألف قصيدة تتلهب

أذنبت في حبي الذي كتّمته — عمداً ، وبعض الحب حبٌّ مذنِب

أنا ما سلبتك يا مدار مشاعري — مجداً فمجدك خالدٌ لا يُسلب

أنا ما كفرت بطعم شوقكِ إنه — عندي ألذُّ من اللذيذ وأطيب

أنا ما لعبت بأحرفي وعواطفي — أنَّى لمن لعق المصائبَ يلعبُ ؟

لكنني حُمِّلتُ عبء محبة — والحبُّ في زمن الأسى مستغرب !

تبقى قلوب العاشقين وفيّةً — وقلوب من لبس المحبَّة قُلَّب

أبكي لمن أبكى وجلدي هارب — مني وثغري بالجراح معلَّب

فتَّشت عن عشقٍ أجود به فما — ألفيت ألا آهة لا تنضب

فسكبت منها في وريدك رعشة — والمجد يورق من دماءٍ تُسكب

أنا ههنا لكنَّ " حيفا " في دمي — وفمي بطعم صديدها يتحلَّب

تفنى الحدود السودُ تحت قصائدي — والحب أكبر من حدود تُنصب

صعبٌ حديثي أيها الوطن الذي — أهوى ، ولكن التملقَ أصعب

وغريبةٌ حالُ المحب إذا اشتكى — لكنَّ حال الخائنين الأغرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعهد: أعْهَدَ يَعْهدُ إعهادًا :- ـه: أعطاه عهدًَا؛ أعهده أن يدفع له نفقات سفره.
  • صماء: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
  • غرامك: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • مجرب: المُجَرَّبُ مفعـ.-: مَن جُرِّبَ في الأمور وعُرف ما عنده/ هذه إحدى الطُّرق المجرَّبَةِ التي صحّتْ وتمَّ تنفيذُها.

قصائد ذات صلة

  • البكاء دما
  • الكون الفسيح
  • وصية حرام بن ملحان
  • مرثية للقمر المكي
  • حاشية على الجرح
  • في جيب جندي عراقي
  • أروى
  • رسالة