في حضرة الملكة
الشاعر: صالح بن سعيد الزهراني · البحر: البسيط
«في حضرة الملكة» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مسافرٌ أقتفي عينين تشغلني — لها أغنِّي ومنها يرتوي بدني
إذا تمنطق خصرُ الليل دكنته — جاءت بأنغامها الوَسنى تُوشوشني
يضيق رحبُ المدى بي ينطوي بيدي — في الهمِّ لا حدَّ بين الشام واليمن
عِمامة من صفاء البوح ألبسها — غلالةٌ من نقيع الحُزن تلبسني
أمتدُّ فوق الفيافي خُضرةً لهباً — ضدّان ما ذنبُ هذا القلبِ يا وطني
أنا أبوحُ وأنتِ أحرفي ودمي — وأنتِ كلُّ الذي يأتي به زمني
أنتِ تصبين في قلبي فأمخضُه — وليس ذنبي إذا ما راب لي لبني
أنا وأنت خُلقنا هكذا وهناً — شربتُ منكِ المآسي فاشربي وهني
كم كنتُ آمل أن آتيك معتجراً — سيفي يسوقونَ قبلي ألفَ مُرتهن
أغُذُّ أجردَ طواحاً وأغنية — كأنني في الهوى"سيفُ بن ذي يزن"
لكنني جئت منكوساً وراحلتي — عرجاء أقبلت أبكي لابِساً كفني
فلا تزيدي جراحي وافهمي لغتي — ولا تبيعي كما باعوا بلا ثمن
تفرّسي في عيوني واقرأي تعبي — فأنبل النَّاس من يُطوى على حسن
هاتِ فؤاداً بليداً لا يُؤرِّقه — همُّ الورى وخُذي شِعراً بلا شجن
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدني: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- تصبين: [ص ب ن]. (مصدر صَبَّنَ). "تَرَكَ مَلاَبِسَهُ لِلتَّصْبِينِ" : لِغَسْلِهَا وَتَنْظِيفِهَا بِالصَّابُونِ.
- تمنطق: تَمَنْطَقَ يَتَمَنْطَقُ تَمَنْطُقاً : شدّ وسطه بالمنطقة، أي الحزام؛ تمنطقت الفتاةُ بمنطقة مزيَّنةٍ بأحجار ملوَّنة. ــ الشخصُ: تعاطى علمَ المنطق.
- خصر: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …