خلّصني، خلّصني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الحُرُّ لا يُراقبُ نفسهفلا يرى أيّة أزهار يدوس
وأيّة أزهار يزرع....
الحُرُّ ليس له ذاكرةفها قد نسي نظرة
رَبَطته بتلك المرأةالتي سوف كثيراً تكون.
...لكنَّ الحُرَّ يُراقب نفسه
عندما يستعيد الذاكرةفيرى تلك المرأة
وكمْ كان غبيّاًكم سيصير عَبْداً
كمْ كان فرحاًوكم سوف كثيراً يبكي.
...لأنّ الحُرَّ الذي صحا
أيّتها الفاتحة عينيهالأنّ الحُرَّ الذي صحا
شقَّ قلْبَه الخوفُ عليكونسَفته الغَيْرة وركّزته الغَيْرة
وطوّحته الهمومطوّحته، ضعيفاً مطعوناً
بين المخالب كقمرينظر إلى الأحرار
يكره الأحرارويصرخ ويعرف أنّه لا يصرخ:
خلّصني خلّصنيويبكي ويعرف أنه لا يبكي،
لأنّ البكاء يُحرّر العاشقوهو عاشق
ولا شيء يُحرّره....
الحُرُّ لا يُراقب نفسهالحُرُّ ليس عاشقاً
الحُرُّ لا يعرفك الحُرُّ لا يشتهيكالحُرُّ إناء مكسور
الحُرُّ لم يأخذكالحُرُّ لا يتعذّب لا يعرف لم يَدْخل.
آه لأكُن وحديَ العبدولْتُطفئني الغَيْرة والمخاوف تخنقْني
لم تعد الحُرّيّة جميلةلم تعد الحُرّيّة كريمة.
بعدما ألبسني حُبّك وجهيعرفت أنّ استقلالي السابق
هو الأسْروعرفت أنّ حُرّيّتي السابقة
هي المنفىوعرفت أنّ كلّ شيء سابق
كان يحفر في المنفى نفقاًمَشيْتُه طويلاً إليك
وكانت مسيرتي إليكمسيرة أعظم الزنوج بياضاً.
عن القصيدة
«خلّصني، خلّصني» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.