تحت حطب الغضب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما عُدتُ أحتمل الأرضفالأكبر من الأرض لا يحتملها.
ما عُدت أحتمل الأجيالفالأعرف من الأجيال يضيق بها.
ما عُدت أحتمل الجالسينفالجالسون دُفنوا.
ريشة صغيرة تهبط من عصفورفي اللّطيف الربيع
تَقْطع رأسي.مُتعَب ومليء مُتعب وجميل مُتعب تحت حطب
الغضب.لأنّي بلغتُ المُختار
لأنّ امرأة ربّتني على تُراب شفّافلأنّي عثرت على الحدود
فتحتُ الحدود.لأنّي وجدتُها وألغيتُ الحدود.
لم يعد لي صبر على مَن ورائيولا على الأحبّاء السابقين.
عندما حصلتُ على الأكثر من أحلامي حصلتُ علىالأكثر من الصحراء
وبعدما صعدتُ العرش والشجر الخالية منه الدنياحواني شجرُ البَرْد
ولم أتحطّم لكنّي تعبت.ولن يبكيني أحد
حقّاًولن يرتعشوا لغيابي
حقّاً كما كُنت حاضراًولن يستوحشوا مثل بُرج
ولن يموتوا عليَّ موتاً يُضاهي حياتي....
أخذتُ ما يُؤخذ وما لا يُؤخذ وتركتُ ما يُتركوما لا يُترك
وإنّي خرَجْتُوامرأة باقية بعيدة
تُكلّمني تُلامسنيوكم أرغبها وكم أيضاً وراء الموت!
وإلى المُهتمّين:أنا أعظم من عاش
لأنّي أعظمكم في الأُنس والمنفىبل لأنّي أعظم كائن عاش
كالنسر في البَصَر كالحبر في العمىعظيماً في الصيد وفي الغَفْلة
وشاهدتُ نجمتي فأخبرتُكم خُلاصتهابسرعة النمر وبياض الحمام
حتّى تعبتُ وغضبتلأنّي تجاوزت الفنون والعلوم
واختصرتُ ظاهر العقل وباطنهوملكتُ العَصَب وبدّدتُه
وكسرت الصاروخ والروحثمّ اقترفت بكلامي ذنب التواضع
لأنّي فكّرت أنّه العالم يستحقّ التواضع.ووقع كلامي في شلّال
وهو نادم غير نادملكنّه يُعلن لكم
كلامي يُعلن أنا الكلاممُنذُ قليل ومُنذُ كثير
أنا الكلام وآخر الكلاموأوّل ضرب على صدر الحياة
وسوف تفتح لكم الحياةسوف تفتح الخزائن
سوف تفتح الحياةولن أكون بينكم
لأنّ ريشة صغيرة من عصفورفي اللّطيف الربيع
ستُكلّل رأسيوشجرَ البَرْد سيحويني
وامرأة باقية بعيدة ستبكينيوبُكاؤها كحياتي جميل.
عن القصيدة
«تحت حطب الغضب» من شعر أنسي الحاج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.