القلب رمّانة ، و المساء

الشاعر: عبدالقادر مكاريا · البحر: المنسرح

«القلب رمّانة ، و المساء» من شعر عبدالقادر مكاريا، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فجأةً ،، يصبح القلب رمّانةً — يتناثر ،،

و الوقت يأخذنا في اتجاهاته — تتحكم في أمرنا بوصلة

يصبح الندم المر — فيما مشينا

على ما قضينا من العمر — - متفق - حوصلة

سيد الوقت هذا المساء الذي — كان يجمعنا

و يفرقنا الآن — سيدة العقبات على دربنا

هذه المعضلة — كان يمكن في غير هذا الزمان

وهذا المكان — أن نقرر غير الذي

قررته لنا — هذه اللحظة الفاصلة

كم أكون غبيا و مبتذلا — حين أزعم

أن حبك علمني — كيف أرسم للعمر أحلامه

أتحكم في الوقت ،، و الغيب — و أخيّر أي النجوم تكون لنا وطنا

خطا القلب أم خطاي ؟ — و اكتشفت المسافة

بين السماء التي لا تعري جراحاتنا — و السماء التي قد جعلنا غطاءً لنا

ما المفيد و قد هزمتنا الظروف — أن نناقش أمر الذين

يذوبون في الوقت من بعدنا — أن نعاود قذف السؤال

على برزخ الملح و الجرح — نارًا إلى بعضنا

لا تهم صغار التفاصيل — قد جردتنا الحكاية

من سعف الاعتذار — و من ترف الاختصار

جردتنا التفاتة هذا المساء — من الوقت / من لحظة البوح

من حدة اللوم / من أي أمر — نعلق في شمعدانه خيبتنا

و حدة القلب يملك كل الحقائق — لا يتأهب للخوض في تبعات التفاصيل

ينصاع للموت في وله — ويغني

تكبر الآن في هوة الأرض — يُصبح شكل المدينة

أضيقَ مـما تعــوَّدَ — و العمارات صفصافة

و أغصانها مقصلة — و دموع الملائكة الطيبين

رذاذًا من الحزن و الموت — و يمكنني الآن أن استقر

على حافة الحرف — أن أتناثر ملأ المدى ،، و الندى

أن أحلق في فسحة الجرح — هذا الذي أتحسس بين الضلوع

هو القلب ؟ — أم كتلة من دخان

و هذا المساء ،، لماذا اكتشفت عيوبه ؟ — و من قبل كان ،،،

و هذا المكان ؟؟ — لماذا تضيق العبارات

تخنقني نبضات الحروف — و شعرك كان كشلال نور

و كانت يداك ،، نخيل حنان — و عيناك ،،،

آه ،، لماذا تعود التفاصيل — إنه القلب رمانة

تتناثر حباتها — و المساء الرمادي يذبح أحلامنا

و ما عاد يمكننا — أن نخيط ثقوب الزمان .!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الندم: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون …
  • دربنا: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
  • قضينا: قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصل …
  • مشينا: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …

قصائد ذات صلة

  • مرّتْ على صمْتِ القصيدة
  • عبد الكريم
  • نانا
  • حكاية ليل
  • فُجاءَة السّؤال و الجنون
  • بين أهدابها و الغروب
  • وداع
  • نزيف