بغـــــــــــداد
الشاعر: عبدالقادر مكاريا · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«بغـــــــــــداد» من شعر عبدالقادر مكاريا، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بكلّ المدائن بوّابة للغريب ... و بغداد لا تعشق الغرباءْ
لكلّ النّساء مجازفة للحبيب ... و أنت الفريدة بين النّساء
سأرحل عن راحتيْك بعيدا ... و أجفل عند سماع النّداء
و إنْ حاول القلب مدّي عشيقا ... سأُوجد للقلب ألف عزاء
فتعذرني الأرض و الكائنات ... و يفهم عذري حتّى المـــــــساء
و حتّى الطّيور التي غازلتني ... و حتّى القصائد و الشّعراء
سأرحل , , أدرك حجم حنيني ... و لكنه الحبّ , , , و الكبرياء
سأنصب بينهما بيت شعري ... أميل لأيهّما الشّعر شــــــــــــــاء
لأّيهما يرجح الشّعر حتمًا ... سيحتمل القلب طود عناء
إذا اِختارك الأرض تكبر فيه ... و ينمو على شفتيه الغنــــــــــــاء
تُلوّن أيــــــّـــامه بالرّبيـــــــــــــع ... و تخضرّ أحلامه بالرّجـــــــــــــــاء
إذا اِختار بغداد فلتْعذريه ... فبغداد تاريخنا للبكاء
تطوف هزائمنا رافديْها ... و يسبح تاريخنا بالدّماء
و بغداد ظلتْ برغم التّتار ... و رغم الخيانات , رغم البلاء
منارتنا للعبور الكبير ... و نجمتنا ليل تُدجي السّماء
و كنّا إذا ما العظيم اِدلهمّ ... و عزّ على ذُلّنّا الإحتماء
نفيءُ إلى ظِلّها للهناءِ ... فتوُسم أيــــّــامَنا بالهناء
فنغرف من عزّها ما نشاءُ ... و تستر من عيبنا ما تشاء
وهان الزّمان , فهنّا و هُنتِ ... و خُنّاك ,,, عاصمة الكبرياء
و يا بنت عزّ الرّشيد العظيم ... و حاضنة العلم و العلماء
سقطتِ , تناثر عنّي جبيني ... و أعْوزني الشّعر و الأصدقاء
و كنتُ شكوتُك بيروت قبل ... و علّّقت للقدس شهد عزاء
من يتفهّم شكوايَ فيك ... و يمنحني اليوم بعض البكاء
أ أشكوك للأرض ؟ و الأرض تهوي ... و تهوي على الأرض هام السّماء
و لو تدرك الأرض حجم السّقوط ... تُغيّر شكل الهوى , , و الهواء
صريع الخيانات قلبي , و أنـــــــَّـا ... لقلبٍ صريع يجيد الغنـــــــاء ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الكبرياء: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
- المدائن: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
- تعشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
- حاول: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
- حجم: حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عَنِ الأَمر: كَفَّ أَو نَكَصَ هَيْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَخذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يأْخذ هَذَا السَّيْفَ بحَقِّه؟ فأَحْجَم الْقَوْمُ أَي ن … (لسان العرب)
- سماع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)