إن سارَ أهلي فالدّهر يتّبعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سِتُّونَ عَامًا وَمَا بِكُمْ خَجَلٌ.
..
إِنْ سَارَ أَهْلِي فَالدَّهْرُ يَتَّبِعُيَشْهَدُ أَحْوَالَهُمْ وَيَسْتَمِعُ
يَأْخُذُ عَنْهُمْ فَنَّ الْبَقَاءِ فَقَدْزَادُوا عَلَيْهِ الْكَثِيرَ وَابْتَدَعُوا
وَكُلَّمَا هَمَّ أَنْ يَقُولَ لَهُمْبِأَنَّهُمْ مَهْزُومُونَ مَا اقْتَنَعُوا
يَسِيرُ إِنْ سَارُوا فِي مُظَاهَرَةٍفِي الْخَلْفِ, فِيهِ الْفُضُولُ وَالْجَزَعُ
يَكْتُبُ فِي دَفْتَرٍ طَرِيقَتَهُمْلَعَلَّهُ فِي الدُّرُوسِ يَنْتَفِعُ
لَوْ صَادَفَ الْجَمْعُ الْجَيْشَ يَقْصِدُهُفَإِنَّهُ نَحْوَ الْجَيْشِ يَنْدَفِعُ,
فَيَرْجِعُ الْجُنْدُ خَطْوَتَيْنِ فَقَطْوَلَكِنَّ الْقَصْدَ أَنَّهُمْ رَجَعُوا
أَرْضٌ أُعِيدَتْ وَلَوْ لِثَانِيَةٍوَالْقَوْمُ عُزْلٌ وَالْجَيْشُ مُتَدَرِّعٌ
وَيُصْبِحُ الْغَازُ فَوْقَهُمْ قِطَعًاأَوِ السَّمَا فَوْقَهُ هِيَ الْقِطَعُ
وَتُطْلَبُ الرِّيحُ وَهِيَ نَادِرَةٌلَيْسَتْ بِمَاءٍ لَكِنَّهَا جُرَعٌ
ثُمَّ تَرَاهُمْ مِنْ تَحْتِهَا انْتَشَرُواكَزِئْبَقٍ فِي الدُّخَانِ يَلْتَمِعُ
لِكَيْ يُضِلُّوا الرَّصَاصَ بَيْنَهُمُوتَكَادُ مِنْهُ السُّقُوفُ تَنْخَلِعُ
حَتَّى تَجَلَّتْ عَنْهُمْ وَأَوْجُهُهُمْزَهْرٌ, وَوَجْهُ الزَّمَانِ مُنْتَقِعٌ
كَأَنَّ شَمْسًا أَعْطَتْ لَهُمْ عِدَةًأَنْ يَطْلُعَ الصُّبْحُ حَيْثَ مَا طَلَعُوا
تَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ بِأَعْيُنِهِمْتَنَكَّرُوا بِاللِّثَامِ أَوْ خَلَعُوا
وَدَارَ مِقْلَاعُ الطِّفْلِ فِي يَدِهِدَوْرَةَ صُوفِيٍّ مَسَّهُ وَلَعٌ
يُعَلِّمُ الدَّهْرَ أَنْ يَدُورَ عَلَىمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْقَوِيَّ يَمْتَنِعُ
وَكُلُّ طِفْلٍ فِي كَفِّهِ حَجَرٌمُلَخَّصٌ فِيهِ السَّهْلُ وَالْيَفَعُ
جِبَالُهُمْ فِي الْأَيْدِي مُفَرَّقَةٌوَأَمْرُهُمْ فِي الْجِبَالِ مُجْتَمِعٌ
يَأْتُونَ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ زُمَرًاإِلَى طَرِيقٍ لِلَّهِ تَرْتَفِعُ
تَضِيقُ بِالنَّاسِ الطُّرُقُ إِنْ كَثُرُواوَهَذِهِ بِالزِّحَامِ تَتَّسِعُ
إِذَا رَأَوْهَا أَمَامَهُمْ فَرِحُواوَلَمْ يُبَالُوا بِأَنَّهَا وَجَعٌ
يَبْدُونَ لِلْمَوْتِ أَنَّهُ عَبَثٌحَتَّى لَقَدْ كَادَ الْمَوْتُ يَنْخَدِعُ
يَقُولُ لِلْقَوْمِ وَهُوَ مُعْتَذِرٌمَا بِيَدِي مَا آتِي وَمَا أَدَعُ
يَظَلُّ مُسْتَغْفِرًا كَذِي وَرَعٍوَلَمْ يَكُنْ مِنْ صِفَاتِهِ الْوَرَعُ
لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ أَمْرُهُ لَغَدَتْعَلَى سِوَانَا طُيُورُهُ تَقَعُ
أَعْدَاؤُنَا خَوْفُهُمْ لَهُمْ مَدَدٌلَوْ لَمْ يَخَافُوا الْأَقْوَامَ لَانْقَطَعُوا
فَخَوْفُهُمْ دِينُهُمْ وَدَيْدَنُهُمْعَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ يُولَدُوا طُبِعُوا
قُلْ لِلْعِدَا بَعْدَ كُلِّ مَعْرَكَةٍجُنُودُكُمْ بِالسِّلَاحِ مَا صَنَعُوا
لَقَدْ عَرَفْنَا الْغُزَاةَ قَبْلَكُمْوَنُشْهِدُ اللَّهَ فِيكُمُ الْبِدَعَ
سِتُّونَ عَامًا وَمَا بِكُمْ خَجَلٌالْمَوْتُ فِينَا وَفِيكُمُ الْفَزَعُ
أَخْزَاكُمُ اللَّهُ فِي الْغُزَاةِ فَمَارَأَى الْوَرَى مِثْلَكُمْ وَلَا سَمِعُوا
حِينَ الشُّعُوبُ انْتَقَتْ أَعَادِيَهَالَمْ نَشْهَدِ الْقُرْعَةَ الَّتِي اقْتَرَعُوا
لَسْتُمْ بِأَكْفَائِنَا لِنَكْرَهَكُمْوَفِي عِدَاءِ الْوَضِيعِ مَا يَضَعُ
لَمْ نَلْقَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِنْ كَثُرُواقَوْمًا غُزَاةً إِذَا غَزَوْا هَلِعُوا
وَنَحْنُ مِنْ هَا هُنَا قَدِ اخْتَلَفَتْقِدْمًا عَلَيْنَا الْأَقْوَامُ وَالشِّيَعُ
سِيرُوا بِهَا وَانْظُرُوا مَسَاجِدَهَاأَعْمَامُهَا أَوْ أَخْوَالُهَا الْبِيَعُ
قَوْمِي تَرَى الطَّيْرَ فِي مَنَازِلِهِمْتَسِيرُ بِالشِّرْعَةِ الَّتِي شَرَعُوا
لَمْ تُنْبِتِ الْأَرْضُ الْقَوْمَ بَلْ نبتتمنهم بِمَا شَيَّدُوا وَمَا زَرَعُوا
كَأَنَّهُمْ مِنْ غُيُومِهَا انْهَمَرُواكَأَنَّهُمْ مِنْ كُهُوفِهَا نَبَعُوا
وَالدَّهْرُ لَوْ سَارَ الْقَوْمُ يَتَّبِعُيَشْهَدُ أَحْوَالَهُمْ وَيَسْتَمِعُ
يَأْخُذُ عَنْهُمْ فَنَّ الْبَقَاءِ فَقَدْزَادُوا عَلَيْهِ الْكَثِيرَ وَابْتَدَعُوا
وَكُلَّمَا هَمَّ أَنْ يَقُولَ لَهُمْبِأَنَّهُمْ مَهْزُومُونَ مَا اقْتَنَعُوا
عن القصيدة
«إن سارَ أهلي فالدّهر يتّبعُ» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.