عبث الجمال !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعيها تغرد لحنها وترجّعوتمرح ما شاءت وتلهو وترتع
دعيها تنمق للحياة تحيةوتبعثها لحنا يلذ ويمنع
دعيها تعبر عن مشوق متيّمتلج به الذكرى ، فيهفو و ينزع
دعيها ففي ألحانها الحب ناطقومن وحيه تشدو مليا وتسجعُ
دعيها فقد روعتها وتركتهامشتتة حيرى تطل وترجع!
***عزيزٌ عليها عشها درجت به
فراخا نحيلات تهم فتقعد !يطالعها روح الربيع فتنتشي
ويدهمها قر الشتاء فتجمدوتنشق أنفاس الصباح ندية
فتندى ، ويحدوها الرجاء فتسعدوظللها في عشها الحب حانيا
عليها قويا منعشا يتجدد**
فكان لها زادا إذا قل زادهاوروحا وريحانا ولحنا يردد
***ويا طالما غنت ويا طالما بكت
سرورا بقرب أو حنينا إلى ذكرىويا طالما ارتاعت لخطب مداهم
فكان لها منجى وكان لها ستراوكم ليلة مرت وكم أشرق الضحى
وكم أملت خيرا ، وكم حذرت شرادعيها بمهد الذكريات أمينة
تطيف بها كالومض مسرعة تترىدعيها أجل لا تعبثي بشعورها
ولا تحرميها خير ما حفظت ذخرا***
وإن لا يكن بد من اللهو فاعبثيبألبابنا لا بالطيور الهوائمُ !
وهبتك إحساسي فما شئت فاصنعيأمينا لعهدي مخلصا غير نادم
وقاك الجمال السمح كل ملامةوعتب فلا تخشي مقالة لائم
ولكنها الأطيار تلهو بريئةفما بالها تدهى بفعلة ظالم
دعيهافدتك النفس لا تعبثي بها فما كان اولاها برحمة راحم !
*1929
عن القصيدة
«عبث الجمال !» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.