البعث
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد بعثتُ اليوم أحيا من جديدفهو بعث من حياة خامدة
مر نصف العمر أو كاد يزيدلهف نفسي في حياة راكدة
،في حياة لم أجد فيها حياة !
بلغَ العقم بها أقصى مداهوتبدت بلقعاً مثل الفلاة
،ثم لاحت تتراءى من بعيد
شعلة من نار حب واقدةتلهب الحس وتستوحي القصيد
والأناشيد العذاب الخالدة***
شاعر قد صيغ من فيض الشعورملهم الفطرة منهوم النظر
نابض بالعطف حساس الضميريدرك الهمسة تسري في حذر
،كيف يحيا وهو هذا في عماء
مغلق الإحساس مطموس الرجاءمقفرا كالكهف محجوب الضياء ؟
،هكذا عشت كسكّان القبور
في ربيع العمر في العهد النضرآه لو أسطيع للماضي الحسير
رجعة ، من بعد ما جاء ومَر !***
كنتُ أحييهِ كما يحيا الشباب!نابضا بالحب جياش الأماني
ممسكا أهدابه خوف الذهابمستعزّا فيه حتى بالثواني !
،طافراً أمرح فيه كالطيور
حينما تشدو بألحان البكوربعدما تنفحها ريح الزهور
،نصف عمري قد تولى في اكتئاب
فلأقض النصف نشوان الأغاني !هائما ألهو بمعسول الرغاب
أو غني بالأمانيّ الحسان !*
1932
عن القصيدة
«البعث» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.