صائدة الماضي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
انتظرني , غدا سيقذف بي الموت إلى شطّك الغريب البعيد
ثم تمشي بي السنين إلى بابك بعد البحث الطويل المديد
وتراني خاف الزجاج أجرّ الأمس في لهفة المشوق العنيد
أتحدّى الصخور في الشاطىء العاري وألوي شموخها بنشيدي
انتظرني , وإن تمزّق في صدرك ما كان ذات يوم رجاء
أو سمعت الرياح تصرخ عاد الحبّ ذكرى ورغبة عمياء
أو رأيت النجوم تنكر في أهدابك الشوق والصّدى والنداء
أو أبت مقلتاك أن ترسما حلما جديدا وثارتا كبرياء
***ومضت توقظ الشكوك وتغري
بلياليك عاصفات الظنونوتخيّلت أنّني بعت ذكرا
ك وأمعنت في الجمود المهينفانتظرني , لا بد أن نلتقي يو
ما وألوي بشكّك المجنون***
ساصيد الأحلام من أمسنا الهارب حلما حلما , وراء الزمان
ألقط الذكريات دون كلالمن غبار السكون والنسيان
وأناشيدنا ألمّ صداهاوأعيد الحياة للأوزان
***ثم أمضي , ينير وجهك التأ
ريخ بحثا عن حبّنا المغدورذلك الأمس , لو عثرت عليه
في زوايا التاريخ بين العصورثم نمشي معا إليك , إلى شط
طك فوق الأمواج بين الصخور***
وترانا فجاءة نصعد السّلم في لهفة وشوق كلانا
أنا والأمس كلّه , نطرق الباب غريبين لامسا الأوطانا
وتحسّ النجوم أنّا رجعنانعصر الدهر لحظة من هوانا
ويقول الزمان : عادا إلى الحبوعاد الفراق وهما كانا
عن القصيدة
«صائدة الماضي» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.