عروق خامدة

الشاعر: نازك الملائكة · البحر: السريع

«عروق خامدة» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا حبّ لم تبق لنا ذكرى ... لم يطوها الموت

كان لنا ماض وقد مرّا ... ولّفه الصمت

سراب لا شيئين, لا معنى ... لا لفظ لا ظلاّ

تدفعنا الآهات والأحزان ... وما لنا مأوى

نبكي فلا تحنو علينا يد ... بربتة من حنان

نحن هنا اللاأمس واللاغد ... نحن هنا اللاكيان

شفاهنا لحم بلا لحن ... وروحنا أشلاء

ونلتقي فتسكت النجوى ... وتكتم الأنفاس

وتلتقي الكّفان أين الرغاب ... ورعشة الأشواق ؟

أصابع ميتّة الأعصاب ... ليس لها أعماق

الشرق فيها أسود الآفاق ... ويلهث الغرب

وأذرع صمّاء كالأحجار ... فارقها الشوق

ونلتقي ينقصنا شيء ... شيء وراء الروح

شفاهنا ينكرها الضوء ... وليلنا مجروح

يعزّ أن تجمعنا الأيام ... وبيننا الأمس

وبيننا هاوية الذكرى ... تقذف بالأشباح

وأذرع صمّاء كالأحجار ... فارقها الشوق

جامدة لو لامستها النار ... لم يستفق عرق

ونلتقي ينقصنا شيء ... شيء وراء الروح

شفاهنا ينكرها الضوء ... وليلنا مجروح

ونلتقي تفصلنا آلام ... وأدمع خرس

يعزّ أن تجمعنا الأيام ... وبيننا الأمس

وبيننا هاوية الذكرى ... تقذف بالأشباح

سدى أريد الضفّة الأخرى ... قد غرق الملاّح

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • تحنو: (حَنَوَ) الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَطُّفٍ وَتَعَوُّجٍ. يُقَالُ حَنَوْتُ الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنَيْتُهُ، إِذَا عَطَفْتَهُ حَنْيًا. وَحِنْوُ السَّرْجِ سُمِّي بِذَلِكَ أَيْ … (مقاييس اللغة)
  • تدفعنا: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
  • شفاهنا: شفه: الشَّفَتانِ مِنَ الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تَصْغِيرَهَا شُفَيْهة، وَالْجَمْعُ شِفاه، بِالْهَاءِ، وَإِذَا نسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْت بِالْخِ … (لسان العرب)
  • نبكي: نبك: النَّبَكَة: أَكَمة مُحَدَّدة الرأْس، وَرُبَّمَا كَانَتْ حَمْرَاءَ وَلَا تَخْلُو مِنَ الْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض فِيهَا صَعُود وهَبُوط، وَالْجَمْعُ نَبَك، بِالتَّحْرِيكِ، ونِباكٌ. الأَزهري: شَمِرٌ فِيمَا قرأَ … (لسان العرب)
  • وتكتم: وتك: الأَوْتَكُ والأَوْتَكَى: التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ وَهُوَ القُطَيْعاء، وَقِيلَ السَّوادِيُّ؛ قَالَ: بَاتُوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ ضَيْفَهُمْ، ... وَعِنْدَهُمُ البَرْنيُّ فِي حُلَلٍ دُسْمِ فَمَا أطعَمونا الأَوْتَكَى ع … (لسان العرب)
  • وروحنا: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
  • ولفه: وَلَفَّ: الوَلْف والوِلافُ والوَلِيفُ: ضَرْب مِنَ العَدْو، وَهُوَ أَن تَقَعَ الْقَوَائِمُ مَعًا، وَكَذَلِكَ أَن تَجِيءَ الْقَوَائِمُ مَعًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ووَلَّى بِإِجْرِيّا وِلافٍ كأَنه، ... عَلَى الشَّرف الأَقصَى، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنشودة الرياح
  • دعوة إلى الحياة
  • يوتوبيا الضائعة
  • في الريف
  • دكان القرائين الصغيرة
  • أنشودة الأموات
  • لعنة الزمن
  • نداء إلى السعادة