طريق العودة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نعود إذن في الطريق الطويلتواجهنا الأوجه الجامده
يواجهنا كل شيء رأيناه منذ قليلكما كان في ركدة بارده
نعود إذن , لا ضياء ينيرلأعيننا الخامده
نسير ونسحب أشلاء حلم صغيردفنّاه بعد شباب قصير
***نعود وهذا طريق الإياب
يمدّ مرارته ورتابة أسرارهنسير ويبرز باب
هنا , وجدار هناك يسدّ الطريقبأحجاره
وثم سياج عتيق ,تهدّم عند النهر
وعابرة , دون معنى تمدّ البصرإلى حيث لا نعلم ,
تمرّ بنا , لا تفكر فيناوننسى ونجهل أنّا نسينا
ولا نفهم .***
نعود إذن في طريق الإياب المريروكنّا قطعناه منذ زمان قصير
وكنّا نسّميه , دون ارتياب , طريق الرواحونعبره في ارتياح :
يمد لنا كلّ شيء نراه يدايكاد يعانقنا ويصبّ علينا غدا
دقائقه نسجتها المنىوكنّا نسّميه , دون ارتياب , طريق الأمل
فما لشذاه أفلوفي لحظة عاد يدعى يدعى طريق الملل ؟
وعدنا نسير ويسلمنا المنحنىإلى آخر ضيق
ويدفعنا كلّ شيء نراهإلى يأسنا المطبق
ونشعر أنّا ضجرنا ضجرنا وعفنا الحياهوعدنا نمجّ الحياه
***لماذا نعود ؟
أليس هناك مكان وراء الوجودنظلّ إليه نسير
ولا نستطيع الوصول ؟مكان بعيد يقود إليه طريق طويل
يظلّ يسير يسيرولا ينتهي , ليس منه قفول
هنالك لا يتكرر مشهد هذا الجدارولا شكل هذا الرواق
ولا يرسل النهر في ملل نغمة لا تطاقنصيخ لها في احتقار
لأن الطريق طريق الرجوعلأنّا بلغنا نهاية درب الرّواح
وأصبح لا بدّ من أن نذوق الجراحونحن نسير ونقطع درب الرجوع
ونذرعه بالدموع***
ألا بد من أن نؤوبوتدفعنا خلجات المرارة دون حلم ؟
ألم ينطفىء كلّ حلم كذوبوها نحن نعلم أنّا بلغنا القمم ؟
وسرنا على أوجها مرة , ثم حان الإيابوعدنا نجرّ قيود الألم
وندرك كيف تغيّر حتى الترابتغّير حتّى الطريق
وأصبح يرفضنا في ملال وضيقوعاد يصبّ علينا جمودا عميق
***وعدنا نسير
نجرّ أحاسيسنا الراكده ,وتصدمنا الأوجه الجامده.
نسير , نسير ,نحدّق في أي شيء نراه ,
بهذا السياج المهّدم أو بسواهنحدّق , لا رغبة في النظر
ولمن..لأن لنا أعينا .نعّلق , لا شوق يغري بنا
ولكن لأنّا سئمنا السكون المخيفووقع خطانا الرتيبات فوق الرصيف
سئمنا فأين المفر ؟ولا بدّ من أن نعود
فليس هناك مكان وراء الوجودنظلّ إليه نسير
ولا نستطيع الوصول
عن القصيدة
«طريق العودة» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.