سبحاتُ منام ..!

الشاعر: عبدالرحمن آل عريج · البحر: المتقارب

«سبحاتُ منام ..!» من شعر عبدالرحمن آل عريج، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وتأتي إليَّ وعينكَ تُلقي — إليَّ الأمانْ !

تُروِّحُ عني وتمسحُ دمعي — ويسري أمامكَ عِطرُ الجِنانْ

تقولُ : — لقد كنتُ ميْتاً بقبري ,,

وفي قلبِ كلِّ محبٍ حياةْ ! — بُنيَّ

أتعرف سرَّ الحياة ؟! — أنا : (... ! )

وأخذتُ أبدِّدُ حُلمي — أُلملم صَحوي

وأقشعُ عن مقلتيَّ المنامْ ! — أبي ..!

كيفَ ... ؟! — هل أنتَ حيٌّ ؟!

وأَنفُضُ عن ذكرياتي القتامْ — لقد حملوكَ إلى القبر يوماً

وكنتُ صغيراً رقيقَ الجَنانْ — (( أماتَ أبي ؟! ))

أُحاولُ إخراجها من فمي — فينتنُ فوق لساني السؤالْ

ويبدو الجواب عتياً رهيباً — يفوق الخيال !

فأكرع يتمي .. — وأمضي أُجدِّفُ عُمراً بئيساً

بوحلِ الزمانْ — •••••

وتوقظني من سبات التَّذكُر — تحملُ وجهيَ بين يديكَ

وتطبعُ بين عيوني الحنانْ — حنانيكِ يا قُبلةً كالدخانْ

تسرّبُ في ردهاتِ الحنايا — وراحت تُراقص جُنحَ الزوايا

وتغشى المكانْ ! — •••••

أبي هاتِ كفيكَ — دعني أمارسُ

لهو الطفولة في راحتيكْ — لقد زارنا أمسِ شيخٌ كبيرٌ

وحين تأمَّل في ناظريَّ — رأيتُ البريقَ على ناظريهْ

وراحَ يتمتمُ بالدعواتِ — ولاحَ الندى فوق هُدبِ العيونْ

وغابَ الوقورُ بكهف الشجونْ — وعاد يقول بحكمةِ شيخٍ

تتبَّع مواطِئَ رجلي أبيكَ — لتحيا كما عاش بعد الممات !

لقد : ( ...! ) — وتعرو الوقورُ سحابةَ شجوٍ

فيهمي — دموعاً تكون البيان !

••••• — أعودُ لكفكَ أعقدُ منها بناناً

وأذكرُ أمي الرؤومْ — تقولُ : أبوك تقلبَّ بين جحيم الحياةِ

وما لانَ للبؤسِ أو للهمومْ — وفي الليل كان يناجي النجومَ

ورب النجومْ — أبي

أي شيءٍ صنعتَ لتبقى — نسيماً لطيفاً

بليل الزمان ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقبري: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث …
  • صحوي: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • وتمسح: تَمَسَّحَ يَتَمَسَّحُ تَمَسُّحاً :- بالماءِ: اغتسل؛ يتمسّح بالماء عند المساء. ـ للصلاة: توضأ. ـ الشخصُ بالأَرض: تيمّمتَمَسَّحُوا بالأرضِ فَإِنَّهَا بكم بَرَّة .- بأعتابه: تقرَّب إليه وتذلَّل؛ تعوّد أنْ يتمسح بذوي النفوذ/ …
  • وعينك: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • ويسري: اليُسْرَى : مذ أَيْسَرُ.-: اليَسَار للجهةِ واليَد؛ لا تأكُل بيدك اليُسرَى.-: السهْلُ.-: اليُسْرُ فأمّا مَنْ أَعطى واتقَى وَصدَّقَ بالحُسْنَى فَسنُيسِّرهُ لِليُسْرَى.

قصائد ذات صلة

  • إبحار باتجاه القلب
  • سنفرُّ من كل الجهاتِ
  • لحظة انكسار !
  • تشكّلٌ أولي لزهرة ..على شاهد قبر!
  • مقاربة أخرى للحب
  • لأفق لم يظهر بعد!
  • لا منطقيون
  • شهادة الناجي الوحيد من جبل الرماة !