هوى و شباب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا نهارك واندحروأتى مساؤك للسمر
فارسل قريضك بلسماويراع مثلك ينتظر
واعزف بكل موتّروانظم به حلو السِير
واهجر جروحك خلهافالذاهبون ذوو قدر
كل ابن آدم للفنايوما إذا هو قد فكر
كل سيأخذ قسطهعمرا ويأنس بالحفر
شأن الحياة ومن يعشبين المهالك يختبر
فانزع شبابك للهوىإن التراب لمدخر
زدني وزدني مولعاًهذا الشباب قد استعر
واسبق غريمك في الهوىواطلب لربات الخفر
ما الحب إلا بالكؤوس وبالشفاه وبالسهر
ما الحب إلا متعةللجسم إن هو استتر
اخلعه طهرك والتثمثوب الملذات الأخر
ما أنت إلا نحلةتمتص من زهر ثمر
لتعود تنسج للملاشتى المغازل والصور
أنا قد نكرت حبيبتيلما هواها لي نكر
فاسمع نصيحة من يفيإن النصيحة لا تشر
الشعر لا وقف علىمحبوب قلب قد هجر
أبدا ولا هو سائرتبع الحبيب إذا سفر
الشعر لما أن يرىوجها جميلا كالقمر
يحلو إليك فتنثنيبين القوافي والفِكَر
الشعر لا يبقي متىما قد طرقت ولا يذر
في كل بادية الصدود وكل مرهوب خطر
قال الرفاق وأجمعوالما رأوني مزدجر
بين العواطف والبكاومع الكآبة والضجر
فأجبتهم والعين تُكــذب من مدامعها الخبر
بسي فلا أرجو بكمكنف الحياة المنتظر
اللهَ أخشى وعدهفي كل منهي أمر
والذاهبون وإن نأواعني فلي جم العبر
لا تظلموا الموتى وإنطال الزمان وإنهصر
أخشى عليك لقاءهمقول المعري للبشر
والعمر إن يغدو لموت فالنعيم به أضر
لا أسمع النصح ولاأقتفي فيه الأثر
هذا الحبيب بحبهلغدوت أشعر من شعر
حب تعيش حيالهدنيا الأماني والغِيَر
في كل آونة تمرعلي آلاف الصور
هذي بطرف ناعسوالخصر بالصدر فتر
والبعض منّى نفسهشيئا عظيما وادخر
ومن العجائب أن ترىحلم الجميلة في صغر
ومن الغرور أظنهسعيا ضئيلا يحتقر
طاف الخيال ولا تنيترجو الغرائر للقدر
لكن قلبي لم يعدللأخريات به وكر
ولقد عشقت وقد غداشعري يواتيني الدرر
يحكي حنينا باعثافي النفس متقد الشرر
يحكي جحيما في النوىيحكي نعيما في السهر
كذب الذي زعم الهوىمعناه قبلات تُسر
أو رام فيه لجسمهلذات ليل احتضر
الحب يجمع أنفسافي أسمى ما عرف البشر
الحب ويحك لم يدمفي ظل قسوة من غدر
والغدر جرم للذئاب وقد تجاوز للكبر
فاصرف أمورك حازماإن التعقل في الحذر
واهجر شرورك واتئدما دمت تملك للبصر
الحب أصبح دينناوالدين قدس معتبر
من مات معتنقا لهوجد النعيم المنتظر
أما يدنس شرعهما كان ذنبا يغتفر
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«هوى و شباب» من شعر حسن الأفندي، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.