رجاء جديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
استراحت وليلنا في شقاءواستهانت حماقة الشعراء
ما لها بالشجون أو بالأمانيواللآلى من ثغرها في هناء
سخرت ممن حولها وتمادتتتغنى لم تلتفت للوراء
هكذا قاومت هموم حياةولها شدة لها من جفاء
ما لها للخيال حين جفاهاأو غدا في ساحاتها بولاء
مالها بالشعر الجميل وغثٍفكلا م الأشعار بعض هراء
ليتها ما زحت ولو لقليلجاملت مرة بطرف رضاء
لتوالت أشعارنا تتبارىوَصَفَتْ حسنها وحلو بهاء
يا حبيبي إن الجمال ليفنىذاهب ما ترى مع الأنواء
وغدا يسكن الشباب ويبلىمثل من سابقوا إلى بلواء
فلماذا نرمي الزجاج بصخرولماذا نهذي بِسَيْءِ حداء
طالما كانت المنايا نصيباومـــــلاذا وموعدا لفناء
فتعالي يا حلوتي وتنادِيبجميل من رقة وغناء
بودود من المشاعر نحياولنا من ندي كريمُ عطاء
إنما هــــذه الحياة فناءفلنقابلْ أدواءهــــا بـــــدواء
إن نعاندْ فما يفيد عنادفليكن ما بنا وديع رضاء
أتريدين أن يقال بأناقد خوى دننا قبيل اهتداء
فامتطينا صهوات خيل وسرنافي تبارٍ للكعبة الغراء
إنما نحن من قديمٍ هداناوبإيمانٍ ربنا لاقتداء
برسول أكرم به من رسولمن أتانا بالملة السمحاء
بعظيم من الكتاب مبينوبــــآي تــــرد كيد عـــــداء
أعجز الكافرين قول حكيمماله من صنو ولا قرناء
فرأوا فيه من طلاوة قولورأوا فيه محكم الإنشاء
ورأوا فيه من علوم ودينورأوا فيه من هدى وشفاء
فتبارى إلى صلاحٍ فطينٌوتمادى معاند بغباء
فسلام عليك ألف صلاةوصلت طيبة وغار حراء
وأبا بكر سيدي وحبيبيوإلى من تلا بعدل سماء
لأبي حفص مهجتي وقريضيوامتثالي ورقتي وثنائي
أترى لي من بعد شيب وضعفأن أرى للبقيع أو لقباء
أن أصلي به صلاة خشوعذاكرا للرسول والقصواء
واقفا عند أُحْد وقفة دمعحبرت فارسا , أبا الشهداء
طارقا بابا للبقيع وأبكيلابن عفان في ندى الكرماء
جهّز الجيش لا يبالي لمالهل يشح الأبي يوم فداء
ما يضر الكريم من وقفاتبعدها أن أتى عظيم سخاء
كم رزئنا بقتله وعليوالحسين الشهيد في كربلاء
أي كرب رمى وأي بلاءلا رعى الله نازلات البلاء
فتنة كم لذكرها من شجونوامتعاض ويا لها من وباء
قد رمتنا به مطامع حكموانتهينا لمحنة كـــــأداء
رغم آلا منا طوامٍ ولكنليس تُلهي مصاعب الأدواء
لم يعاتب من كان فظا غليظانفسه واستطاب للعمياء
يا لها من حماقة ليس تُرضينفس تقوى صفِيّة الأهواء
يا رسول الهدى , رسول كمالجئتُ في دمعي والأسى وبكائي
كبّلت خطويً الهموم فمالتنفس حرٍّ إلى شجي رثاء
أمتي كانت قدوة في قديمفغدت حاضرا بلاط رياء
شلوها أضحك الشعوب علينامن يهن ظل في هوان بقاء
جئتك اليوم باكيا يتلظىجمره ما خبا بسيل الماء
لم يعد مسرى للرسول مصانالا عراق الرشيد مهد إباء
دنسوا أرضنا ونام نصيرواحتسينا مرارة الإخناء
ليت شعري فما تبقى بعزعلّم الناس عزة الكبرياء
ليت شعري والنازلات لشتىوالمنايا في شدةٍ لابتلاء
لي رجاء ولي جديد نداءوبحسبي ملكتُ شعر رجاء
أن أرى أمتي وليس عليهامن غبار أو زلة وانزواء
أن تعود النفوسُ جلُّ مباديكم غدونا بدونها بانكفاء
قلّة الحيلة التي لازمتنامذ بعدنا عن سيرة العظماء
مذ بعدنا عن شرعكم وحكيممن كتاب هو العلاج لداء
ديننا السمح عاصم لكثيرمن خطايا ومن أثام عداء
لم أمل للرخيص منها القوافيشتمت أو كالت رخيص عواء
لم أنم منذ أن رموا وعجزناأن نرُدَّ الصاعين للأعداء
قتلوا درة وشيخا قعيدالم تغادر قنابل لنساء
لم تميز بين الشباب وطفلقصدوا للعمى غداة لقاء
سبق إصرار ما له من نظيروهوان لنا على اللقطاء
لا أنادي صلاح , معتصماهمثلما نادى معظم الشعراء
بل إلهي فإن يشأ لقديرقوله : كن , كانت بلا إبطاء
يا إلهي وأنت عالم حالفأمرن من ملائك البأساء
ضربت عن يمينهم وشمالوأتت ما أبقت من الأنحاء
برزت تحتهم وفوق رؤوسمن أما مٍ , كذاك حال وراء
دفنت أجسادا لهم في حياةلم تبارح من آثمٍ من دماء
كسرت عظما إذ يخالط لحمافجزاءٌ يكون مثل أداء
فجروا , بعضهم نرى يتمادىفي اتهام الرسول والشرفاء
أين تبت يداهمُ أين تبتأين بدرٌ لنصرة ولــــواء
زُلزل الشعر والحماس بصدريفاشف يا رب واستجب لدعائي
عن القصيدة
«رجاء جديد» من شعر حسن الأفندي، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.