نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُوأين ينجو منّيَ الهاربُ؟
أبعدَ إحرازِك أيمانَنَاهاربتنا واعتذر الحاجب؟
يا عجباً إذ ذاك من حالةٍدافِعُنا فيها هو الجاذب
حقّاً لقد أولَيتَنَا جَفوةًيُمحل منها البلد العاشب
انظر بعين العدل تبصر بهاأنك عن منهاجِه ناكبُ
لَهْفي وقد جاءَتْكَ جفَّالةٌكُلٌّ مغذٌّ ساغبٌ لاغب
من كلِّ شَحْذانِ الْحشا فَهِمُفكّاه كالعصريْن من دهره
هذا على أنك ذو شيمةٍذي مِعْدةٍ ثعلُبها لاحِس
وتارةً أرنبها ضاغبتعلوه حمّى شرهٍ نافضٍ
لكن حمّى هضمه صالبكأنما الفرُّوج في كفَّهِ
فريسةٌ ضرغامُها داربوإن غدا الشَّبّوط قرناً لهم
هِيبَتْ لقومٍ شرَّةٌ فاحْتبُواأقسمتُ لو أنك لاقيتهم
نابك من أضراسهم نائبفالشعر حُرٌّ ـ إن نَجَوْا ـ سائبُ
بالثار في أمثالها طالبلا تحسَبنِّي عنك في غَفْلةٍ
إلا وفيه راتعٌ جادبُسيصنعُ اللَّهُ لنا في غدٍ
إن كان اكدى يومُنا الخائبكُرّوا على الشيخ بتطفيلةٍ
عن عزمةٍ كوكبُها ثاقبوإن زواه منكم جانبٌ
فلا يَفُتْكُمُ ذلك الجانبُجُوسُوا عليه الأرضَ واستَخْبروا
حتى يروح الخبرُ العازبكأنَّ من عُولجَ من سِحرها
لا وهب المَنْجَى لها الواهبلا تُفْلِتَنْ منكمُ شَبَابيطُهُ
لا أفلت الطافى ولا الراسبجدّوا فقد جدّ بكم لاعباً
وقد يجدّ الرجل اللاعبوليكن الكرُّ على غرّةٍ
والصيد في مأمنه ساربيا واقباً بالأمس في بيتهِ
أفْلَحَ هذا الغائب الآئبُفاعتزم القومُ على غارةٍ
ساند فيها الراجلَ الراكبيهدى أبو عثمان كردوسها
هَداك ذاك الطاعنُ الضاربُيُرْقِلُ والرَّايَةُ في كفِّه
جاوَبها خِشْفٌ لها نازبُوالقومُ لاقَوْكَ فاعدِدْ لهم
ما يرتضي الآكلُ والشاربيسِّرْ فراريجَك مقرونةً
بها شَبابيطُكَ ياكاتبُيا حبذا المُنهزمُ التائبُ
تلك التي منظرُها شاحبُواذكر بقلبٍ غير مستوهلٍ
يعروه من ذكرى القِرَى ناخبأنَّك من جيران قُطْربُّلٍ
وعندك اللّقْحَة والحالبفاسقِ حليب الكرم شُرَّابَه
أحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلتناراً فكلٌّ خاطب راغب
إلا التي الشمسُ لها ناسِبُفي الكأس إلا الذهبُ الذائبُ
أو أمُّها الكبرى التى لم يَزلْلليل من طلعتها جانب
حقَقها بالشمس أن ربيتفي حِجْرها والشبُه الغالب
أعجب بتلك البكر محجوبةًمكروبةً يُجلَى بها الكارب
مغلوبةً في الدنّ مسلوبةًيُنْصَرْ عليه إلبُكَ الآلب
بينا تُرًى في الزقّ مسحوبةًإذ حَكَمَتْ أن يُسْحَب الساحب
تَقتصُّ من واترها صرْعةًليس لها باكٍ ولا نادبُ
إلاَّ حَمَامُ الأيَك في أيكِهِأو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُ
ذات نسيم مسكهُ فائحوذات لونٍ ورسُه خاضب
هاتيك هاتيك على مثلهاحامَ ولابَ الحائمُ اللائبُ
ما غرَّهم منا ونحن الأُولىفلا يَعِبْ فقدَهما عائب
ولا تنمْ عن نرجس مؤنسيضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُ
ريحانُ روحٍ مُنْهِبٌ عطرَهوالروحُ إذ ذاك هو الناهب
لم يلفح الصيفُ له صفحةًولا سقاه عوده الشاسب
وزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفتْروضةُ حَزْنٍ جادها هاضبُ
ليس له من غيره شائبُلكلِّ ما سرَهُمُ جالبُ
مُحسنةً ليست بخطَّاءةطائرُها الهادل لا الناعب
بيضاءَ خَوْداً رِدْفُها ناهدٌغيداءَ رُوداً ثديُها كاعبُ
مملوكةً بالسيف مغصوبةًلها دلالٌ مالِكٌ غاصبُ
تَستوهِبُ الجيد إذا أَتلعتْمن ظبيةٍ أَفْزَعها طالبُ
كأنها والبيت مستضحكٌوالعودٌ في قبضتها صاخب
أدْمانةٌ تَنْزِبُ في روضةٍ*** خشفٌ لها نازب
أصبُبْ عليهم تُحَفاً جمّةًيُحْمَى بهنَّ الموعدُ الكاذبُ
ما نقل الملاّحُ والقاربُوتبْ من الذنب الذي جئته
فقد يُقالُ المذنبُ التائبُكيما يقولوا حين ترضيهُم:
يا حبذا المنهزم الثائبأعتِبْ بيومٍ صالحٍ فيهم
ليس على أمثاله عاتبُولا يكن يوماً إذا ما انقضى
صِيحَ به: لا رَجَعَ الذاهبُعجلْ لهم ذاك ولا تهْجَهم
ولا يثب منك بهم واثبفليس من يأدِبُ إخوانَهُ
مؤَدِّباً للقومِ بل آدبُولا يكنْ فيما يُعانَى لهم
فلا تُصِبْنا ريحُك الحاصبحاشاك أن يلقاك مستمطرٌ
فاعمَرْ من النعماء في دولةٍمنصورةٍ ليس لها قالبُ
عن القصيدة
«نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الهجاء.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.