أصبح أيري معرضا عني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَصْبَحَ أَيْرِي مُعْرِضاً عَنِّيوَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِ أَنِّي
كُنْتُ بِقَصْرِ الْخُلْدِ فِي رَوْضَةٍبَيْنَ نَخِيلِ الطِّنِّ وَالْبَرْنِي
خَلَا لَهَا الْوَرْدُ لِذِي نَرْجِسٍمُعْتَنِقٍ لِلْآسِ فِي غُصْنِ
نِيطَ بِتُفَّاحٍ إِلَى مِشْمِشٍتَخْرِقُهُ الْأَنْهَارُ بِالسُّفُنِ
فمرتعُ الروضةِ نوّارهُمختلفُ البهجةِ في الحسنِ
مِنْ أَصْفَرٍ يَرْنُو إِلَى أَحْمَرٍوَأَبْيَضٍ فِي اللَّوْنِ كَالْقُطْنِ
وبرمكيُّ الحسنِ في حلّةٍكأنّهُ من حسنهِ جنّي
ظلّ يسقي الشربَ من قهوةٍناصعةٍ في صبغة الدهن
حَتَّى إِذَا الْفَجْرُ حَدَا بِالدُّجَاوَدَارَتِ الْقَهْوَةُ فِي قَرْنِي
وَصَاحِبُ الْفَرْحَةِ مُسْتَوْفِزٌلِحَيْثُ مَا يَبْلُغُهُ عَنِّي
قلتُ لأيري حين أبصرتهُتدمعُ عيناه من الحزنِ
إِنَّكَ إِنْ قَصَّرْتَ عَمَّا أَرَىبِتَّ سَخِينَ الْعَيْنِ ذَا غَبْنٍ
فخرَّ يدنو نحوه مطرقاًونور معمورٍ إلى الرهن
حَتَّى تَوَفَّاهُ رَسُولُ الْكَرَىفَأَطْبَقَ الْجَفْنَ عَلَى الْجَفْنِ
فَلَمْ أَزَلْ أَصْبِرُ حَتَّى إِذَامَالَ عَلَى الْجَنْبِ مِنَ الْوَهْنِ
دَبَبْتُ كَالْعَقْرَبِ جَنْبِيَّةًوَتَارَةً أَحْبُو عَلَى بَطْنِي
قَصْداً إِلَيْهِ فَتَبَطَّنْتُ مَاحَوَى السَّرَاوِيلُ إِلَى الْمَتْنِ
فَكَانَ مِنْ وَجْدِي بِهِ أَنَّنِيأَخْطَأْتُ مَجْرَى الرُّمْحِ فِي الطَّعْنِ
وَحَسَّ بِالدَّسْرَةِ فِي ظَهْرِهِفَقَامَ كَالْحَيْرَانِ مِنْ جُبْنِي
حَتَّى عَلَانِي وَأَنَا تَحْتَهُأَدْعُو عَلَى الْحُرْمَاتِ بِاللَّعْنِ
مُندّي الجبهةِ من بعد أنأفلتّ منه صفدي الأذنِ
ثم رمى وجهي بتفاحةٍلم يخطِها لمّا رمّى سنّي
فرحتُ محروماً بلا حاجةٍوقام أيري ضاحكاً منّي
يَقُولُ وَالذَّنْبُ لَهُ كُلُّهُكَذَاكَ مَنْ يَعْمَلُ بِالظَّنِّ
عن القصيدة
«أصبح أيري معرضا عني» من شعر أبي نواس، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون، وغرضها الهجاء.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.