مع المحقق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من أنت؟ .. دحرجه "المحقق"،عَبْرَ همهمةٍ ، سؤالا !
وعلى "مكدّسة" من الأو-راق بين يديه .. مالا
وحسبته .. لم يُلقِ لي"ولصرتي" البيضاء بالا
ووقفتُ .. ناحيةَ الجدار ..ألوح من تعبي خيالا !
من أنت ؟ .. ما العمل الكريم ؟وغاص في الورق انشغالا
وبلفظتين أجبتُ .. لميترك لثالثة .. مجالا !
أنا شاعر ، ومدرّسٌيُرضي البلاغةَ حيث صالا
وقريع كأس في المساوقصيدةٍ .. وكفى جلالا !
أما الوِهاد .. فانهاأدنى لمن يهوى منالا
وأشاح عني لم يتحلي أن أسوق له مثالا
ولمحتُ .. خلف عبوسهشيئاً يهمُّ بأن يُقالا !
وإذا المراد : عقيدتي !يا للضحى .. نسَخَ الظلالا !!
خذها إذاً .. أرجوعةًسحراً ، على وتري ، حلالا !
أنا للعروبة .. مذ رأيتالنور .. كنتُ ولن أزالا
أنا للحياة .. لأمتيرَشَداً تراني .. أم ضلالا !
أفَيُجرم الوردُ النضير ..إذا اكتسى الوردُ الجمالا ؟!
أيُدان بالألَق الصباحُإذا تموّج .. أو تَلالا ؟!
أنا وحدةٌ .. يا سيديعربية .. تأبى انفصالا !
في الشوك عشناهاوفوق الصخر ، أعواماً طوالا
وعلى الحصير .. حصيرآبائي .. تلقنتُ النضالا
بغداد .. في صدري كتونسخفقةٌ حرّى .. تَوالى !
كالشام .. يقطر في "الجنوب*"دمي .. وقد خضَبَ "الشمالا*"
أنا شهقة المتضورينطوىً .. وأناتُ الثّكالى
ودموع قومي الضائعين ..على الدروب غدوا عيالا !
ما كنتُ إلا زفرةًتُستَلّ من وطني استلالا
ما كنتُ إلا صيحةًللثأر .. تشتعل اشتعالا !
أعرفتَ من أنا ؟ .. واقفاًأبدو بزاويتي خيالا !
__________* فلسطين.
*لواء الاسكندرون.
عن القصيدة
«مع المحقق» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.