سدوا المسامع إلا أن يقال لكم
الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط
«سدوا المسامع إلا أن يقال لكم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سدوا المسامع إلا أن يقال لكم ... هزوا الكنانة باستقلالها فرحا
ماذا على الناعب الباكي بأيكته ... إذا شدا الطائر الغريد أو صدحا
يا سعد إن سبيل الحق بينة ... للسالكين وإن الأمر قد وضحا
أد الأمانة لا يعبث بها أحد ... وجد في الأمر لا يخدعك من مزحا
ولا يغرنك قول الناس سيدنا ... نرضى من الأمر ما يرضى وإن فدحا
حكم الحماية مردود وحجتها ... أنأى وأبعد من سيشيل مطرحا
هو الجلاء فمن يطلب به بدلا ... فما وفى لبني مصر ولا نصحا
يا سعد لا تقتحمها خطة حرجا ... فإن حولك للأحرار منتدحا
إن المزايا التي لا يستهان بها ... كانت لقومك سرا بات مفتضحا
أسكرت في مصر شعبا ما هممت به ... حتى مشى الذعر في أوصاله فصحا
لولا الألى أخذوا الأقداح عن فمه ... ما انفك مغتبقا منها ومصطحبا
إنا لعمرك نهدي كل معتسف ... إلى السبيل ونلويه إذا جمحا
نمضي على خطة للحق واضحة ... ما فاز شعب يجافيها ولا نجحا
حزب من الشم يهوي عن جوانبه ... من كد يطمع أن ينهار أو كدحا
عالي المطالب حر في مذاهبه ... ما مال يوما عن المثلى ولا جنحا
يرمي المغيرين مجتاحا ويقذفهم ... بالرائعات من الغارات مكتسحا
يا سعد إن منع الأقوام أو منحوا ... فإننا معشر لا نعرف المنحا
لسنا إذا رد حق النيل غاصبه ... نظنه جاد بعد الضن أو سمحا
لنا البلاد وما للغاصبين بها ... إلا المعاذير تزجى ظلعا طلحا
يظل من شدة الإعياء سائقها ... إذا مضى الركب في طياته رزحا
إنا إذا ابتدر الساعون منزلة ... لندرك الأمد الأقصى وإن نزحا
نزجي مطايا الهدى بيضا تخب بنا ... عجلى ونبعثها خطارة سرحا
يا سعد حسبك عرفانا وتجربة ... وحسبنا ما جنى الماضي وما اجترحا
أذعنت للقوم إذ قالوا مفاوضة ... فما استقام لنا أمر ولا صلحا
باب من الشر ما زالت يداك به ... حتى تصدعت الأقفال فانفتحا
لنمنعن بأيدينا مفاتحه ... إن طاف مستفتح أو هم أو طمحا
سل المساوم في ميراث أمته ... هل فاز حين أجاز البيع أو ربحا
العقل خير إمام أنت تابعه ... فول وجهك أي الخطتين نحا
لسان صدق وراو غير متهم ... العدل إن ذم والإنصاف إن مدحا
لا يعجبنك عفو نلت عاجله ... فما عفا الدهر عن جان ولا صفحا
كل امرئ ذاهب في شأنه شططا ... وينفح الله روح البر من نفحا
هل يسمع القوم إن صاح النذير بهم ... زنوا الرجال وشدوا أزر من رجحا
ردوا الأعنة إن الغي مهلكة ... للجامحين وإن الكيل قد طفحا
هل يعرف القادة الأبطال إن سئلوا ... إلا المحاريق أو سيشيل أو رفحا
لو أستطيع مسحت الهم عن كبدي ... ورحت أثأر للنفس التي مسحا
كنانة الله لا يبلغ أمانته ... سهم يفوقه الرامى وإن جرحا
لوذي بإيمانك العالي إذا عصفت ... هوج الخطوب بعادي الذرى فطحا
صوني يقينك في داجي غياهيها ... إني أرى البارق العلوي قد لمحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- الباكي: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- الجلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. (لسان العرب)
- الطائر: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
- الغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
- المسامع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- الناعب: نعب: نَعَبَ الغرابُ وَغَيْرُهُ، يَنْعَب ويَنْعِبُ نَعْباً، ونَعِيباً، ونُعاباً، وتَنْعاباً، ونَعَباناً: صاحَ وصَوَّتَ، وَهُوَ صَوْتُه؛ وَقِيلَ: مَدَّ عُنقَه، وحَرَّك رأْسَه فِي صِيَاحِهِ. وَفِي دُعاءِ داودَ، عَلَى نَبِيّ … (لسان العرب)
- باستقلالها: قلل: القِلَّةُ: خِلاف الْكَثْرَةِ. والقُلُّ: خِلَافُ الكُثْر، وَقَدْ قَلَّ يَقِلُّ قِلَّة وقُلًّا، فَهُوَ قَليل وقُلال وقَلال، بِالْفَتْحِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وقَلَّلَه وأَقَلَّه: جَعَلَهُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: قَلَّلَه جَع … (لسان العرب)