غشيت ديارها من بعد عشر

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر

«غشيت ديارها من بعد عشر» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غشيت ديارها من بعد عشر — فهيجت الرسوم غليل صدري

لعمر أبيك ما وجدي بسلمى — ولا وجد الديار بمستقر

هوى كالدهر ليس له انقضاء — وكالقدر المروع حين يجري

وما عاهدت من أهواه حتى — وفيت بعهده وقضيت نذري

وبعض الناس يذكر ثم ينسى — ومالي غير ذكرٍ بعد ذكر

أصون أحبتي ما الحب إلا — أمانة فاضلٍ ووفاء حر

إذا مكر المخاتل قلت قلبي — أعيذك من مخاتلة ٍ ومكر

ويا نفسي الوفية لا تكوني — مراح خيانة ٍ ومسيل غدر

بنفسك فاحتفظ إن كنت حراً — وعقلك فاستشر في كل أمر

وحق سواك فارع ولا تخنه — وحقك لا تدعه تقاة شر

وما للمرء حين يضام بد — من الصمصام والفرس الطمر

وتارك حقه من غير حربٍ — كتارك عرضه من غير عذر

رأينا الحاكمين فما رأينا — حكومة صالحٍ وقضاء بر

لحكم الجاهلية في بنيها — على ما فيه من عنتٍ وضر

أخف أذى وأقرب من رشادٍ — وأبعد عن مماحكة ٍ ونكر

ألم تر كيف صار البغي ديناً — لكل حكومة ٍ وبكل مصر

مضى الحنفاء في العصر الخوالي — فهات حديثهم إن كنت تدري

وقف بي في طلول الشرق واذكر — هدى الفاروق واندب عهد عمرو

ولا تصف الحضارة لي فإني — أرى عصر الحضارة شر عصر

أذى ما للممالك منه واقٍ — ولا لبني الممالك من مفر

أرانا ظامئين إلى حياة ٍ — تفيض بمزبد التيار غمر

تجول حوائم الآمال فيه — وتسبح منه في ري وطهر

تراكضت المشارق تبتغيها — وغودرت الكنانة في المكر

رأيت الشعب ذا العزمات يمضي — ويركب في المطالب كل وعر

يخوض النقع أغبر والمنايا — عجال الشد من سودٍ وحمر

وبعض العالمين يذوب رعباً — إذا برز الكماة غداة كر

يحب حياته ويزيد حرصاً — فيلقى الموت من خوفٍ وذعر

تراع فوارس الهيجاء منه — بزأرة ضيغمٍ ووثوب هر

إذا أبصرت دهرك مكفهراً — فدافعه بعزمٍ مكفهر

ولن تحضى بعيشٍ منه حلوٍ — إذا ما كان طعمك غير مر

أساة النيل والأدواء شتى — فمن بادٍ يلوح ومستر

أقيموا صلبه وتداركوه — ولا تدنوه من كفنٍ وقبر

ظللت أراقب العواد مالي — سوى ماذا يكون وليت شعري

لمصر شبابها في الدهر إني — خلعت شبيبتي وطويت عمري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • المروع: المُرَوَّعُ : مفعـ.-: المُخَوَّفُ؛ لا تنتظر من المُرَوّع أن يفكّر برويّة.-: المُلْهَم الصَّادقُ الفراسة؛إنَّ في كلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأُمّة أحدٌ منهم فهوعُمَرُ .
  • انقضاء: [ق ض ي]. (مصدر اِنْقَضَى). "اِنْقِضاءُ الأجَلِ": اِنْتِهاؤُهُ.
  • بعهده: العُهْدَةُ : كتابُ المحالفة والمبايعة؛ وقعت الدولتان على العهدة بينهما.-: التَّبِعةُ؛ عليه عُهدة القيام بهذا العمل.-: ما يوكل حفظه من أشياء إلى مسؤول؛ تركت مصاغي عُهْدة في المصرف/ تركته في عهدته، أي في كفالته.-: ضمان صحة …
  • بمستقر: جمع: ات. [ق ر ر]. (مفعول من اِسْتَقَرَّ). "وَجَدَ فِي القَرْيَةِ مُسْتَقَرّاً" : مَكَاناً لِلاسْتِقْرَارِ وَالْمُكُوثِ.البقرة آية36 وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (قرآن).
  • ديارها: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا