لواء الله بورك من لواء

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«لواء الله بورك من لواء» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لواء الله بورك من لواء — وهل بجنود ربك من خفاء

تظللها الملائك حين تمشي — وتقدمها صفوف الأنبياء

إذا ما النصر أظلم جانباه — تبلج في كتائبها الوضاء

كتائب تركب الأقدار خيلا — وتتخذ المعاقل في السماء

تسل سيوفها فتكل عنها — مضارب كل أشطب ذي مضاء

جهاد تقذف الآيات فيه — بكل مدمر عجل الفناء

تطاير بالكتائب والسرايا — فغادرها كمنتشر الهباء

يشق جوانح الشم الجواري — ويعصف بالسوابح في الجواء

حماة الحق صدوا كل عاد — وردوا المبطلين عن الهراء

وصونوا الشعب عن أهواء قوم — أضاعوه بمنقطع الرجاء

يصيح به الحماة وقد تردى — بمذأبة تجارب بالعواء

أقام بها يصانع كل طاو — شديد الختل مستعر الضراء

تراه على الكلاءة والتوقي — ملح الناب يكرع في الدماء

أغار وما تغيبت الدراري — وعاث وما غفا ليل الرعاء

لعمر الناكثين لقد وفينا — على ما كان من مضص الوفاء

نصون لمصر حرمتها ونحمي — حقيقتها ونصدق في الفداء

سجيتنا وسنة من ورثنا — من السلف المقدم في السناء

أئمة نجدة ودعاة حق — أقاموا المجد ممتنع البناء

عليهم من جلال الذكر سور — تروعك منه سيما الكبرياء

يهاب الدهر جانبه فينأى — ويغضي النجم عنه من الحياء

جثت همم الخلود على ذراه — وأقعت حوله ذمم البقاء

لعمرك ما حياة المرء إلا — جلال الذكر في شرف الجزاء

إذا لم تبن قومك حين تبني — فأنت وما تشيد إلى العفاء

حماة النيل كيف بنا إذا ما — أضاع النيل وفد الأدعياء

هم ائتمروا به فتداركوه — وردوا عنه عادية القضاء

أيذهب بين مأدبه وأخرى — فبئس الضيف ضيف ذوي السخاء

نباع وما أتى الأقوام شرع — ببيع في الشعوب ولا شراء

فهلا إذ أبى النخاس أمست — تسام نفوسنا سوم الغلاء

ألا لا يطمع الأقوام فينا — فلسنا بالعبيد ولا الإماء

وكيف يرد للجهلاء حكم — إذا جهل الشعوب أولو الدهاء

لئن نكبوا الكنانة حين جاءوا — لقد نكبوا بشعب ذي إباء

بني التاميز لا تثقوا بوفد — يبايعكم على صدق الولاء

أرى الزعماء قد لبسوا جميعا — لكم ولقومهم ثوب الرياء

دعوا رسل الوفاق وما أردوا — فإنا لا نريد سوى الجلاء

لئن أودى الغليل بنا فهذا — أوان الري للمهج الظماء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
  • الجواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …
  • بالسوابح: السَّوَابِحُ : مفـ سابحة.-: الخيلُ السريعةُ؛ يحب العرب رُكوبَ الَسوابح.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا