يقولون لي ماذا قرأت لعلهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يقولون لي ماذا قرأت لعلهميصيبون علماً عن بني الأرض شافيا
فأطرق حيناً ثم أرفع هامتيأقص من الأبناء ما لست واعيا
أدير أحاديث السلام مبشراًوأهذي بذكر النار والدم ناعيا
وكنت أظن العقل يهدي ذوي العمىفما لي وعقلي لا نرى اليوم هاديا
لك الويل إن صدقت في الناس كاتباًوأملت فيهم للحقيقة راويا
أرى صحفاً تزور من سوء ما بهاعن القوم تستحي العيون الروانيا
تخط بأقلامٍ كأن لعابهالعاب الأفاعي تترك القرح داميا
تلوح فتصفر الوجوه وتنطويعلى الرعب أقوامٌ تخاف الدواهيا
إذا ما ترامت في البلاد تريدناكرها على طول الحنين التلاقيا
وإن أعوزتها في المطايا نجيبةٌجعلنا مطاياها الرياح الذواريا
هي الحادثات السود أغرت بقومناأخلاء من كتابها وأعاديا
أراهم سواءً لا تفاوت بينهمولن تستبين العين ما كان خافيا
لنا من وجوه الأمر ما كان ظاهراًوسبحان من يدري السرائر ماهيا
رأيت جناة الحرب لا يسأمونهاولا يبتغون الدهر عنها تناهيا
يضجون أن ألوت بهم نكباتهاوهم جلبوا أسبابها والدواعيا
مطامع قومٍ لو يصيبون سلماًلألقوا على السبع الطباق المراسيا
فراعين لا يرعون لله حرمةًولا يعرفون الحق إلا دعاويا
رموا بشعوب الأرض في جوف مزبدٍمن الدم يزجي الموت أحمر طاميا
أماناً ملوك النار فالأرض كلهاتناشدكم تلك العهود البواليا
أماناً حماة السلم لو أننا نرىمن المعشر الغازين للسلم حاميا
كفى ما أصاب الهالكين من الردىوراع الثكالى والنفوس العوانيا
يخوفني عقبى الممالك أننيأرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
طوت حججاً سوداً كأن بطاءهاتقل الخطايا أو تجر الرَواسِيا
وما كنت أخشى أن أراهن أربعاًفأصبحت أخشى أن يكن ثمانيا
كأن المنايا الحمر آلين حلفةًلغليوم لا يبقين في الناس باقيا
يلومونه أن زلزل الأرض بأسهوأجرى دماً أقطارها والنواحيا
فهل زعموا أن لن تذوق نكالهبما حملت أوزارهم والمعاصيا
رماهم فقالوا يا لها من إغارةٍويا لك جباراً على الأرض عاتيا
أطاعته أسباب المنية كلهاولباه عزرائيل إذ قام داعيا
يسير على آثاره كلما انتحىيسوق السرايا والكتائب غازيا
مضى ينظم الأقطار بالبأس فاتحاًكنظمك إذ جد المراح القوافيا
أقمنا على أعدائنا الحرب نبتغيشفاء الأذى لما مللنا التداويا
تقاضتهم البيض المآثير حقناوكنا زماناً لا نريد التقاضيا
إذا ما تغاضينا عن الحق هاجنالعثمان سيفٌ لا يحب التغاضيا
عصام الليالي ما تزال إذا طغتنكف به أحداثها والعواديا
يرد عليها حلمها ووقارهاإذا ردها الإغضاء حمقى نوازيا
نعد لأيام الوغى الطرف أجرداًونذخر للقوم العدى السيف ماضيا
وجنداً له من صادق البأس معقلٌيخر له أعلى المعاقل جاثيا
إذا ما دجا ليل العجاج رأيتهيشق عن النصر العدى والدياجيا
سمونا إلى الهيجاء نلقى بها العدىوتلقى بنا ساداتها والمواليا
سل الروس والأحلاف ماذا لقوا بهاوهل يملكون اليوم إلا التشاكيا
ونحن صدعنا جمعهم إذ تألبوايريدون ملكاً للخلائف عاليا
أهاب بهم داعي الغرور فأقبلوايمنون ضلال النفوس الأمانيا
ترامى بهم أسطولهم فانبرت لهبروجٌ تصب الموت أحمر قانيا
وأخرى كأفواه البراكين ترتميحثاث الخطى تعلو الذرى والروابيا
وجاشت بأعماق الغمار صواعقٌتذيع بها سراً من الحتف خافيا
ولاذت بأكناف الجزيرة منهموكتائب حلت من جهنم واديا
كذلك نقري كل ذي جبريةٍيغير على ملك الخواقين عاديا
لعمرك إنا ما تزال جنودناتلبي إلى الحرب العوان المناديا
تسد فجاج الأرض تبتدر الوغىوتزحم في الجو النسور الضواريا
مناقب ملء الدهر أربى عدادهافقل لبني التاميز عدوا المخازيا
عن القصيدة
«يقولون لي ماذا قرأت لعلهم» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.