ردوا غمراتها في الواردينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ردوا غمراتها في الوارديناوسيروا في الممالك فاتحينا
لكم ما استعمر الأعداء منهاوما استلبت أكف الغاصبينا
لها خلق الصواعق حين تغفىفما يمسكن حتى يرتمينا
تبيت على مضاجعها المنايامولهة تظن بها الظنونا
تقر فتفزع الدنيا وتأبىممالكها الهوادة والسكونا
وتبعثها الوغى فيسيل منهاعباب الموت يطوي المعتدينا
يطوح بالكتائب والسراياويلتهم المعاقل والحصونا
سل اليونان كيف طغى عليهمأما كانوا الطغاة القاهرينا
إذا طلبوا النجاة تلقفتهميدا عزريل في المتلقفينا
يشق الموج إن فزعوا إليهمويزجي من مخالبه سفينا
خطوب زلزلت أزمير منهاوزالت عن مواقعها أثينا
إذا ما ساق قسطنطين جيشارمى الغازي فساق له المنونا
وما بجنود قسطنطين نكرإذا كر الغزاة مكبرينا
يردون السيوف بلا قتالويلوون الأعنة معرضينا
إذا نظموا الهزائم أحسنوهاوزفوها روائع يزدهينا
وما تخفي فنون الحرب يوماعلى الشعب الذي ورث الفنونا
تولوا كالرياح تهب نكباوطاروا كالنعام مشردينا
تكاد الأرض تنكرهم إذا ماتولوا في الأباطح مدبرينا
تكاد بلادها ترتاب فيهمإذا مروا بهن مدمرينا
فذلك بأسهم والبأس عجزإذا رحم الضعاف العاجزينا
وتلك سبيلهم لا عيب فيهاوإن زهقت نفوس اللائمينا
ومن زعم المذابح منكراتفقد زعم الملائك مجرمينا
كساهن الشحوب بلى عبوسوكان الحسن مما يكتسينا
سل الأطلال من سفع وسودأهن إلى النواعب ينتمينا
أتيح لهن من ظلم طلاءكلون القار هن به طلينا
ديار عمومتي وبلاد قوميمتى درست رسومك خبرينا
أثار عليك من فيزوف سخطأم اخترمتك أيدي الساخطينا
تفجر فيك طوفان جحيمهوى بك موجه في المغرقينا
لئن جاش العباب فذبت فيهلقد ذابت نفوس الساكنينا
جرين على غواربه حيارىدوائب يفترقن ويلتقينا
تظل النار تأكلهم ألوفاوليسوا بالعصاة المذنبينا
تصيب المذعنين فتحتويهموتعصف في وجوه الجافلينا
وتغشى كل منزلة ومثوىفيذهب كيدها باللاجئينا
إذا مال السبيل بها فحارتهدتها صيحة المستصرخينا
وناعمة الشبيبة ذات طفليضيء وسامة ويرف لينا
تلوذ بمهده وتضم منهرياحين الرياض إذا ندينا
دهاها الخطب أحمر في نفوسلبسن الموت أسود إذ دهينا
فعاد الثدي في فمه لهيباوعاد المهد في يدها أتونا
تثور فلا تريد سوى طعامولا يفنى القرى في المطعميا
تسيل أكفهم كرما وبراإذا جمدت أكف الباخلي
تباروا في السماح فجاوزوهوفاتوا فيه شأو السابقينا
بني الإغريق سدتم كل قوموزدتم في الكرام المنعمينا
ترامي ذكركم في كل أرضفجاب سهولها وطوى الحزونا
ذهبتم بالصنائع والأياديوجاء الأدعياء مقلدينا
تظل النار ملء الأفق تعلووتقذف بالحيارى الذاهلينا
تريد حمى النسور فتتقيهاوتطلب في السحاب لها وكونا
فلولا الجو يمنع جانبيهملائكة السماء مرفرفينا
هوى القمران من فزع وألقىحمى المريخ بالمستضعفينا
هضاب قمن من لهب عليهادخان كالجبال إذا رئينا
بقايا الظلم من حمر وسوديفارقن البلاد وينقضينا
تطلعت السماوات ارتياعاوألقت نظرة تصف الشجونا
ترى الأرضين كيف عنا بنوهالآلهة عليها قائمينا
فتلك قيامة الأحياء قامتولما يأت وعد السالفينا
وتلك النار تلقي الناس فيهابأرض الترك أيدي المضرمينا
رأوا أن يطفئوا نارا بنارفهل بردت قلوب الحاقدينا
أبادت قومنا إلا بقاياأقاموا بالعراء معذبينا
نفوس ما سقين به شراباسوى الأسف المذيب ولا غذينا
نظرن الموت ثم نظرن أخرىأتدركهن أيدي الراحمينا
تضج الأمهات مفجعاتوينتحب البنون مفجعينا
حنانك ربنا ماذا لقيناأيجزى الصالحون كما جزينا
أقاموها لأنفسهم شفاءفما صدقوا ولا شفت الجنونا
لئن ظنوا بجالينوس شرالقد عرفوا النطاسي الأمينا
متى يلمس مكان السوء منهميمته وينزع الداء الدفينا
مسيح من بني عثمان سمحيرينا الحق أسطع واليقينا
أعز الله دولته وأحيابه أمم المشارق أجمعينا
وهد ببأسه أمما شدادانهيب بها وتأبى أن تلينا
بنى هامانها للبغي صرحاتهاب قواه أيدي الهادمينا
رمى الغازي فزلزل جانبيهودمر ركنه الضخم المكينا
تطير العاصفات به شعاعاوتنفضه على الدنيا طحينا
ترى هبواته في كل أفقيرحن على الجواء ويغتدينا
يرعن مسابح العقبان فيهويفزعن الغياهب والدجونا
حوالك لو جمعن لكن ليلايخاف صباحه أن يستبينا
إذا ما الظلم ذو الزلزال أمسىيهز الأرض بالمستضعفينا
فحسب المؤمنين دفاع راميداه يدا أمير المؤمنينا
تطلع والهلال يميل غرباوأعلام الخلافة ينطوينا
فأشرف يستقيم على يديهوعدن به خوافق يعتلينا
يظللن الممالك شاخصاتيصلن به الجوانح والعيونا
يرف رجاؤهن على رجاءيناشد يثرب العهد المصونا
إلى الحرمين مفزعه وفيهحمى الدنيا ومحيا العالمينا
بني عثمان من يك ذا امتراءفإن نفوسنا لا يمترينا
ومن يرع الذمام لكم فيصدقفإن الله مولى الصادقينا
نصون العهد إلا ما نسيناوكيف يضيع حق الله فينا
أفي عرض الخلافة وهو بسلتجول مطامع المتألبينا
ومن أبطالها وهم الضواريتنال مخالب المتنمرينا
رموا بجنودهم من كل فجوجاءوا بالسفائن مهطعينا
وضجوا بالوعيد دما وناراوما يغني ضجيج الموعدينا
هو البأس المصمم لا نكوصولو ملأوا الفجاج مناجزينا
نسوا بالدردنيل لهم قبوراتفيض لها دموع الذاكرينا
ترى الأسطول يفزع حين يمشيبساحتها ويخشع مستكينا
وما وادي الجحيم بمستطاعوإن عزبت حلوم الغافلينا
لئن جحدوا المصارع دامياتلقد شهدت منايا الهالكينا
لبئس القوم كالقطعان سيقواإليه وبئس مرعى المصطلينا
أطاعوا الآمرين فأنزلوهمبأرض لا تحب النازلينا
تدور بهم جوانبها وتهويوتصعد في مطار الصاعدينا
تطاردهم إذا ذهبوا شمالاوتطلبهم إذا انقلبوا يمينا
تثور فتملأ الآفاق رعباإذا ملأوا الفضاء محلقينا
إذا انطوت الجنود بها رمتهافراعنة الشعوب بآخرينا
كأن بها إلى المهجات يمضيبها عزريل شوقا أو حنينا
فما تضع السلاح وإن تشكىولا تدع النفوس وإن عيينا
عباب دم يقل سنين حمراطوى الأجيال فيها والقرونا
هوى صرح الدهور فذاب فيهكما ذابت جهود المبتنينا
وما فضل الشعود إذا أضاعتأواخرها تراث الأولينا
رموا باسم الصليب فما أصابواولا وجدوا الصليب لهم معينا
وما يرضى المسيح إذا استباحتدم الضعفاء أيدي الآثمينا
ولا العذراء حين ترى العذارىجوازع ينتحبن ويشتكينا
رأى جللا من الأحداث نكراهراق العين واعتصر الجبينا
رأت حور الجنان مصرعاتيقربن النفوس ويفتدينا
يقلن لها حنانك أدركينافقد أزرى بنا ما تعلمينا
أقومك أم ذئاب عادياتوأمر يسوع أم ما تأمرينا
أقاموها على الخلطاء حرباتدك مزاعم المتحضرينا
جنوها ظالمين وغاب عنهاأعز أولي الحفيظة غائبينا
فما هابوا الفتى والشيخ فيهاولا رحموا الرضيع ولا الجنينا
ولا تركوا بناتك ناجياتولا خفروا ذمامك مجملينا
إذا ضج الدم المهراق ضجتشعوبك رحمة للمهرقينا
وتأخذنا الخطوب فإن صبرناتداعوا في الكنائس جازعينا
رمونا بالتعصب فاشهديهوكوني حجة المتعصبينا
ذريهم إذ عصوك ولم يثوبواإلى الوحي المنزل أو ذرينا
همو جعلوا الصليب أذى وبغياعليك صلاة ربك أنصفينا
سما الغازي المجاهد في جنودلربك ما لهم من غالبينا
وجاء الفتح أسطع ما يوارىوطار الذعر بالمتقهقرينا
تمر الخيل بالأبطال رهواوتمضي في مواكبها ثبينا
يرددن الصهيل مبشراتويتلون الكتاب مبشرينا
مشى جبريل يدعو القوم شتىفلبوه وخروا ساجدينا
ونادى القائد الأعلى فجاءواإليه مكبرين مهللينا
وهب الشعب ملء الأرض يجزييد الغازي ويلقى الوافدينا
مواكب من يغب في الدهر عنهافما شهد الملوك متوجينا
ولا عرف الهلال يسير فخماولا نظر السهى يمشي رصينا
مشاهد خانت الأنباء فيهاوضاق بها بيان الواصفينا
يظل الكاتب العربي فيهايجور به لسان الأعجمينا
قنعنا بالرواية وانكفأنانهيب بقومنا في القاعدينا
يهيجنا الحديث وتعتريناخيالات يلحن ويختفينا
ربى أزمير ماذا تنظريناوأي عطاء ربك تشكرينا
صبرت على الأذى فجزاك نصراوساق إليك عقبى الصابرينا
ورد عليك قومك بعد يأسفمن غادين فيك ورائحينا
أتوك مسلمين فما شجاهمسوى خبب العداة مودعينا
تود سيوفهم أن لو أقامواوإن أخذوا الأعنة زاهدينا
بقية مفسدين عتوا فأمسواحصيدا في المصارع خامدينا
رمت أيدي التباب بهم فبانواوما تأبى البقية أن تبينا
أتوا أزمير يستعلون عزاويستبقونها متخايلينا
يهزون السيوف بها اغتراراويزجون الجياد مخدعينا
نشاوى يحسبون الأسد تغضيإذا أجماتها يوما غشينا
وأقرب ما يكون الذئب حتفاإذا هاج الضراغم مستهينا
نزوها نزوة لم يعرفوهاوكانوا قبل ذلك جاهلينا
أشادوا بالفتوح محجلاتوصاحوا صيحة المتبجحينا
فكان حماتهم حربا عليهاوكانوا الفاتحين الكاذبينا
أتوا غرقين في صلف وكبروعادوا بالهوان مخيبينا
جلاء الأعداء عن الوطن العثماني وجناية المغررينألا بعدت ديار الظاعنينا
ولا عطفوا الركائب راجعيناتظل الأرض تقذفهم سراعا
فما ندري أخلقا أم كريناتطاير جمعهم فرقا وزالوا
عصائب كالجراد مطرديناإذا بلغوا الديار تجهمتهم
فساروا في البلاد مباعديناخلائق ما يقاربها حساب
وإن بعد المدى بالحاسبيناتراموا في السفائن واستمروا
يجوبون البقاع مولهينافضج البحر من فزع بكاء
وماج البر من جزع أنيناجناية معشر طلبوا محالا
فهموا بالشعوب مغرريناأبادوا الناس شعبا بعد شعب
وقاموا في المآتم ساخريناتنفست المشارق حين صاحوا
بأبطال الخلافة بارزينالتلك أحب ما تهب الأماني
من النعمى وأبهج ما تريناإلى أيامنا في الدهر بيضا
نخوض غياهب الأحداث جوناوما للقوم كالهيجاء ورد
إذا وردوا الحتوف مسالميناوما في الأرض أعدل من حسام
إذا جمح الهوى بالحاكميناوما حق الحياة لنا بحق
إذا خفنا وعيد المبطليناولولا البأس ما وفت الأماني
ولا نهضت جدود العاثريناأمن جعل الهوان له حليفا
كمن جعل العنان له قريناولولا النقع ينهض مكفهرا
لما نهضت عروش المالكينابني عثمان من يضرب بسيف
فما زلتم سيوف الضاربيناومن يعبث به نزق الأماني
تعده سيوفكم ثبتا رزيناوما لذوي الجهالة من عذير
إذا ركبوا الحتوف مجربيناإذا ما النصح لم يك ذا غناء
فإن السيف خير الناصحيناخلقتم للجلاد وأرضعتكم
ثدي الأمهات مدربيناوما للقوم في الهيجاء كفء
إذا ولدوا فوارس معلميناسموتهم في الشعوب بمنجبات
يفئن إلى غطارف منجبينامطهرة البطون مباركات
يربين الرجال مباركينانمتهن المنابت ممرعات
يطيب بها غراس المنبتينافإن يجهل بني عثمان قوم
فما عرفوا الأبوة والبنيناأولئك أفضل الأقوام خلقا
وأصدق أمة الفرقان دينايحلون الكتاب حمى نفوس
حللن من السماء بحيث شيناأهاب بهم رسول الله هبوا
فهبوا بالسيوف مجاهديناينادون الخلافة لا تراعي
فلن نرضى لتاجك أن يهوناإذا بات العرين بغير حام
وريع حمى الخلائف فاذكرينالك المهجات نبذلها فداء
ولسنا في الفداء بمسرفيناأمانة ربنا صينت لدينا
وكنا للأمانة حافظينادعوت فأقسم الجيش اليمينا
وحسبك أن يبيد الظالمينانجاهد وحدنا ونراه حقا
وإن نكصت شعوب المسلميناونحن القوم لا نخشى المنايا
ولا نتهيب الحرب الزبوناعلينا أن نجيب إذا دعينا
ونصدق في الوغى من يبتلينانذم القائلين ولا حياة
لمن يأبى سبيل العامليناإذا الخطباء للتعليم هبوا
خطبنا بالسيوف معلميناونكتب في الملاحم ما أردنا
إذا التحمت صفوف الكاتبيناوأضعف ما يكون القوم جندا
إذا حشدوا الصحائف صائحيناتجادل بينات البأس عنا
إذا ضج الرجال مجادلينالنا الحجج التي لا ريب فيها
إذا ارتابت قلوب المنكرينالنصرك ربنا خضنا المنايا
وفيك وفي رسولك ما لقينادعوت إلى الجهاد ونحن صرعى
فما أبت السيوف ولا عصينانهضنا تخذل الأوصال منا
مناكب يستقمن ويلتويناننوء من الجراح بما حملنا
ونمشي للكفاح مصفدينانضج مكبرين إذا رمينا
ونستبق الجنان إذا رميناإذا لم نملإ الدنيا سلاما
فلسنا للسيوف بمغمدينانقاذف عن ذوي الأرحام طرا
ويقذفنا العدى ببني أبيناونعلم أنهم قوم ضعاف
شقوا بالغاصبين كما شقينايسامون الهوان أذى وبغيا
ويأتون الدنية صاغريناإذا انبعثت قذائفهم غضبنا
فإن بعثوا القلوب لنا رضيناتبيت صفوفهم تهفو إلينا
وإن مضت الطلائع تتقينايريدون الحياة ككل شعب
وتقتلهم قوى المستعبديناأولئك قومنا اللهم فافتح
لنا ولقومنا الفتح المبيناأروني سيف خالدة وعدوا
مناقبها العلى للمعجبيناأروه ممالك الدنيا وقصوا
على الأمم الحديث مفاخرينالئن جهل التفوق مدعوه
فتلك مراتب المتفوقيناوما للعبقرية في سواكم
سوى الذكرى ودعوى المرجفيناعهدنا الغيد يؤثرن الحشايا
ويغلين القلائد والبرينافما بال التي جعلت حلاها
حديد الهند في المتلبسينارمت بالسابحات تسح ركضا
إلى الغمرات تلقى الدارعيناتحط قناعها وتخوض فيها
فوارس بالحديد مقنعيناوتلبس من دم الأبطال مرطا
تفيض له نفوس اللابسيناتزين جفونها بالنقع فرحى
إذا ما زين الكحل الجفوناوما تضع السلاح بنات قومي
ولا تدع الحمى للواغليناحرائر ما شغلن بمستحب
سوى الشرف الرفيع ولا عنينانمتهن المناسب مشرقات
سللن من القواضب وانتضيناإذا ما الخيل سرن نفرن بيضا
يبادرن الرعال وينبرينايغرن فيستلبن الجيش ضخما
إذا استلب العقائل أو سبينافمن يشهد حماة الملك يشهد
خلال النقع آسادا وعينايعاجلن الصفوف مغامرات
ويغشون الحتوف مغامرينافيا لك سؤددا وطراز مجد
يروع جلاله المتأنقيناتدفق رونق الإسلام يسقي
جوانبه ويستسقي المتوناوجال الوحي ذو الإشراق فيه
فسال على أكف القابسيناأكنتم أمة خلقت سيوفا
تعالى الله خير الخالقيناتخوض الحرب شبانا وشيبا
وتغشى القتل أبكارا وعونالكم نور الفتوح يضيء فيها
إذا هزته أيدي المصلتيناسنا عثمان ذي النورين فيه
وسر الله للمتوسميناطوى الأجيال ما واراه غمد
ولا عرف الصياقل والقيوناتجلت غمرة اليونان عنكم
وجاءت غمرة المتحالفينابني عثمان أعنقت المطايا
وجد الجد بالمتردديناخذوا سبل العلى ركضا وسيروا
ميامين الركاب موفقينالعمر الجامحين لقد أردتم
فألقوا بالأعنة مذعنيناإذا خفضوا الجناح لكم رضيتم
أعزاء المعاطس كابريناوإن طلبوا العوان بعثتموها
وسرتم باللواء مظفريناتحبون الهوادة ما استقاموا
ولستم للقتال بكارهينا دار الخلافة ومقدونياحماة الملك هل للملك ذخر
سوى بأس الحماة الباسليناوما تنأى فروق إذا هممتم
ولا تأبى أدرنة أن تديناقبور الفاتحين ترف شوقا
وتسأل ما وقوف القادمينامضاجع للخلائف شيقات
تحن إلى نوازع شيقينالكم مقدونيا شرقا وغربا
فزوروا داركم وصلوا القطيناصلوا إخوانكم وبني أبيكم
وإن كرهت نفوس الكاشحيناأقاموا بالديار مروعات
ينادون الحماة مروعيناديار هوى هلكن أسى فلما
أتاهن البشير ضحى حيينايكدن من الحنين يجئن ركبا
يحيين اللواء ويحتفينامللتم ما يمض الحر منهم
وما ملوا الدعابة والمجوناتواصوا بالهوادة وهي زور
ونادوا بالسلام مضللينارأوا عزما يطم على العوادي
ويغمر حدة المتمردينافباءوا بالتي لا ظلم فيها
وجاءوا بالقضاة محكمينافما اسطاعوا لحكم الليث ردا
ولا وجدوا لهم من ناصرينارضوا بعد التوثب واستكانوا
لأغلب يصرع المتوثبيناإذا نفر الحفاظ به تناهوا
يغضون النواظر خاشعينايضن بحقه والحق عرض
إذا انتهكته أيدي الطامعيناأصم العزم ما وجدوه إلا
كركن الطود ممتنعا ركينايريد الأمر لا يبغي كفيلا
سوى البأس الشديد ولا ضميناأرادوا ظلمنا فأبى عليهم
وعلمهم سجايا الأكرمينافعادوا بالمهانة في ذويهم
وعدنا بالكرامة في ذوينايشاور سيفه والسيف أجدى
إذا لم يجد لغو القائلينايرد الذاهلين إلى نهاهم
ويكشف حيرة المتعسفينادعوا أسطولهم فاهتاج ذعرا
وبات جنودهم متفزعينالئن أخذوا السبيل إلى فروق
لقد أخذوا سبيل الذاهبيناوإن شقوا الخنادق في جناق
فقد شقوا القبور مموهيناتهللت الخلافة إذ نعوها
وجاءوها بسيفر وارثيناتولوا عن مغانمها خزايا
وعادوا بالحقائب محفقيناوما لعهود سيفر من بقاء
إذا دلف الكماة مدججيناوما خطط الدهاة بمغنيات
إذا خطط بأنقرة قضينامهب الحادثات إذا ترامت
بها الأقدار حمرا يلتظينايدعن رواكد الأقطار ولهى
وما يدرين ماذا ينتويناإذا بلغ المطار بهن أرضا
بلغن من العدى ما يشتهينايزرن مساقط الآجال هيما
يردن بها النجيع فيرتوينامنازل فتية فزعوا إليها
بآمال العناة المرهقينايعدون الخطى ينقصن حينا
ويستوفونها متلفتينايخافون الكلام فإن تناجوا
تناجوا بينهم متخافتيناأصابوا غرة فمشوا دبيبا
وساروا خفية متسللينايهال الغيب ذو الأهوال منهم
بمستخفين فيه وساربينارأوها نكبة هوجاء تأتي
زلازلها على المستسلميناوروعت الخلافة في حماها
وضج بنو الخلافة نادبينافباعوا الله أنفسهم وهبوا
كأصحاب النبي مهاجريناهم ابتدروا العرين فأنقذوه
وهم كانوا الحماة المانعيناسيوف الله ليس له سواه
ورايات الهداة الملهميناترى القواد والوزراء صرعى
على عاري الصعيد مجندلينايلاقون الحتوف وما أساءوا
ولا كانوا الجناة الخائنيناوما من حيلة في الترك تجدي
إذا ذعروا المقانب مقدميناوهل في طاقة القواد شيء
إذا دهموا الجيوش مطوفيناهم امتلكوا النفوس فأخضعوها
وجاءوا بعد ذلك خاضعيناوهم ساقوا الكتائب ثم سيقوا
كأمثال العقائر موثقيناألح الأسرب المسموم يفري
جماجمهم فخروا هامدينايشق لهم عيون الصدق تمحو
حقائقها ظنون الزاعميناترى عقبى الأذى فتفيض غما
وتقذف بالنفوس دما سخيناتتابع من يد الغازي عليهم
وإن قذفته أيدي القاتلينامثقب كل معتصم وحصن
رماهم في القبور مثقبيناكذلك وعد ربك حين يأتي
ومن ذا يعصم المستهتريناتظل دموع قسطنطين تهمي
لقتلى بالدماء مضرجيناتولى خوف مصرعه حثيثا
وخابت حيلة المتربصينايذم العرش والتاج المحلى
ويلعن قومه في اللاعنينايعيبون الفرار عليه ظلما
وأي الناس يرضى العائبيناأما كانوا حديث الدهر لولا
شرائعه العلى للهاربينايجود بعرضه ويصون منهم
بقايا العار للمتسهزئينالئن جحدوا مناقبه وكانوا
يقيمون المواكب شاكرينافما جحدت بلا ريسا الروابي
ولا الشم الفوارع من ملوناإذا جد النزال ارتد يعدو
وأقبل بالفوارس راكضينافجاءوا بالنفوس محصنات
وقروا في البيوت معسكرينافوارس لا يرون الجبن عارا
إذا غنموا النفوس متاركينافما تجنى هزائمهم عليهم
وإن زانت سيوف الهازميناولا تمضي مغانمهم إذا ما
مضت أسلابهم في الغانميناأقسطنطين مت وما أرانا
على حب البقاء بخالديناكفى بالموت صحوا للسكارى
وشكرا للصحاة المدركينالعلك كنت تطمع في حياة
يسرك طولها في المنظريناولو أوتيت سؤلك لم تنلها
مطامع تصرع المتطاولينابنو عثمان أحداث الليالي
وملك الترك دهر الداهرينايزول القوم بعدك من موال
وأحلاف وليسوا زائلينافإن تك قد سبقت ذويك فردا
فموعدهم غدا في اللاحقيناحماة الشرق بوركت المواضي
وطوبى للحماة الذائديناأقمتم للألى ظلموا وجاروا
مآتم تملأ الدنيا رنيناوصنتم مجدكم عن كل عاد
بكل غضنفر يحمي العريناأرادوا شأوه العالي فكنتم
مواليهم وكانوا الأسفلينالكم نصر الألى في يوم بدر
أمدوا بالملائك مردفينامضى الحكم الذي قضت المواضي
فتلك مصارع المتجبريناسلوا أمم المشارق ما دهاها
وكونوا للمشارق منقذيناتؤمل أن يصان بكم حماها
ويوشك ما تؤمل أن يكوناهو الميثاق ذو الحرمات لستم
طوال الدهر عنه بحائديناتنزل من بقايا الوحي نورا
يضيء النهج للمترسميناوما نفع النفوس ولا هداها
كنور الله خير المنزليناأرونا البطشة الكبرى سراعا
فإن لكم لبطش القادريناهم اتخذوا الشعوب لهم عبيدا
وعاثوا في الممالك مفسديناأقيموا الحق ليس له سواكم
وسوسوا الناس أجمع والشؤونافذلك عهدكم لله فيه
وللمختار عهد الراشديناقضيتم بالكتاب فهل رأيتم
كآيات الكتاب حمى حصيناوهل نفذت قوى الطاغين فيه
ونالت منه أيدي الماكريناأحصن الله يوعد كل رام
ويطمع أن يكون له مهيناوما زجر الحصون الشم إلا
حففن به يطفن ويحتميناسبيل المجد إيمان وحق
وسيف يردع المتهجمينايعف عن المظالم والدنايا
ويرفق بالضعاف الوادعيناويجتنب المناهل مترعات
تطيب نطافها للناهلينايرى حر الغليل وإن تمادى
أحب موارد المتعففيناتهيب ربه فازداد مجدا
وكان بكل مكرمة قمينايشير فتفزع الغبراء منه
ويفزع من شكاة العاتبيناويوهن حادثات الدهر رعبا
ويخشى أن يصيب الواهنيناسلاح الحق يقطع كل عضب
ويصدع قوة المتهوريناوما الإيمان للأقوام إلا
سبيل الله يهدي السالكيناإذا لم يرفع البنيان عدل
هوت جنباته بالرافعيناوإن ضاع التعاون في أناس
عفت آثارهم في الضائعينابني عثمان رد الله فيكم
خلائفه وأحيا التابعينافذلك عهدهم لا الأمر فوضى
ولا الدنيا بأيدي اللاعبيناوتلك شرائع الإسلام عادت
تجب شرائع المستعمرينارفعتم من حضارته منارا
يفيض شعاعه للمدلجينافأين السبل بالركبان حيرى
وأين حضارة المتوحشيناأبالتاج المعظم كل يوم
يراءون الممالك مقسميناوما للتاج في الدنيا قرار
إذا صدق الألى عقدوا اليمينايكفر من كبائرهم ويعفو
وإن أبوا الإنابة عامدينايرى المستغفرين أشد ذنبا
ويجعل رجزه للتائبيناهو الإلحاد إن جنحوا إليه
فقد علموا جزاء الملحديناولن ترضى الجلالة عن أناس
تراهم في الضلالة سادريناتهين الأنبياء إذا استباحوا
محارمها وتنفي المرسلينالها في كل مملكة وشعب
شرائع تعجب المتعبيديناإذا حملت إليها الشمس غنما
فلا طلعت على المتذمريناترى الدنيا لها ملكا مباحا
ومن فيها عبادا طائعيناعروش الأرض إرث في يديها
وتيجان الملوك الأقدميناتروع بعرش عثمان الدراري
وتستهوي الشموس بتاج ميناكذلك تخدع القوم الأماني
وتكذب ترهات المدعيناأرادوا بالخلافة ما أردوا
وردوا المسلمين ممزقينايقيمون الممالك واهيات
يملن مع الرياح وينثنينابنوها أربعا ولو استطاعوا
لشقوها ممالك أربعينايدبون الضراء لنا وما هم
وإن خدعوا الصغار بضائريناإذا دأب القضاء يريد أمرا
تقاصر عنه سقي الدائبيناتكشفت الأمور لنا فلسنا
عن السنن السوي بناكبيناوفي لوزان إذ فزعوا إليها
وجاءوا بالوفود مكاثرينارأوا نارا يطير لها شواظ
تطير له نفوس الموقديناإذا هاجوا الأسود فأفزعوهم
أهابوا بالممالك غاضبيناوقالوا أمة سكرى وشعب
يريد بنا الهوان ويزدرينايرى الدنيا العريضة في يديه
ويعتد الشعوب له قطينالعمر الكاشحين لقد رجعنا
على الأمر المدبر مجمعينافيا لك صخرة صماء تأبى
جوانبها على المتمرسيناتمادوا في الوعيد وسيروها
دعاوى تضحك المتأملينافما سمع الأسود لهم عواء
ولا خاف الذباب لهم طنينايسد وقار عصمت مسمعيه
إذا عكفوا عليه مهوليناإذا ما الصمت أعجبه تولى
به صلف يهول السائلينافلا صيحات فنزيلوس تجدي
ولا كرزون يطمع أن يبيناأتوا متفائلين لهم ضجيج
فرد جموعهم متطيريناإذا راضوه أعجزهم شماس
يطيل ضراعه المتكبريناأما والراقصات لقد طربنا
لأنباء الحماة الراقصيناأساطين الممالك حيث كانوا
وسادات الشعوب البائسيناشرائع للحضارة نزدريها
وإن فتن الغواة بها فتوناإذا شربوا الكؤوس رمى إليهم
بكأس مرة للشاربيناوإن شدت القيان أجال صوتا
يشق مرائر المتطربينامقاوم تترك الألباب حيرى
وتعجز حيلة المتحيليناتبسم ضاحكا والأرض تعلو
وتسفل بالدهاة العابسينافقالوا حادث جلل وخطب
ينازعنا القرار ويزدهيناوطار البرق ينبئ كل شعب
ويخشى أن يزل وأن يمينايجوب الأرض مرتابا مروعا
ويلقى الناس متهما ظنيناوحسبك روعة نظرات عين
ترى عزريل بين الضاحكيناسعوا بالروس يلتمسون أمرا
ومن ذا يتبع الرأى الغبيناأرادوا بالنمائم أن يؤوبوا
بأسلاب الضراغم فائزينافما ملكوا لعصمت من قياد
ولا ملك الدهاة تشتشريناهم الأحلاف نقبل ما رضوه
وننقم ما أبوا في الناقميناتولى ملك قيصر والتقينا
على أطلاله متأنقيناهي الدنيا الجديدة نرتضيها
على العهد الجديد وترتضينالكل من شعوب الأرض حق
فما بال الجفاة الجاحديناسنحمي الناس من عنت وظلم
ونكفى الأرض شر العابثيناأمن يبغي السوية في بنيها
كمن يبغي الشعوب مسخريناأقاموا عصبة الأمم احتيالا
وجاءوا بالشعوب مخاصميناحلفت بمن أضاع العدل فيهم
لتلك عصابة المتلصصينالئن زعموا الأذى والبغي عدلا
فما خفي الصواب ولا عميناأخا الأسطول ما للترك حق
ولا بك ريبة في المنصفينايريدون الحياة على ومجدا
وتلك مطالب المتطرفيناحددت القوم إذ وفدوا سكارى
وهموا بالوفود معربدينافإن لكم لعقبى الخير فيهم
وإن لهم لعقبى الزائغيناتورطت الممالك في الخطايا
ونيط بكم جزاء الخاطئيناأيكفر بعضها فيفيض زيتا
ويطغى بعضها ماء وطينادع الأسطول يهد الناس وابعث
جنودك في المشارق واعظيناأخا الأسطول بورك من مسيح
وبورك في ذويك الصالحيناكأن الله ربكم اصطفاكم
وأنشأكم طهارى طيبيناوأفسح في السماء لكم فكنتم
ملائكة إليه مقربيناوهبتم للممالك ما تمنت
وقمتم في الشعوب مهذبينالكم أمم الزمان دما ومالا
وأنتم سادة المترفقيناإذا التيجان عاث الفقر فيها
أتيتم أهلها متصدقيناملكتم من عطاء الله فيهم
مقاود تملك الشعب الحرونافسودوا في الممالك واستبدوا
بتيجان الملوك المعوزينابكم تحمي الخلافة جانبيها
وتدفع غارة المتحفزيناوميراث النبي لكم وأنتم
ولاة البيت غير مكذبيناخذوا آثاره من غاصبيها
ولا تثقوا بقول المفتريناخذوها للمتاحف واجعلوها
بلندن عرضة للناظرينالكم شرف المناسب في قريش
وإن جهلت ثقات الناسبيناوما ينسى أبو لهب بنيه
ولا يأبى ذويه الأقربيناسليل التاج والدنيا جزاء
وعقبى الأمر للمتدبريناوما تبقي الشعوب على ملوك
مشائيم العهود مبغضينامصيرك للنفوس أجل ذكرى
وخطبك سلوة للمؤتسيناأكنت ترى الخلافة جحر ضب
غداة تطيع أمر المجحريناتذل وما على الغبراء عز
كعزك لو رأوك به ضنيناوتذعن للتحكم فوق عرش
تدين له قوى المتحكميناوتقضي الأمر مفسدة وشرا
ومثلك لا يطيع الآمريناأمن يحمي الخلافة خارجي
لبئس الحكم حكم القاسطينالفنزيلوس إن صدقوا فتاها
ومولى حقها في الطالبيناأعز حماتها إن ناب خطب
وخير كفاتها المتخيريناوماذا للخوارج إن أقاموا
لها كيرزون أو هارنجتونامضى بك خاطف القرصان يعدو
فلا رجعتك أيدي الخاطفيناأكنت خليفة أم كنت شاة
تولت تتبع الذئب اللعينانسائل عارفات الطير عنه
ألا أين الخليفة نبئيناتفيأ ظلهم فمضوا سراعا
بظل الله للمتفيئينافما خدعوا الخليفة بالأماني
ولكن غرهم في الخادعينايعدون الملوك لغير شيء
ويلقون الرواية هازليناأرادوا عندهم نفعا وليسوا
ولو بلغوا المئين بنافعينالئن جهل الألى نكثوا وخانوا
لقد علموا جزاء الناكثيناكأني بالصوافن عاديات
ينلن حمى الملوك ويحتوينايدسن معاقد التيجان شتى
وينزعن العصائب يحتذيناويطوين الجلالة في جلال
نهين لها الجباه معظميناوما للمجرمين إذا رأوها
يثور غبارها من شافعيناطريد الله هل لك من مجير
تلوذ بركنه في اللائذيناأخوف غال نفسك أم رجاء
رمى بك في الفريق المصحريناإذا ما جئت مكة فانأ عنها
مناسك لا تحب الغادريناولا تزر البنية واجتنيها
إذا ازدلفت وفود الزائريناودع طه بيثرب لا ترعها
وقوما في البقيع موسديناولا تلمم بزمزم إن فيها
لك المهل الذي يشوي البطوناولا تلمس كتاب الله واخسأ
إذا رفعته أيدي اللامسيناوإن طمح الرجال إلى حياة
فغض الطرف بين الطامحيناوحسبك بالحسين خدين صدق
إذا استصفيت في الدنيا خديناهوى الإسلام بينكما صريعا
وطاح بنوه حولكما عزينارماه بطعنة صدعت قواه
وجئت فنال مقدمك الطعينايد عصفت بهامته فمالت
وأخرى استأصلت منه الوتيناعفا المهد الأنيق فصار لحدا
وغودر في غيابته رهينابه انبرت القوابل فانتضته
وفيه طوته أيدي الدافنيناحنانك ربنا وهداك إنا
برئنا من ذوينا الصابئيناديار الوحي يزجي الروح منه
كصوب المزن مدرارا هتونايجود رباك مونقة حسانا
ويجري فيك سلسالا معيناتضيء به الشعاب إذا ادلهمت
وتكرعه النفوس إذا صديناإذا لم يرتع الأقوام فيه
فما عرفوا ربيع المسنتينالعبد اللات أكرم فيك عهدا
وعبد يغوث ممن تحمليناوحيد الدين ضج الدين منها
جرائر جاوزت منك المئيناإذا ما الرأي ثاب إليك فاذكر
ذنوبك وابكها في النادميناودعها فتنة عمياء واصبر
لحكم الله واعص الموعزيناأمير المؤمنين طلعت يمنا
وكنت الخير للمتيمنيناوما بلغ الجلال وإن تناهى
جلالك في الهداة الطالعينالو أن البيت سار إلى إمام
لجاءك بالوفود مهنئيناأتى جبريل يشهد حين حيا
رسول الله خير الشاهدينالعمر المنكرين لقد توالت
بسدتك الملائك طائفينالئن جحدوا الذي لك من ولاء
فقد بلغ الصفا وأتى الحجوناعقدنا العهد إيمانا ومجدا
كذلك عهدنا في العاقدينانطيع من الخليفة كل أمر
ونعمل للخلافة مخلصيناولسنا ما دعا الداعي لشيء
سوى الحق المبين بمؤثرينايضج المسلمون بكل أرض
يحيون الإمام مبايعيناوما عبد المجيد بذي خفاء
ولا هو ريبة المتوهمينانمته السابقات من الأيادي
وجربه الثقات مبالغينافما وجدوه إلا الخير محضا
ولا اختاروه إلا موقنيناأقروا الملك فاستعلت ذراه
وهموا بالخلافة ناهضيناوسنوا للخلائف ما علمنا
فصين الدين والدنيا وزيناسبيل محمد وذوي هداه
حماة الحق خير المرشديناتباعد عهدهم فمشوا إليه
على نور الكتاب مسددينالربك حكمه والأمر شورى
وتلك حكومة المتحفظيناإذا طغت السياسة في بلاد
فتلك سياسة المستأثريناوإن زعموا لحكم الفرد معنى
فتلك خرافه المتألهينابني عثمان أنتم إن دعونا
ذوي الأرحام خير العاطفينافويحي للأسود إذا استباحت
حمى الحرمين أيدي الناهبيناأعينوا مصر إن لمصر فيكم
رجاء تستعز به متينانقوم بنصرها ونكون فيها
لأنصار الحماية خاذليناأضاعوا حقها وجنوا عليها
وساموها الهوان مساومينافيا لك خطة شططا ورأيا
يقض مضاجع المتبصريناإذا جعلوا العقوق لها جزاء
أبينا أن نعق وأن نخونانخاف الواحد القهار فيها
ونرقب وعده حتى يحيناذكرتم مصر ما نقعت صداها
بذكر من بنيها الناعقيناأغيثوا أهلها وتداركوهم
ولما يذهبوا في الغابريناأغيثوا أمة فزعت إليكم
تهز حماتها المستبسليناأعيدوا النيل سيرته وردوا
إلى استقلاله الشعب الحزيناأمن شرف الخلافة أن تروه
أسيرا في الأداهم أو سجيناهو الذخر الثمين ولن تصيبوا
كمصر وشعبها ذخرا ثميناإذا طرقتكم الأحداث بتنا
قياما في المضاجع مشفقينانثبت من جوانحنا وتهفو
بهن زلازل ما يرعويناأهاب الموعدون بنا رويدا
فما نفع الوعيد ولا خشينانهين الناكثين ونجتويهم
ونرفض خطة المتقلبيناإذا استعر التناحر وارتمينا
مشوا بين الصفوف مذبذبيناتدور قلوبهم فإذا ظفرتم
تباروا بالأكف مصفقيناوإن ينزل بكم خطب تولوا
يضج عواتهم في الشامتيناأولئك مستقر الداء منا
متى تتلمسوا الداء الكميناجعلنا حبكم نسكا وزلفى
وبعض الحب زلفى الناسكيناولسنا بالتجار نريد ربحا
فيذهب سعينا في الخاسرينالنا الأخلاق نجعلها عتادا
نقيه من الغوائل ما يقينافما نخشى الخطوب وإن ألحت
ولا يفنى العتاد وإن فنيناإذا عمر الخزائن أشعبي
فتلك خزائن المتورعيناونكتم ما نقول فإن فعلنا
فخير بني الكنانة فاعليناوأبعدهم نفوسا عن رياء
وأصبرهم إذا ملوا السنينايضج الأكثرون إذا صمتنا
وتلك خلائق المتبرجيناعرفنا حقكم وطغى أناس
فما عرفوا الحقوق ولا الديوناولا حفظوا لمصر سوى نفوس
دأبن على الأذى ما يأتلينايرين ذهابها خطبا يسيرا
إذا نلن السلامة أو بقيناوما قوم يكون الأمر فيهم
لسادة دنشواي بسالميناسلوا شهداءكم وتذكروها
مصارع تفزع المتذكريناسلوا أين الألى هتفوا لمصر
أفي الأحياء أم في البائديناسلوا الأحياء والموتى جميعا
سلوا الثاوين والمتغربيناسلوا الدنيا العريضة أو سلوهم
متى ساسوا الممالك مصلحيناعتوا في الأرض والتهموا بنيها
فكانوا وحشها الجشع البطيناولولا ما جنى السفهاء فيها
لما ملكوا الشعوب مسيطريناإذا نزل البريطاني أرضا
فقد نزل الردى بالآمنينالنا الميثاق نحفظه ونمضي
على منهاجه في الناهجينارضينا حكمه الأعلى فلسنا
إلى حكم سواه بنازعينانبيد حوادث الأيام صبرا
ونعصف بالشوامخ ثابتيناونأبى أن نغير ما عقدنا
إذا انقلب الدعاة مغيرينانراقب حق مصر إذا أمرنا
ونصدقها الولاء إذا نهيناإذا وجدت شفاء الغيظ فينا
فزاد الله غيظ المحنقينانصون حمى البلاد وإن أصبنا
ونثبت في الجهاد وإن محينافذلك عهدنا الأوفى لمصر
وتلك سبيلنا للمقتديناأهاب المؤمنون به دعاء
تلقته الجموع مؤمنينايضم كتابه دنيا المعالي
ودين المجد للمتمسكينايثير الهامدين وهم رفات
وينهض بالجذوع الجامديناكأن الكيمياء تسل منه
عجائب سرها للعارفيناتبور مذاهب الزعماء إلا
إذا جاءوا الروائع معجزيناوإن وهن الحماة أو استكانوا
فليسوا في الجهاد بمفلحيناولن تلد الحياة الخلد إلا
لمن ولدوا نوابغ نابهيناأتوا لوزان يلتمسون فيها
دعاة الحق في المتآمرينافما رأوا الدعاة أولي وفاء
ولا وجدوا القضاة بسامعيناإذا جد النضال أبوا عليهم
ومالوا بالمناكب هازليناأقاموا دولة للظلم أخرى
وراحوا بالضعاف موكلينافيا لك معرضا ما فاز فيه
سوى كرزون شيخ العارضيناتناهت عبقريته وتمت
براعة قومه المتفننينايضن بحق مصر على بنيها
وما ضنت على المتطفليناويغضب أن يكون لها لسان
يذيع شكاتها في المشتكيناويعجبب أن يرى منها رجالا
يجوبون البلاد مناضلينافريسة قومه عكفوا عليها
وصدوا عن بنيها الصارخيناأما والموجعين لقد أصابوا
بأنقرة شفاء الموجعيناتولوا بالجراح تفيض سما
وما شعرت نفوس الجارحينايؤمون المثابة لو أقاموا
شعائرها لساروا محرمينامقدسة المسالك والنواحي
تضيء بمشرقين مقدسيناتولوا بالكرامة حزب مصر
وشدوا أزرها متطوعيناحفاوة قومنا وقرى ذوينا
وعطف الأخوة المتوددينانحل ديارهم فنزور منهم
مساميح النفوس محببيناوننأى والقلوب هوى وشوقا
قلوب الجيرة المتزاوريناوحسبك نجدة ودفاع خطب
إذا عقدوا اليمين معاهدينانجيء ببينات الحق تترى
ويأبى باطل المتخرصيناسيعلم قومنا أنا وفينا
وأنا قد كفينا ما يليناحفظنا العهد غير مذممينا
وأدينا الأمانة محسنيناإذا استبق الرجال السبل شتى
فإن لنا سبيل المهتديناومن يعمل لأجر يبتغيه
فعند الله أجر المتقينا
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«ردوا غمراتها في الواردينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.