حي الخليل وطف بتلك الدار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حي الخليل وطف بتلك الدارحياة رب البيت ذي الأستار
إن التحية والسلام لمؤمنٍعالي المواقف راجح المقدار
لا ريع سربك من كمي باسلٍيرجي ليوم كريهةٍ ومغار
خضت الخطوب لأجل مصر مخوفةًمن كل أرعن هائل التيار
وقضيت في برلين حق شهيدهافقضيت حق الله والمختار
سد القضاء عليه أقطار الدنىففتحت عنه مغالق الأقطار
ونهضت عن شعب الكنانة كلهبالأمر فرداً غير ذي أنصار
نصرتك همة ماجدٍ لولا التقىلظننتها قدراً من الأقدار
والمرء إن طلب الأمور بهمةٍلم يعيه وطرٌ من الأوطار
ويح التي أكل النسور وليدهاومضت محلقةً بكل مطار
قذفت به دار الجهاد إلى التيما بعدها لمجاهدٍ من دار
تهب الحياة لمن يجيء بشلوهوتراه عين الفارس المغوار
أو ما رأت صنع الخليل فأكبرتفي العالمين جليل صنع الباري
جعل العناية والقضاء بأسرهعون الكرام ونجدة الأحرار
فإذا سعوا جرت الحوادث طوعهموإذا مشوا وقف القضاء الجاري
هزي لنصرتك الخليل وهيجيفيه مضاء الصارم البتار
من ليس للجلى سواه وما لهفي الصالحات الباقيات مبار
يحمي الحقيقة والذمار وما الفتىإلا رهين حقيقةٍ وذمار
فإذا هما ذهبا تهدم حوضهوأقام رهن مذلةٍ وصغار
والمرء تأخذه الخطوب بظلمهافيموت أو يحيا حياة العار
والناس بين محقرين أصاغرٍومعظمين من الرجال كبار
لولا الحمية في النفوس تثيرهاهتك الكلاب حمى الهزبر الضاري
وعفت من الدنيا الفضائل وانمحتأعقابها وبقية الآثار
ولما رأيت العرض إلا سلعةًتزجي وتدفعها يمين الشاري
فإذا الحياة غياهبٌ مسودةٌيشقى الدليل بها ويعيا الساري
وإذا النفوس لما تذوق من الأذىحرى الشكاة على الحياة زواري
قل للخليل صدقت قومك عهدهمورعيت مصر رعاية الأبرار
وشفيت وجد شهيدها وحبوتهفيها بدار إقامةٍ وقرار
شغفت به واهتاج من برحائهشوقٌ إليها في الجوانح وار
فطويت ما يشكو المشوق من النوىوجمعت بين الصب والمزدار
مصر الحياة لكل ذي شغفٍ جرىفي العاشقين فطاح في المضمار
إني لأعلم والمحبة محنةٌأن النفوس لمن تحب عواري
تبقى وتؤخذ ما أراد وما أبىلا شيء غير تحكمٍ وخيار
قالوا أخٌ لأبي الشهيد وأمهأم من ذوي القربى أم الأصهار
ما كنت إلا الحر يحفظ قومهوالحر صاحب ذمةٍ وجوار
والحق إن ترك المليء قضاءهضاقت عليه منادح الأعذار
إن الفقير إلى الحياة لمن يرىأن الحياة بثروةٍ وعقار
المال للرجل الكريم ذرائعٌيبغي بهن جلائل الأخطار
والناس شتى في الخلال وخيرهممن كان ذا فضلٍ وذا إيثار
بوركت أنت كتبت أبلغ آيةٍللمسلمين بسائر الأمصار
ونسخت ما كتب الذين تقدموامن ترهات الكتب والأسفار
كانوا إذا لوت النفوس عن الندىسعة الغنى قالوا نفوس تجار
أوتيت ملك الحمد غير مدافعٍولبست تاجي سؤددٍ وفخار
ورزقت ميراث النوابغ كلهمفيما ورثت اليوم من أشعاري
أطريت أبلج من غطارف يعربومدحت أروع من شيوخ نزار
أطلبت من حاجات نفسك مأرباًأم كنت في برلين طالب ثار
هممٌ مضت في الغابرين وأمةٌما بيننا منها سوى الأخبار
المسلمون الأولون بغيطةٍوالشرق في فرحٍ وفي استبشار
جددت من ذكر الصحابة ما انطوىورفعت ذكرك في بني النجار
وأعدت من عصر النبوة ما مضىلما أعدت لنا حديث الغار
ثقة الممالك بالرجال وحبهاوقفٌ على أبنائها الأخيار
والمرء في الدنيا العريضة سعيهفبدار للسعي الجميل بدار
عن القصيدة
«حي الخليل وطف بتلك الدار» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.