رويدك أيها الجبار فينا

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر

«رويدك أيها الجبار فينا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رويدك أيها الجبار فينا — فإن الرأي ألا تزدرينا

رويدك أيها القاضي علينا — قضاء الظالمين الناقمينا

زعمت الحكم حكمك في كتابٍ — كذبت به الخلائق أجمعينا

وما غفلوا عن الأحقاد تغلي — مراجلها وما جهلوا اليقينا

نفثت سمومها إذ ضاق عنها — فؤادك والقلوب تضيق حينا

زعمت سراتنا وذوي نهانا — مهاذير المقاول كاذبينا

إذا ما جئتهم أرضوك مدحاً — فإن فارقت عادوا لاعنينا

زعمت بلادهم هانت عليهم — فما يشكون عهد الغاصبينا

زعمت حياتهم أرضاً وماءً — تجود به أكف المانحينا

زعمت بنا مزاعم كاذباتٍ — وما يغني مقال الزاعمينا

زعمت الدين والقرآن جاءا — بما يشقي حياة المسلمينا

زعمت محمداً لم يؤت رشداً — ولم يسلك سبيل المصلحينا

فليتك كنته لتسن شرعاً — يبلغنا مكان السابقينا

رويدك أيها الجبار فينا — فبئس الحكم حكم القاسطينا

وهبنا أمة ً في الجهل غرقى — وشعباً في مهانته دفينا

أدين الله يأمرنا بجهلٍ — ويوجب أن نذل ونستكينا

سل الأحياء والموتى جميعاً — أكنا أمة ً مستضعفينا

ليالي يبعث الإسلام منا — عزائم تخضع المتغطرسينا

نثل عروش جبارين غلباً — ونجتث الممالك فاتحينا

وقائع ترجف الدولات منها — ويذكرها القياصر صاغرينا

تركنا الدهر ينتفض انتفاضاً — وغادرنا الخلائق ذاهلينا

ببأسٍ لا كفاء له وعلم — جلا الغمرات واكتسح الدجونا

ليالي ظلل الأقوام جهلٌ — أضلهموا فظلوا حائرينا

سننا الرشد للغاوين طراً — ولولا الدين لم نك راشدينا

ولولا معشرٌ خذلوه منا — لكنا السابقين الأولينا

أتزعم ما جنى الجهلاء ديناً — وتأخذنا بذنب الجاهلينا

رويدك أيها الجبار فينا — فما أنصفتنا دنيا ودينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغاصبينا: الغَاصِبُ فا.-: الذي يأخذ الشيءَ قهراً وظلمًا؛ لا تتساهلْ مع غاصبٍ غصبَك أرضك أو حقَّك ج غُصَّابٌ وغَاصِبُون.
  • القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
  • المقاول: المُقَاوِلُ : فا.-: مَنْ يَتعهّد بالقيامِ بِعمل معيَّن مستكمِل لِشروط خاصّة كبناء بَيْتٍ أوْ إصلاح طريق، وتوضَّح التفصيلات له في عقد يوقِّعه المتعاقِدان؛ أَنْهَى المُقَاوِلُ بِنَاءَ المُسْتَوْدَعِ.
  • اليقينا: الأَلِيقُ : مصـ.-: لمعانُ البرق؛ بهرني أَلِيقُ هذه الليلة.
  • بلادهم: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا