يريد الغاصبون ونحن نأبى

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر

«يريد الغاصبون ونحن نأبى» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يريد الغاصبون ونحن نأبى ... ويأبى الله ذلك من مراد

أقاموا بيننا دهراً طويلاً ... رمونا فيه بالنوب الشداد

لهم في الظلم آثارٌ ستبقى ... معالمها إلى يوم التناد

تمادوا فيه واتخذوه ديناً ... وشر الظلم ظلم ذوي التمادي

بني التاميز ليس لكم مقامٌ ... فزولوا مسرعين عن البلاد

دعونا يا بني التاميز إنا ... مللنا العيش من طول الحداد

أتفجعنا المآتم كل يومٍ ... وتفزعنا النعاة بكل ناد

نسير من السياسة في ظلامٍ ... يجلبب كل أفقٍ بالسواد

بني التاميز أين النور يهدي ... نفوساً ما لها في مصر هاد

زعمتم أن خطتكم صلاحٌ ... وأنا لا نريد سوى الفساد

وجئتم بالحماية وهي أدهى ... وأشأم ما نخاف من العوادي

بني مصرٍ وبئس مآل مصرٍ ... إذا لم تسمعوا صوت المنادي

بلاءٌ في الكنانة مستمرٌ ... وشر كل يومٍ في ازدياد

عزاءً معشر الأحرار إنا ... نعد بلادنا خير العتاد

أسفت لشعبٍ مستباحٍ وأمة ٍ ... أحاط بها جيشٌ من الظلم غالب

تمارس منه غارة ً بعد غارة ً ... وترقب فيه ما تجيء العواقب

تروح وتغدو والنفوس نوازعٌ ... تدافعها آمالها وتجاذب

طوت حججاً سوداً كأن شهورها ... بنات الدجى أهوالها والغياهب

تسير بطاءً والمكاره ركضٌ ... بأرجائها والمزعجات دوائب

تشد القلوب الخافقات تهزها ... خطوب الليالي والهموم النواصب

وأهلكنا غدر الولاة وقولهم ... هنيئاً لشعبٍ أخطأته المعاطب

أرونا بلاداً فاتها ما أصابكم ... وتمت لها حاجاتها والمطالب

أبيدت شعوبٌ جد في الحرب جدها ... وغودر شعبٌ في الكنانة لاعب

لبستم رداء السلم إذ كل أمة ٍ ... لها من دماء الهالكين جلابب

فلا تكفروها يا بني مصر نعمة ً ... ولا يجلبن الشر في مصر جالب

لعمري لقد غال النفوس فسادها ... ولا كنفوسٍ أفسدتها المناصب

تطيب سجايا المرء حتى إذا سما ... به منصبٌ دبت إليه المعائب

أخذنا على القوم العهود فما وفوا ... ولا صدقت أخلاقهم والضرائب

كأنا وإياهم على مستكنة ٍ ... من الحقد نخفيها معاً ونوارب

يخافون بعض اللائمين ونتقي ... بوادرهم فالشر حيران هائب

كلانا على ما يسلب النفس حلمها ... من الأمر لا راضٍ ولا هو غاضب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التمادي: مدى: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ مَدَى الْغَايَةِ. ومَدَى الأَجَل: مُنْتَهَاهُ. والمَدَى: الْغَايَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، ... إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه و … (لسان العرب)
  • التناد: نأد: النَّآدُ والنَّآدى: الدّاهِيةُ. وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ وَنَآدَى، عَلَى فَعالى؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى، ... أَظَلَّتْكُم بِعارِضِها المُخيل نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَةَ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا، وَ … (لسان العرب)
  • الحداد: حدد: الحَدُّ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحدهما بِالْآخَرِ أَو لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحدهما عَلَى الْآخَرِ، وَجَمْعُهُ حُدود. وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ: حَدٌّ بَيْنَهُمَا. وَمُنْتَهَى ك … (لسان العرب)
  • الشداد: شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ والأَعراض، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَد … (لسان العرب)
  • الغاصبون: غصب: الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْماً. غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْباً، واغْتَصَبَه، فَهُوَ غاصِبٌ، وغَصَبه عَلَى الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه مِنْهُ. والاغْتِصابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب. الأَزهري: سَمِعْتُ الْع … (لسان العرب)
  • بالسواد: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)
  • بالنوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم