لبنان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لبنان شأْنك أَن تبالي ،جنحت خُطاك إلى الضلالِ :
ما لي أَراكَ تكاد ، بعد اليوم ،تغرق في الرمال
وعلى جبينك ما يعيب المرءَمن ذلِّ السؤال
لا الأَرض أَرضك ، ما تشاء ،ولا الأَساطير الخوالي .
جحدتْ بك الأَبناءُ لاأَيدٍ تُمَدُّ ولا مبالي
فكأَنما خلع الظلامعليك أردية الوبال
ولأَنت ، قبل اليوم ، مسرىالنُّور في درب الليالي
يأْوي إليك الخيرُ فيالدنيا ، وتحضنك المعالي .
ولطالما لجأَ الخلودإليك يطمع بالوصال
فتجود ، إِمّا ضنّ غيرك ،بالفريد من النَّوال :
فاذا البحار مراكبٌتجري وتهزأُ بالمحال
تبني الشطوط مدائناًللفكر ، بعدُ ، وللجلال
وتعلِّم الإِغريق والدنياأَساليب المقال.
ولدى الزمان مآثرٌلولاك لم تخطر ببال
فبدأَت من طاليسَ عهدالكون بالفكر الحلال
ومشى الإله على ترابكناصريّاً في التجالي :
وعدُ الخليقة بالفداءِ ،وبالخلاص ، وبالتَّعالي .
لبنانُ ، يا بلدي الحبيبإِذا عبدتك لا أُغالي
أَملُ العروبة في يديكوِإن تجاهلتِ الموالي.
أَتُرى يُعاد الأَمس يومَوقفتَ في وجه الأَوالي
تحمي بقايا النُور في الشرقالجريح من الزوال
وتظلُّ للأَحرار موئلهمعلى مرِّ الليالي:
تبني حدودك حيثمايقع الصباح على جمال.
لبنانُ ، روحي عنك ، ياوطناً تفرّد بالمُحال
فلأَنت أَول يعربيّالوجه غربيّ الخصال
جمعت يداك رؤىً تموتوواقعاً حيَّ الفعال.
نفديك يا وطني ، ونحميجانبَيك بالابتهال
ونحبُّ من يرتدّ ، فيجهلٍ ، عليك ومن يوالي :
فنواكب النُّعمى ، ونهديالشاردين إلى المآل.
عن القصيدة
«لبنان» من شعر يوسف الخال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.