وَرَقة إلى القارِئ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كميس الهوادج ... شرقيةٌترش على الشمس حلوا الحدا
كدندنة البدو فوق سريرمن الرمل ينشف فيه الندا
ومثل بكاء الماّذن وسرتُالى الله اجرح صوت المدى
أعبّىء جيبي نجوماً وأبنيعلى مقعد الشمس لي مقعدا
ويبكي الغروب على شرفتيويبكي لأمنحه موعدا
شراع أنا لا يطيق الوصولضياعٌ أنا لا يريد الهدى
حروفي جموع السنونو تمدُّعلى الصحو معطفها الأسودا
أنا الحرف ...أعصابه ... نبضهتمزقهُ قبل أن يولدا
أنا لبلادي ... لنجماتهالغيماتها ...للشذا ...للندى
سفحت قواريرَ لوني نهوراًعلى وطني الأخضر المفتدى
ونتفت في الجو ريشي صعوداًومن شرف الفكر أن يصعدا
تخليتُ حتى جعلت العطورترى ويشم اهتزاز الصدى
بأعراقي الحمر إمرأةٌتسير معي في مطاوي الردى
تفح وتنفخ في أعظميفتجعل من رئتي موقدا
هو الجنس أحمل في جوهريهيولاه ما شاطىء المبتدا
بتركيب جسمي جوعٌ يحنُلأخر....جوعٌ يمد اليدا
أتحسب أنكَ غيري ضللتفإنَّ لنا العنصر الأوحدا
جمالك مني ... فلولاي لم تكُشيئا ولولاي لم ن توجدا
ولا فقع الثدي أو عربدا
صنعتك من أضلعي لا تكنجحوداً لصنعي ولا ملحدا
أضاعكَ قلبي ولما وجدتكَيوماً بدربي وجدت الهدى
عزفت ولم أطلب النجم بيتاًولا كان حلمي أن أخلدا
إذ قيل عني "أحسُ" كفانيولا أطلب" الشاعر الجيدا"
شعرتُ "بشيءٍ" فكونت "شيئاً"بعفويةٍ دون أن أقصدا
فيا قارئي ...يا رفيق الطريقأنا الشفتان وأنتَ الصدى
سألتكَ بالله ...كن ناعماًأذا ما ضممت حروفي غدا
تذكر ..وأنتَ تمر عليهاعذاب الحروف لكي توجدا
سأرتاح لم يكُ معنى وجوديفضولاً...ولا كان عمري سدى
فما مات من في الزمانأحبَّ ولا ماتَ من غردا
عن القصيدة
«وَرَقة إلى القارِئ» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.