العودة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العودةوأطلّ وجهك مشرقًا من خلف عامْ
عام طويل ظلّ في عمري يدب كألف عامْعام ظللتُ أجرُّه خلفي وأزحف في الظلامْ
وعواصف ثلجية تصطكُّ حولي والطريقْكانت تضيق كأنها أمل يضيقْ
ويضيع في تيه القتامْ***
عام طويل ظلَّ يفصلنا به بحر صموتْبحر دجت أمواجه وتجمّدت, بحر تموتْ
فيه الحياة وتغرق الخلجات في برد السكوتْوأناعلى الشط الأصمِّ
أنا والفراغ وليل وهْميأصغي لعل صدى يمرُّ
بي, علَّ شيئًا منك, همسٌ, نبأةٌ,شيئًا يمرُّ
بي منك عبر مدى السكوتْلا شيء, إلاّ وطأة ثقلت وصمتٌ مستمرٌّ
***عام, ودبّتْ بعده في البحر معجزة الحياهْ
لم أدر كيف, هناك رفَّت بغتة فوق المياهْوهفت حمامهْ
زرقاء, في طهر السماء, هفت إليَّ على غمامهْوطوت جناحيها وقرَّت في يديّهْ
ورنت إليهْوتنفست دفئًا وعطرًا
وشممت فيها منك شيئًا هاجني وجدًا وذكرىفمضيت ألثم ريشها
وجعلت صدري عُشَّهاوشعرت أنك عدت, أنك في الطريقْ
واجتاحني فرح الغريقْحضنتْه شطآن النجاهْ
***وأطلَّ وجهك من بعيدِ
حلوًا يرف على وجوديورأيت أحزاني تموت على تعانُقِ راحتينا
وأضاء في فمك ابتسامالبسمة الجذلي التي أحببتها منذ التقينا
عادت تضيء كأنها قلب النهارْوتصب في نفسي فيشربها دمي
ويعبّها قلبي الظميونسيت آلامي الكبارْ
ونسيت في فرح اللقاء عذاب عامْعام طويل ظلَّ في عمري يدب كألف عامْ
.
عن القصيدة
«العودة» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.