في سفح عيبال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها أنا وحدي في ثنايا الجبلكأنني أسطورة تائهة
تهمسها الريح بإذن السفوحها أنا والفضاء حولي غزل
والكون عشق ، ورؤى والههوأنت قلبي وعيني روح
يومىء لي نحو غدٍ أخضريغفو الشذا في دربه المزهر
ها انا وحدي ومعي صبوتيترف في صدري بألفي جناح
وانت سر في كياني استتروكلما هتفت من فرحتي
اسأل : ما أنت ؟ سمعت الرياحتقول لي في مثل همس القدر
إنك يا حبي نشيد الخلودوإنني صداك عبر الوجود
وتعتريني نفضة من شعوربغبطة تملأ أحنائيه
كأنها لحن مضيء النغمفأنثني أحفر فوق الصخور
إسمك في نشوة إحساسيهوأشبع الأحرف لثماً وشم
والفرح الكبير يا حبيتهدر موسيقاه في قلبي
وترتمي عيناي في مرتمىأفق بعيد حال ما بيننا
وكلما أشخص روحي تراكأحسّ عينيك وما فيهما
من وهج يطفر منه السّنىحولي تشعّان بنجوى هواك
نارهما السوداء كالصاعقةتنقضّ من نظرتك الحارقة
وأرسل ((الآوف)) غناء حنونيسيل من روحي وأوصالي
فتنتشي ((بالأوف)) حتى السفوحلحن هوىً ، مرتعشٌ بالحنين
سمعته يوماً (( بعيبال)) . .إذ أنت في السفع غريب الجروح !
فبات وهو اليوم أغنيتييحملني اليك في وحدتي
هل نلتقي ؟ أواه ؛ هذي أناسوسنة فتّح أكمامها
دفء الهوى والأمل المشرقتلوي بها الريح ، وتبقى هنا
تستودع السفوح أحلامهاوأنت عطر مسكر يعبق
في دمها . . أوّاه هذي أناوحدي هنا في السفح وحدي هنا !!
عن القصيدة
«في سفح عيبال» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.