أَمُـــفَـــلَّجُ ثـــغـــرك أم جـــوهـــر
الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمُـــفَـــلَّجُ ثـــغـــرك أم جـــوهـــر — ورحــــيــــقُ رضــــابـــك أم سُـــكَّر
قـــد قـــال لثـــغـــرك صــانــعــه — إنَّاـــ أعـــطـــيـــنــاك الكــوثــر
والخــــال بــــخــــدِّك أم مـــســـكٌ — نَـــقَّطـــتَ بـــه الورد الأحـــمــر
أم ذاك الخــــال بـــذاك الخـــدِّ — فـــتـــيــتُ النــدِّ عــلى مــجــمــر
عــجــبــاً مــن جــمــرتــه تــذكــو — وبــهــا لا يــحــتــرق العــنـبـر
يــــا مَـــن تـــبـــدو ليَ وفـــرتُه — فـــي صـــبــح مــحــيــاه الأزهــر
فــــأُجَــــنُّ بــــه بـــالليـــل إذا — يــغــشــى والصــبــح إذا أَســفــر
ارحــــم أرِقــــاً لو لم يـــمـــرض — بــنــعــاس جــفــونــك لم يــسـهـر
تَـــبـــيَـــضُّ لهـــجـــرك عـــيــنــاه — حـــزنـــاً ومـــدامـــعــه تــحــمــر
يــــا للعــــشــــاق لمــــفـــتـــونٍ — بــــهــــوى رشــــأ أحـــوى أحـــور
إن يـــــبـــــدُ لذي طــــرب غــــنَّى — أو لاح لذى نُــــــسُــــــكٍ كَــــــبَّر
آمــــنــــت هــــوىً بـــنـــبـــوتـــه — وبـــعـــيـــنـــيــه ســحــر يــؤثــر
أصـــــفـــــيــــت الودَّ لذي مــــللٍ — عـــيـــشــي بــقــطــيــعــتــه كــدَّر
يـــا مـــن قــد آثــر هــجــرانــي — وعـــليَّ بـــلقـــيـــاهُ اســتــأثــر
أقـــســـمــتُ عــليــك بــمــا أولت — كَ النــضــرة مـن حـسـن المـنـظـر
وبـــوجـــهــك إذ يــحــمــرُّ حــيــاً — وبـــوجـــه مــحــبــك إذ يَــصــفَــر
وبــلؤلؤ مــبــســمــك المــنــظــو — مِ ولؤلؤ دمـــعـــي إذ يـــنـــثــر
إن تــتــرك هــذا الهــجــر فــلي — سَ يــليــق بــمــثــلي أن يُهــجَــر
فــاجــلُ الأقــداح بــصــرف الرا — حِ عــســى الأفـراح بـهـا تُـنـشَـر
واشــغــل يــمــنــاك بــصـبِّ الكـا — سِ وخــــلِّ يــــســــارك للمـــزهـــر
قــدمُ العــنــقــود ولحــنُ العــو — دِ يـعـيـد الخـيـر ويـنـفـي الشر
بَـــكِّر للسُـــكــرِ قــبــيــل الفــج — رِ فـــصـــفــو الدهــر لمــن بَــكَّر
هـــذا عـــمــلي فــاســلك ســبــلي — إن كــنــت تُــقِــرُّ عـلى المـنـكـر
فـــلقـــد أســـرفـــت ومــا أســلف — ت لنـــفـــســي مــا فــيــه أُعــذَر
سَـــوَّدت صـــحـــيـــفـــة أعـــمــالي — ووكــــلت الأمــــر الى حـــيـــدر
هــو كــهــفــي مـن نـوب الدنـيـا — وشــفــيــعــي فــي يـوم المـحـشـر
قــــد تَــــمَّتـــ لي بـــولايـــتـــه — نـــعـــمٌ جَــمَّتــ عــن أن تــشــكــر
لأصــيــب بــهــا الحــظّ الاوفــى — واخـــصـــص بـــالســـهــم الأوفــر
بــالحــفــظ مـن النـار الكـبـرى — والأمــن مــن الفــزع الأكــبــر
هــل يــمــنــعــنـي وهـو السـاقـي — أن أشـــرب مـــن حــوض الكــوثــر
أم يــــطــــردنــــي عـــن مـــائدة — وُضِـــعَـــت للقــانــع والمُــعــتَــر
يــا مــن قــد أنــكــر مــن آيــا — تِ أبــي حــســنٍ مــا لا يُــنــكَــر
إن كـــنـــت لجـــهـــلك بــالأيّــا — مِ جـــحـــدت مـــقـــام أبــي شُــبَّر
فـــاســـأل بــدراً واســأل أُحُــداً — وســـل الأحـــزاب وســل خــيــبــر
مــن دبَّر فــيــهــا الأمــر ومــن — أردى الأبـــــطـــــال ومــــن دَمَّر
مـــن هـــدَّ حــصــون الشــرك ومــن — شــــادَ الإســــلام ومــــن عَــــمَّر
مـــــن قـــــدَّمـــــه طـــــه وعــــلى — أهــــــل الإِيــــــمــــــان له أَمَّر
قـــاســـوك أبـــا حـــســنٍ بــســوا — كَ وهــل بــالطــود يــقــاس الذر
أنّــــى ســــاووك بــــمـــن نـــاوو — كَ وهــل ســاووا نــعــلَي قــنـبـر
مــن غــيــرك مــن يــدعــى للحــر — بِ وللمــــحــــراب وللمــــنـــبـــر
وإذا ذكـــر المـــعـــروف فـــمــا — لســــواك بــــه شـــيـــء يُـــذكَـــر
أفــعــالُ الخــيـر إذا انـتـشـرت — فــي النــاس فــأنـت لهـا مـصـدر
أحــيــيــت الديــن بــأبــيـض قـد — أودعـــت بـــه المــوت الأحــمــر
قــطــبــاً للحــرب يــديــر الضــر — بَ ويــجــلو الكـرب بـيـوم الكـر
فــاصــدع بــالأمـر فـنـاصـرك ال — بَـــتَّاـــرُ وشـــانـــئك الأبـــتـــر
لو لم تؤمر بالصبر وكظم الغي — ظِ وليــــــتــــــك لم تــــــؤمــــــر
مــا آلَ الأمــر الى التــحــكــي — مِ وزايـــل مـــوقــفــه الأشــتــر
لكــــن أعـــراض العـــاجـــل مـــا — عـــلقـــت بـــردائك يـــا جــوهــر
أنــت المــهــتــمّ بــحــفــظ الدي — نِ وغــيــرك بــالدنــيــا يــغـتـر
أفــعــالك مــا كــانــت فــيــهــا — إلا ذكــــــــــرى لمــــــــــن اذَّكَّر
حُــجــجــاً ألزمـت بـهـا الخـصـمـا — ءَ وتــبــصــرةً لمــن اســتــبــصــر
آيــــات جــــلالك لا تــــحـــصـــى — وصـــفـــات كــمــالك لا تــحــصــر
مــــن طــــوَّلَ فـــيـــك مـــدائحـــه — عـــن أدنـــى واجـــبـــهـــا قـــصَّر
فــاقــبــل يــا كــعــبــة آمــالي — مـن هـدى مـديـحـي مـا اسـتـيـسـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي …
- الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
- بخدك: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
- بنعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …