بـدر المـسـرات قـد تـجـلَّى
الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدر المـسـرات قـد تـجـلَّى — فـطـالعـي فـي لقـاه أسـعد
وفـــي مـــوعـــدي فـــوافــى — وحـــــيَّى فـــــعــــدت حــــيَّا
وبـــدر المـــلاح طـــافـــا — بـــشـــمـــس مـــن الحــمــيَّا
إذا قـــابـــل الســـلافـــا — بـــــوجـــــه له مـــــحـــــيَّا
مـن نـشوة الراح ماس دلاَّ — وبـــالحـــيــا خــدُّه تــورَّد
بــــديــــع له مــــعـــانـــي — بـــهـــا حـــارت العـــقــول
إذا لاح للعــــــــيــــــــان — ومــــالت بــــه الشـــمـــول
تــلجــلجــت فــي بــيــانــي — فـــــلم أدر مـــــا أقــــول
إن قـلت كـالبدر قال كلا — أيــن له شــعــري المـجـعَّد
تـــعـــدَّيــت لا تــقــســنــي — إذا مـــا بـــدا جـــمـــالي
بـــظـــبـــيٍ ولا بـــغـــصـــنٍ — وبـــــــــدر ولا هـــــــــلال
فــمــا للظــبــاء حــســنــي — ومـا الغـصـن فـي اعتدالي
والظـبـى يـقـلى إذا تحلَّى — والغـصـن يـجـفا إذا تجرَّد
فـــــتـــــفــــاح ورد خــــدي — مــن الخــال فــيـه عـنـبـر
وثــغــري كــنــظــم عــقــدي — وريـــقـــي كــطــعــم سُــكَّر
وإن تـــلتـــفـــت لجـــعــدي — تــجــد مــنـه حـيـن يُـنـشَـر
عــنــقـود كـرم وقـد تـدلَّى — مـن وجـنتي فوق وردتي خد
تـــطـــيَّبـــ بـــآس شـــعـــري — وفـــــي ظـــــله تَـــــقَـــــيَّل
وإن تـــرم رشـــف ثـــغـــري — فــفــي وجــنــتــي تــنــقــل
ومــنــهــا فــفــز لعــمــري — بــــتــــفــــاحــــة تُـــقَـــبَّل
إذا سـقـاهـا الحـياء طلاَّ — مــن مــائه جـنـرهـا تـوقَّد
فـــبـــتـــنـــا وللأغــانــي — صـــدى بـــالقــلوب عــابــث
بـــرجـــع مــن المــثــانــي — ونـــغـــم مـــن المـــثــالث
فـلم نـدع للهـمـوم شـمـلا — إلا وبــاللهـو قـد تـبـدَّد
بــــليـــلٍ بـــه المـــجـــره — جــرى نــهــرهـا المـسـلسـل
ولي بـــالوصـــال نـــظـــرة — شــفــت قــلبــي المــبـلبـل
فـــتـــمـــت بـــه المــســرة — ونــــلنــــا الذي يـــؤمـــل
لم يحكمه في السرور إلا — عــرس عــليِّ الذرى مــحـمـد
فــتــى قــد حــوى خــصــالاً — بـهـا أمـتـاز فـي الأنـام
روى المــجــد والكــمــالا — عـــــن آبـــــائه الكــــرام
أجــــل حـــســـبـــه جـــلالا — بــــأن كــــان مـــن إمـــام
فـاق جـمـيـع الأنام فضلاً — فـهـو بـكـل الصـفـات مفرد
إمـــــام له الزعـــــامــــة — عـــــلى حـــــاضــــر وبــــاد
له مـــنـــصـــب الإمـــامــة — له الأمـــر فـــي البــلاد
بــــه تـــمـــت الكـــرامـــة — مــــــن الله للعـــــبـــــاد
إن كان ركن الهدى ليبلى — لو لم يـكـن فيه قد تجدّد
له الحــكــم والســيــاســة — له الفــــضــــل والعــــلاء
له الحــــزم والفـــراســـة — له العـــــــزّ والإِبـــــــاء
له الأمــــر والريـــاســـة — له المـــجـــد والبـــهـــاء
فــكــلمـا فـي النـديِّ حـلاَّ — عـليـه تـاج البـهاء يعقد
إذا مـــا أجـــلت فـــكـــرا — بــمــا فــيــه مــن مــعــان
يـــقـــول اللســـان عـــذرا — فــقــد حــرت فــي البـيـان
فــكــم فــي الطـروس أجـرى — مـــنـــايــا وكــم أمــانــي
فــي قــلم إن جــرى وصــلَّى — خَـرَّت جـمـيـع المـلوك سُـجَّد
ومـــا يـــبـــلغُ الثـــنــاءُ — بـــمـــن أنــجــب التــقــيَّا
كــــريــــمــــاً له ســـخـــاءُ — طــوى الأكــرمــيــن طــيــا
فـــلا تـــبـــلغ الســـمــاء — مــــقــــامــــاً له عـــليّـــاً
بـدر هـدى قـد سـمـا مـحلاَّ — له نــجــوم الســمـاء حُـسَّد
فــيــا ســعــد قــم وأنـشـد — قـــصـــيــد الهــنــا لديــه
ورجِّعـــــ بـــــهــــا وغــــرّد — واهــــدِ الثــــنـــا إليـــه
أعــــد لفــــظــــهــــا وردّد — وكــــن نـــاشـــراً عـــليـــه
صـحـف مـديـح عـليـه تـتـلى — وزد وبــارك عــلى مــحـمـد
أخــيــه الفــتــى المـهـذب — أبــي القــاســم النــبـيـل
هـــو المـــوئل المـــجـــرب — مـــن الحـــادث الجـــليـــا
وكــــم للرشــــاد كـــوكـــبٍ — بــدا مــن بــنــي الخـليـل
دامـوا لأهـل الزمان ظلاَّ — مـا الركـب غنى بهم وغرَّد
إلى ربــــعـــهـــم زفـــفـــتُ — مـــن الفـــكـــر أيَّ بـــكــر
ولولاهـــــــم وقـــــــفــــــت — ولم أهـــد بـــنــت فــكــري
ومـــا غـــيـــرهـــم عــرفــت — بــنــظــمــي ولا بــنــثــري
ولم أزل مـنـذ كـنـت طفلاً — نـاصـرهـم بـاللسان واليد
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
- الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
- بشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
- بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- تورد: تَوَرَّدَ يَتَورَّدُ تَوَرُّدًا :- الخدُّ: صار بلون الورْد، أي احمرّ. -: طلب وِردَ الماءِ.- الشيءَ: استورده، أي أحضره؛ تورَّد بضاعته من خارج البلاد. - ت الخيل البلدَ: دخلته قليلاً قليلاً.