أرى الكونَ أضحى نوره يتوقَّد

الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى الكونَ أضحى نوره يتوقَّد — لأمر به نيرانُ فارسَ تخمُدُ

وإيوان كسرى انشقَّ أعلاه مؤذناً — بأن بناءَ الدين عاد يُشَيَّدُ

أرى أنَّ أمَّ الشِّرك أَضحت عقيمةً — فهل حان من خير النبيين مولد

نعم كاد يستولي الضلالُ على الورى — فأقبل يهدي العالمين محمد

نبيٌّ براهُ الله نوراً بعرشه — وما كان شيءٌ في الخليقة يوجد

وأودعه من بعدُ في صُلب آدمٍ — ليسترشد الضُّلاَّلُ فيه ويهتدوا

ولو لم يكن في صُلب آدمَ مُودَعاً — لما قال قِدماً للملائكة اسجدوا

له الصدر بين الأنبياء وقبلهم — على رأسه تاج النبوة يعقد

لئن سبقوه بالمجيء فإنَّما — أتوا ليبثُّوا أمره ويمهدوا

رســــولٌ له قــــد سخَّر الكونَ ربُّه — وأيَّدَهُ فــــهو الرسول المؤيّد

ووحَّدَهُ بــــالعــــزِّ بين عباده — ليجروا على منهاجه ويُوَحِّدوا

وقارن ما بين اسمه واسم أحمد — فجاحده لا شكَّ لله يجحد

ومن كان بالتوحيد لله شاهداً — فذاك لطه بالرسالة يشهد

ولولاه ما قلنا ولا قال قائل — لمالك يوم الدين إيّاك نعبدُ

ولا أصبحت أوثانهم وهيَ التي — لها سجدوا تهوي خشوعاً وتسجد

لآمنة البشرى مدى الدهر إذ غَدت — وفي حجرها خير النبيين يولد

به بشَّرَ الإِنجيل والصُّحفُ قبلَهُ — وإن حاول الإخفاء للحقّ ملحد

بسينا دعا موسى و ساعير مبعث — لعيسى ومن فاران جاء محمد

فسل سفر شعيا ما هتافهم الذي — به أُمروا أن يهتفوا ويمجدوا

ومن وَعَدَ الرحمن موسى ببعثه — وهيهات للرحمن يُخلَفُ موعد

وسل من عنى عيسى المسيح بقوله — سأُنزله نحو الورى حين اصعد

لعمرك إن الحق أبيضُ ناصعٌ — ولكنما حظُّ المعاند أسود

أيخلدُ نحو الأرض متّبع الهوى — وعمَّاــ قليل في جهنّم يخلد

ولولا الهوى المغوي لما مال عاقل — عن الحقّ يوماً كيف والعقل مرشد

ولا كان أصناف النصارى تنصّروا — حديثاً ولا كان اليهود تهوّدوا

أبا القاسم أصدع بالرسالة منذراً — فسيفك عن هام العدى ليس يغمدُ

ولا تخش من كيد الأعادي وبأسهم — فإن عليّاً بالحسام مُقلَّد

وهل يختشي كيدَ المضلّين من له — أبو طالب حام وحيدر مسعدُ

عليٌّ يدُ الهادي يصول بها وكم — لوالده الزاكي على أحمد يدُ

وهاجر أبا الزهراء عن أرض مكّة — وخلِّ عليّاً في فراشك يرقدُ

عليك سلام الله يا خير مرسل — إليه حديث العزّ والمجد يسندُ

حباك إله العرش منه بمعجز — تبيد الليالي وهو باقٍ مؤبّد

دعوتَ قريشاً أن يجيئوا بمثله — فما نطقوا والصمت بالعيِّ يشهدُ

وكم قد وعاه منهمُ ذو بلاغة — فأصبح مبهوتاً يقوم ويقعدُ

وجئت إلى أهل الحجى بشريعة — صفا لهمُ من مائها العذب موردُ

شريعة حق إن تقادم عهدها — فما زال فينا حُسنُها يتجدّد

عليك سلام الله ما قام عابد — بجنح الدّجى يدعو وما دام معبد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • النبيين: النبيُّ بغير همْز، فقد قال النحويُّون: أصله الهمْزُ فتُرِكَ همزُه، واستدلُّوا بقولهم: مُسَيْلِمَةُ نُبَيِّئُ سَوْءٍ. وقال بعضُ العلماء: هو من النَّبْوَة، أي: الرِّفعة[[انظر: اللسان (نبأ) ، والحجة في القراءات للفارسي 2/ 9 … (مفردات الراغب)
  • انشق: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ … (لسان العرب)
  • براه: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
  • بعرشه: عرش: العَرْش: سَرِيرُ الملِك، يدلُّك عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ ملِكة سَبَإٍ، سمَّاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَرْشاً فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ … (لسان العرب)
  • تخمد: خمد: خَمَدَت النَّارُ تَخْمُد خُموداً: سَكَنَ لَهَبُهَا وَلَمْ يُطْفأْ جَمْرُهَا. وهمَدت هُمُودًا إِذا أُطفئَ جَمْرُهَا الْبَتَّةَ، وأَخْمد فُلَانٌ نارَه. وَقَوْمٌ خَامِدُونَ: لَا تَسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا، مِنْ ذَلِكَ، وَف … (لسان العرب)
  • مؤذنا: موذ: مَاذَ إِذا كَذَب. والماذُ: الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ النَّفْسِ الطَّيِّبُ الْكَلَامِ. قَالَ: وَالْمَادُّ، بِالدَّالِ، الذَّاهِبُ وَالْجَائِي فِي خِفَّةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الماذِيُّ العَسل الأَبيض؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ … (لسان العرب)
  • مولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة