غيض النداءُ

الشاعر: محمود النجار · البحر: الرمل

«غيض النداءُ» من شعر محمود النجار، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وتاهت الصحراء في كهف المساء ... وكل ملامح الكلمات حولي

كالجراد تؤزني ... وقروح جسمي تستجير من الصديد

وأفقت من عشرين عاما عابرة ... جدلا ونزفا واحتقانا

جولة في إثر أخرى خاسرة ... وبعثت من وجع الكروم

ذوت عناقيدي التي حملت فؤادي مضغة ... أشعلت نارا

قلت أشرب قهوة ... فلعله يشتد عود القلب شيئا

علها تستعجل المنفى قليلا ... علها تتكسر اللحظات

أخرج من مرايا الوهم ... أكسر باب خوفي فلقتين

وقلت علّ القهوة السمراء ... تبزغ من ضمير الليل شمسا

علها تغتال آخر أنفس الليل الطويلْ ... فيكون آخر قرفصاء الليل فوقي

آه كم لصقت سياط الليل في ظهري ... وكم طبعت أنامله على وجهي ليونتها

وكم أرخى على صدري سدوله ... أمضيت عمري أشتهي

أن تهرب القضبان من سجني قليلا ؛ ... لأعود شأن العائدين من السواد ..

أفتش الآهات عن سلمى التي ... افترشت على تنهيدتي عمرا طويلا

لست أدري أي واحدة تكون ؛ ... فكل عمري ضاع بين تنهد وتنهد ..

عيناكِ ما نامت ... وعيني لم تنم

الليل يلدغ فجرك المخبوء في عيني إذا الصبح اقترب ... أواه لو تدرين كم شرخا على جدران قلبي لم تزل تنزف نارا !

كم بكت عيني اعتذارا ! ... لم أزل أنزف .. أبكي ..

والمرايا السود ... تغتال النهارا ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصديد: صدد: الصَّدّ: الإِعْراضُ والصُّدُوف. صَدَّ عَنْهُ يَصِدُّ ويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً: أَعرض. وَرَجُلٌ صادٌّ مِنْ قَوْمٍ صُدَّاد،، وامرأَة صادَّةٌ مِنْ نِسوة صَوادَّ وصُدَّادٍ أَيضاً؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: أَبْصارُهُنَّ إِل … (لسان العرب)
  • الكروم: روم: رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طَلَبَهُ، وَمِنْهُ رَوْمُ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَجْرُورِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ رَامُوا الْحَرَكَةَ فإِنه دَعَاهُمْ إِلى ذَلِكَ الحِرْ … (لسان العرب)
  • اللحظات: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • تؤزني: وزن: الوَزْنُ: رَوْزُ الثِّقَلِ والخِفَّةِ. اللَّيْثُ: الوَزْنُ ثَقْلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مثلِه كأَوزان الدَّرَاهِمِ، وَمِثْلُهُ الرَّزْنُ، وَزَنَ الشيءَ وَزْناً وزِنَةً. قَالَ سِيبَوَيْهِ: اتَّزَنَ يَكُونُ عَلَى الِاتِّخَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • محاولة أخيرة
  • مرايا الروح
  • اشتعال لانطفاء أخير
  • دلاء القبيلة
  • ليس بعد .. !!
  • سنبلة
  • آخر الألم .. !!
  • رحيل