ويصحو السؤالُ أشجارا !

الشاعر: عبدالله الفيفي · البحر: الطويل

«ويصحو السؤالُ أشجارا !» من شعر عبدالله الفيفي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصحو على إيقاع قلبي ... حين يدركني المساءُ

وأَلُمُّ من وجع السنينِ ... براحتي ما لا أشاءُ..‏

‎…‎ ... أتردُّني خيلُ الحروفِ

لنخلتي الأُولى،‏ ... وبسمةِ أُمّيَ الأُولى،‏

إلى بيتي المعلّق بين أشواقي ‏ ... على صدر المعاني الشاعريَّةِ،‏

حيث تحضنني السماءُ؟‏ ... أتردُّني خيلُ الحروف الجامحاتُ ‏

إلى جفون الماءِ، أنقى ‏ ... من عيون الغِيدِ، أرقى.. ‏

يستبدّ الوجدُ أحيانًا ويغمرني الصفاءُ؟‏ ... أتعيد لي نهداً تكفّن بالحليبِ ‏

إلى الحبيبِ،‏ ... لمبعثٍ حُرٍّ،‏

رأيتكِ فيه ديوانًا،‏ ... يُرَوَّى الصيفُ منه والشتاءُ؟‏

أتُعيد شامًا صار أندلسًا،‏ ... وتصنع من عراق الفجرِ إيوانًا

يُجَلِّل صرحَه الأبدُ المسجَّى والبهاءُ؟‏ ... ماذا جنى المتنبئُ المحمومُ شعراً،‏

غيرَ خيلٍ إذ تكوسُ..‏ ... ويهطل المطرُ / الدماءُ؟!‏

أَ وَلَمْ تعلّمك السنونُ بأن عصر الحلم ولّى،‏ ... أن عاقبة المغامرة الشَّقاءُ؟‏

فتظلّ تغزلُ نهرك الأبديَّ ... من دمع القبيلةِ،‏

ثم تهرقه فراشاتٍ ملوّنةً،‏ ... وترحلُ‎…‎

أيها اليَفَنُ المضاءُ!..‏ ... قال القصيدُ: ‏

أنا الزَّمانُ،‏ ... وما تبقّى من رغيفِ الرُّوحِ،‏

والدنيا هباءُ..‏ ... وأنا انبثاق النار من قلب الظلام السرمديِّ،‏

أنا الثريّا والثرى،‏ ... وأنا البناءُ!..‏

وأنا ابن آدمَ،‏ ... بنتُهُ،‏

يختار عالمه البديع بنفسهِ،‏ ... ويُؤثّث الساعات من ألق الرؤى الأبكارِ،‏

يرسلها الغناءُ!..‏ ... سيُحِبُّ في رئة الليالي

من ظباء البيد غانيةَ الحضارةِ،‏ ... هِرَّةَ الأعشى

جَلَتْ ولاّدة الأشهى ... من الأفق الغريبِ،‏

يحوطه الأرطى ... ويعلو الكستناءُ!‏

فأنا الذي يستلّ غايةَ سيفهِ ... من هُدْب أُنثى،‏

أوقدتْ ثوبَ المَجَالِ ... إلى المُحَالِ

بأقحوان صباحها البضّ المعتّق بالشموسِ،‏ ... فيُغْرِقُ الكونَ الحريرُ / الإشتهاءُ!..‏

ليرفّ فوق هيادب الرِّمم المحنّطة الصُّوَى،‏ ... حلمًا يسافرُ فوق تمثال الأنوثةِ..‏

حين يسكنه الجليدُ قَطًا..‏ ... ويقطنُ بين أظلعه الخواءُ!‏

يستنبتُ الآتي ... من الماضي المكدّسِ في جماجمنا،‏

جذاذاتٍ من الأشباحِ،‏ ... ‏ والألواحِ،‏

‏ والأرواحِ،‏ ... تأكلها الرياحُ الموسميةُ..‏

ثم يشربها العَفاءُ!‏ ... في البدء كنتُ أُكَوِّنُ الأكوانَ..‏

أحلامًا وأيّامًا ... عذارى في يدي..‏

أم هل تراني قد كَبِرْتُ؟‏‎…‎ ... ألا فكلاّ..‏

إنني إن شئتُ كنتُ كما أشاءُ!‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجامحات: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)
  • المعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • بالحليب: حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ مَا فِي الضَرْعِ مِنَ اللبَنِ، يكونُ فِي الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، وَكَذَلِكَ احْتَلَبه … (لسان العرب)
  • براحتي: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • تكفن: كفن: الكَفَنُ مَعْرُوفٌ ابْنُ الأَعرابي الكَفْنُ التَّغْطِيَةُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ كَفَنُ الْمَيِّتِ لأَنه يَسْتُرُهُ ابْنُ سِيدَهْ الكَفَنُ لِبَاسُ الْمَيِّتِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَكفان، كَفَنه يكْف … (لسان العرب)
  • لنخلتي: نخل: نَخَلَ الشيءَ يَنْخُلُه نَخْلًا وتَنَخَّلَه وانْتَخَلَه: صَفَّاه واختارَه؛ وَكُلُّ مَا صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فَقَدِ انتُخِلَ وتُنُخِّلَ، والنُّخَالَة: مَا تُنُخِّل مِنْهُ. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل … (لسان العرب)
  • نهدا: هدأ: هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءاً وهُدُوءاً: سَكَن، يَكُونُ فِي سُكُونِ الْحَرَكَةِ والصّوْت وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ هَرْمةَ: لَيْتَ السِّباعَ لَنا كَانَتْ مُجاوِرةً، ... وأَنَّنا لَا نَرَى، مِمَّنْ نَرَى، أَحَدا إنَّ السّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فيفاء
  • أميرة الماء
  • جُبَر.. ومئةُ عامٍ من المطر!
  • أقرأُ نقْشاً على باب أُخرى المُدُن!‏
  • طائفية أو فيفية
  • صوت القادم من سواد الأسئلة
  • مُكَاشَفَاتٌ أَخِيْرَةٌ في مَهَبِّ اللَّيل
  • مهرة الشمس