طائفية أو فيفية

الشاعر: عبدالله الفيفي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«طائفية أو فيفية» من شعر عبدالله الفيفي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طافَ طيفٌ طائفيّ وتثنّى — مشرئبَ الوعدِ عنّى وتعنّى

عنبـيّ الثغرِ لما زارني — أيقظَ الصحراءَ في الصَّبِّ فغنّى

نَشَرَ الرّيشَ سلاماً فابتدا — ألفباء العشق سطراً فكتبنا

خوط بانٍ ساجي الطرفِ على — غصنه حطّتْ طيورُ الخوخِ مَثْنَى

ثقفيّ القَدّ عَرْجيّ اللُّغَى — يتغنّى كم فتىً فينا أضعنا

وأماطَ الخـَزّ عن حُرِّ النَّقا — فتداعى الوجدُ هَتْناً جادَ هَتْنا

مَن أنا قالتْ وآرامٌ نَزَتْ — شهوةً واهتزّ وجٌّ وارْجَحَنّا

ورَنَا الأفْقُ عيوناً وطُلًى — تَزْحَمُ الوَهْدَ وتغشَى كلّ مَغْنَى

أنا غزوانُ أبي.. يا لأبي — باذخَ الهامةِ تَيّاهاً مِفَنّا!

قال يابنتي تسامَي حُرَّةً — فجمالُ الغادةِ المختال أجْنَى

من شريطِ الأمسِ ذكرى انتظمتْ — مثلما تنتظم القضبانُ سِجنا

إذْ ذئابُ الليل تجتاسُ دمي — والضُّحى يضحكُ في الصَّبَّارِ ضِغْنا

وحِرابُ الموتِ تنمو في يدي — كعناقيدي وكان الرعبُ دَنّا

أقبلتْ من ساعةِ الأقدارِ لي — ساعةٌ صاغتْ حروفَ العشبِ أمْنا

ساعة نجديّة التوقيت ما — فتئتْ يوماً تردّ العُوْنَ بُثْنا

إنها ساعة عشقي أشرقتْ — واستهلّتْ من يدِ التاريخ يُمْنَى

ذاك وعدي فارسي الأول مَن — حاشَ لحمي مِن ذئاب الغِيْلِ وَهْنا

أيها البيدُ استظلّي رئتي — وتروّي مِن نَدَى خديّ مَنّا

كان وجهُ الليل إذ قالتْ مَدًى — يرسم الضوءَ فناراتٍ وسُفْنا

كان ما قالتْه رُمّانًا كَسَا — شَفَةَ الفجرِ تباشيرَ ويُمْنَا

وهْيَ إذْ قالتْ غزالاً نافراً — جبليّ الشوقِ وضّاحاً مُحَنّى

قلتُ يا هذي هنيئاً للفتى — وليَ الله.. تباريحَ وظَعْنَا

أخت (فَيفاء) بقلبي قلبُها — من رأى قلبين في قلبٍ مُعَنّى

هذه (فَيفاءُ) فينا أشأمتْ — أيّ روضٍ من رياض الله أسْنَى!

أم هيَ (الطائفُ)؟.. صَدْرٌ حالـمٌ — وقماريّ تَفِزّ الآنَ وسْنَى

هذه الطيفاءُ، بيتٌ محكمٌ — فيه باتتْ أحرفي الخضراءُ مَعْنَى

وتوادعنا عشيقين ولم — تلتق الأنفاسُ منّا واعتنقنا

وتلاقينا عشيقين ولم — ترتو الأنفاسُ منّا وافترقنا

هل تغيّرنا؟ هل الحبّ المكا — نُ الذي كان بعينينا استكنّا؟

مَن يعيدُ المعهدَ المعهودَ في — ذمـّةِ الذكرى كما كان وكُنّا؟

مَن يعيدُ الشارعَ.. الدكانَ.. لي — مثلما كانا.. إذا ما الطفلُ حَنّا؟

تهجرُ الأكوانُ طُرّاً كونَها — وتظلّ الروحُ ديواناً وخِدْنا

وتموتُ اللوحةُ الزيتيةُ — إذْ يعيش الراسمُ الفنّانُ فَنّا

فإذنْ.. كيف المعرِّي يشتكي، — ذاتَ شكوى: "أمْحَلَ الروحُ وشَنّا"؟

إنه العشقُ جنين النار: وَيْ! — مَن سَقَتْهُ حَلْمَةُ الجَمْراتِ أنّا!

وهو العشقُ مصابيح تُرى — في دم العشاق.. أيّانَ وأنَّى

إنما عشقِيكِ وَصْلٌ ناعمٌ — وفؤادُ العشقِ وَهْنٌ ضَمّ وَهْنَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخوخ: خوخ: الخَوْخَةُ: وَاحِدَةُ الخَوخِ. والخَوْخَةُ: كُوَّة فِي الْبَيْتِ تؤَدِّي إِلَيْهِ الضَّوْءَ. والخَوْخة: مُخْتَرَقُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَارَيْنِ لَمْ يُنْصَبْ عَلَيْهَا بَابٌ، بِلُغَةِ أَهل الْحِجَازِ، وَعَمَّ بِهِ بَع …
  • الريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
  • ثقفي: ثقف: ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً: حَذَقَه. وَرَجُلٌ ثَقْفٌ[[. قوله [رجل ثقف] كضخم كما في الصحاح، وضبط في القاموس بالكسر كحبر.]] وثَقِفٌ وثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم، وأَتبعوه فَقَالُوا ثَقْفٌ لَقْفٌ. وَقَالَ أَبو ز …
  • خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …
  • ساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.

قصائد ذات صلة

  • جُـبَـر.. ومئةُ عامٍ من المطر!
  • مهـرة الشـمس
  • ويصحو السؤالُ أشجارا !
  • أقرأُ نقْشاً على باب أُخرى المُدُن!‏
  • فيفاء
  • صوت القادم من سواد الأسئلة
  • مُكَاشَفَاتٌ أَخِيْرَةٌ في مَهَبِّ اللَّيل
  • يومية فارس