صوت القادم من سواد الأسئلة
الشاعر: عبدالله الفيفي · البحر: الرمل
«صوت القادم من سواد الأسئلة» من شعر عبدالله الفيفي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ساهرٌ والليل في جفنيه نامْ — وتنامى في صدى الصمت الكلامْ
يستعيد الريح أشواقا مشتْ — سلكَ ياقوتٍ وأحجارٍ وجامْ
في سُرى الذكرى تناغى طيرها — همسةً حرّى وأشجاناً تُؤامْ
يتمـلاّهـا , تـمــلاَّه : هــوًى — أو جوًى يكوي مصاريعَ العظامْ
قال في بيدرها الظامي: أنا — من أنا يا أنت ياهذا الزحامْ
ترتقي بي في ذرى الأعوام تهـ — ـفو تناديني على البعد سلامْ
طوقتني من بقاياك منًى — لم تجد بعد مطاياها العظامْ
وطوتني في مراياكِ رؤًى — عذبةٌ كانت مراراتٍ زُؤامْ
وتصبّتني بعينيكِ صُوًى — جدّفتْ صوبَ مجاليها الرِّهامْ
أطربتني.. أرّقتني.. وطوتْ — في سجلّ النفس أصداءَ اليَمامْ
هي دنيا من بقايا دنتْ — ومطلّ للغد الآتي الضرامْ
هكذا التفتْ مداراتُ الدُّنى — في مدار الليل أمشاجاً تُسامْ
ليلة واحدة قد لبستْ — من ليالي العُمْرِ فيها ألفَ عامْ
وهل العُمْرُ سِوَى ليلٍٍ هَمَى — أو سِوَى ليلٍ تولى كالجهامْ
قد يظلّ الفجرُ طفلاً ضارعاً — مشرئبَ الثّغْرِ للنهدِ الفِطامْ
دَرَّ في وَعْدِ الخبايا دَرُّها — ساعة روّته ألبانَ الغرامْ
فإذا النورُ بنا ينداحُ كالـ — ـلثغةِ الأولى.. شآبيباً سِجامْ
تزرعُ الرّملَ نهاراتٍ سَرَتْ — في عروقِ الليلِ آمادَ الظَّلامْ
ساهراً والليلُ في جفنيْ ينامْ — يتسجّى من دمي سيفاً كهامْ
من دمي الدافي ال تشظّى وردةً — ملءَ أفواه قوافينا الحطامْ
ملءَ هذا السَّهْبِ من غيهبنا — ملءَ أثداء السبايا في الخيامْ
سيصول الوقتُ منها ملأهُ — سيردّ الخيل إصباح القتامْ
سيشدّ الكرّةَ البِكْرَ غَدٌ — سيروّي السّلّةَ النَّشْوى حُسامْ
يومها فليهن جفنيكَ الكَرَى — نيمةَ الطفل وأحلامَ الحَمامْ
ساهرٌ يذبحه صمتُ النيامْ — ما عليه؟! جَرّ سكينَ الكلامْ
حَزّ في ماء الوريدِ حَزّةً — أوشكتْ توقظُ أنفاسَ الرِّمامْ
ربما أحياكَ تصهالُ الظُّبَى — ولقد يفنيكَ تسبيحُ الغمامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- الظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- بيدرها: البَيْدَرُ : مكان منبسط يُداس فيه القمح لإخراج الحَب من السنابل ج بَيَادِرُ.
- تؤام: تَوَاءمَ يَتَواءمُ تَوَاؤُماً [تأم ووأم]:- الشيئان أو الشخصان: توافقا؛ تواءما في اتجاهاتهما الفكرية.- الغِناء: توافقت ألحانه وأنغامه.
- تملاه: تَمَلَّأ يَتَمَلَّأ تَمَلُّؤاً :- الشيءُ: امتلأ؛ تملَّأ من الطعام والشراب/ تملأ شبعاً/ تملَّأ غيظاً.- ت المرأةُ: لبست الملاءَة.