وجهٌ يسـعى
الشاعر: محمد بنيس · البحر: الطويل
«وجهٌ يسـعى» من شعر محمد بنيس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وإنّي لأخبرُك عنّي — ألفتُ في صباي ألفة المحبّة
جاريةً نشأت في دارنا — كانت غاية في حسن الوجه
والعقل والعفاف — كانت قليلة الكلام
دائمة القطوب — تزدانُ في المنع والبُخل
وكان للعود بين أصابعها — عطرٌ
وظلالٌ — وعريٌ خفيّ
سعيتُ وسعيتُ — أن تجيبني بكلمةً لي وحدي
وسعيت — ثمّ التفت النّســاء في مقصورةٍ
في دارنا مشرفة على بُستان — يشرف على بيوت قرطبة
في فاس كانت المقصورة مفتّحة الأبواب — كنتُ أدافع عن والنّســاء كُنّ من الشّـــراجيب
العتمات المؤدّية ينظُرّن — إلى قوّة أن أراك كُنتُ أنا بينهنّ
كُنتُ أذكُرُ أنّي كنتُ أقصدُ الباب الذي — أوزّع الصّباح هي فيه اقتراباً منها
والصّباح بمجرّد أن تراني في جوارها — والبردُ وحده تترك ذلك الباب وتقصد غيرهُ
يُذكّرني بأصابعي في لُطف — وأتعمّد القصد ثانية إلى الباب
الذي صارت إليه فتخفّ إلى — غيـــره
وأنا من باب إلى باب — وعندما أمرتها سيّدتها أخذت
العودَ وغنّت لنا معاً — أو لي وحدي
إنّي طربت إلى شمس إذا غربت — كانت مغاربها جوف المقاصير
ليست من الإنس إلاّ في مناسبة — ولا من الجنّ إلاّ في التّصاوير
فالوجه جوهرة والجسم عبهرة — والرّيح عنبرةٌ والكلّ من نــور
لم يكن المضراب يقعُ إلاّ على — أنفاسي
ثم شغلتني النّكبات في عهد — هشام
وكان الاعتقال — وكانت الفتنة
وأنا من باب إلى باب — حتّى كانت جنازة بعض أهلنا
فرأيت عشيقتي — وارتفع الصّراخُ كان صراخي
وما كنت نسيتُ — اتّقدت أعضائي
نارٌ — تهجّج نارها
ولوعةٌ — تنادي على اللّوعة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفت: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
- القطوب: القَطُوبُ : العابسُ الزّاوي الحاجبين؛ لا يشجِّعني القطوبُ على محادثته.
- المنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو …
- دارنا: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
- صباي: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …