وجهٌ يسعى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وإنّي لأخبرُك عنّيألفتُ في صباي ألفة المحبّة
جاريةً نشأت في دارناكانت غاية في حسن الوجه
والعقل والعفافكانت قليلة الكلام
دائمة القطوبتزدانُ في المنع والبُخل
وكان للعود بين أصابعهاعطرٌ
وظلالٌوعريٌ خفيّ
سعيتُ وسعيتُأن تجيبني بكلمةً لي وحدي
وسعيتثمّ التفت النّساء في مقصورةٍ
في دارنا مشرفة على بُستانيشرف على بيوت قرطبة
في فاس كانت المقصورة مفتّحة الأبوابكنتُ أدافع عن والنّساء كُنّ من الشّراجيب
العتمات المؤدّية ينظُرّنإلى قوّة أن أراك كُنتُ أنا بينهنّ
كُنتُ أذكُرُ أنّي كنتُ أقصدُ الباب الذيأوزّع الصّباح هي فيه اقتراباً منها
والصّباح بمجرّد أن تراني في جوارهاوالبردُ وحده تترك ذلك الباب وتقصد غيرهُ
يُذكّرني بأصابعي في لُطفوأتعمّد القصد ثانية إلى الباب
الذي صارت إليه فتخفّ إلىغيره
وأنا من باب إلى بابوعندما أمرتها سيّدتها أخذت
العودَ وغنّت لنا معاًأو لي وحدي
إنّي طربت إلى شمس إذا غربتكانت مغاربها جوف المقاصير
ليست من الإنس إلاّ في مناسبةولا من الجنّ إلاّ في التّصاوير
فالوجه جوهرة والجسم عبهرةوالرّيح عنبرةٌ والكلّ من نور
لم يكن المضراب يقعُ إلاّ علىأنفاسي
ثم شغلتني النّكبات في عهدهشام
وكان الاعتقالوكانت الفتنة
وأنا من باب إلى بابحتّى كانت جنازة بعض أهلنا
فرأيت عشيقتيوارتفع الصّراخُ كان صراخي
وما كنت نسيتُاتّقدت أعضائي
نارٌتهجّج نارها
ولوعةٌتنادي على اللّوعة
عن القصيدة
«وجهٌ يسعى» من شعر محمد بنيس، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.