صحراء على حافة الضوء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)عينٌ تؤاخي تيهها
في لحظةالفجر القديم
هناك حيثُ الرّملُ ينشأُ هاذياً بيباضهحيث الأشعّة راسيّاتٌ
والمدى غمرٌ يحرّرهُ الكلامعينيْ
تردّدُ ما تشاءُخطوطُ من جاؤوا
ومن تركوا بقايا الرّيحساهرةً
بجمرتها على وطنٍ توزّع بين أنقاض الغمامأيُّ فلاةٍ هذه التي. أنفاسي تتشبّثُ بها. كما لو كانت. مع سيّارة مسرعةٍ في شراييني. تتقاطعُ. صاعداتٍ إلى معتمِ النّبضات. لتوّها صاعدات. من وداع يلتبسُ. فيه اللاّشيءُ بالشيء. هذا ليلٌ. رمالٌ تصنعها الرّياح. رمالٌ. تنبسطُ. بين يديك رقيقةً. مرّر أصابعك. استعد
لهاثٌ دائمٌيصلُ الشواطئ بالشّواطئ
وابتداءُ الرمْلِ جسرٌيُدركُ الخُطوات بين دم النّهاية
لا نهايةللذين يوسّعون منابع العطش
مسافةُ رجّةٍتُلقي عليّ وشاحها
أنحاء شاحبةٌ تمرُّ قريبةًمن حُفرةٍ
سمّيتها خطأً ظلال مشاعريصورٌ تتابعَ محوُها
أثراًزُمرّدةٌ
هذيتُ بهاإلى حتم المتاهْ
أسلمت أنفاسي مبعثرةًولي طرُقٌ سمعتُ فراغها يأتي
إليّ كأنّهُ بيتيوقافلةٌ
من السّحب التي استولت عليّ هُناووجهٌ هاربٌ
وسماءْبأيّ هواء
أعودُ إليك أنت أخيشبيهي
من منابع زُرقةٍتركتُ حدودها أبداً تضيع
لأيّ مساءتدفّقت الظلالُ على الظلال
وأيّ دماءتشرّدُ ساعديك
(2)حجرٌ يكتُبُ أبياتاً
ريبتُهاتجري في ذاكرةٍ من ريح
حجرٌيتلو
حجراًبقعٌ بيضاءُ
تحُفُّ ببضعِ خطوطٍ متآكلةٍألهذا ينهشني موتٌ
ألهذا أستقصي باسمك يا شاعرٌ كلّ ضريحأَ : لا يأتي الوقت بأمداحي
بَ : ربواتٌ تتباطأُفي الأعضاء
نعومتهاقُل هي العين تسرق
منتهاها لا تعبأُ كثيراًدِ : قنديلٌ تنعكس الأشباحُ
خالطها الوهم خالطهاعلى قدميه
الغيمُ سيّدةً تهاجر فيلمحةٍ من سُلالات
يَّ : هي ذي أسرابُ غزالٍرغبتها ربّما سلكت مثلي
تبحثُ عن فيءٍمجازاتٍ غير مكتملةٍ
فيبطيوبِ الشّيح لازمت
المنعرجاتآكاماً تراها متدفقـــــةً
بطائفةٍ من التّصـــــــاويرةٌ : سفنٌ تتدافعُ خضرتها
صدّقتُ لمعتها نحويأبياتٌ لا تصدأ في صرختها آلام جريحْ
(3)ليكُن ماؤك مائي
أيتها الصّحراءالمودوعةُ في أسمائي
انتشريجسداً آخر يدنُو
لعواصف أُبصرها تدنوبهدوء
لا يرتابُإذن
نفحاتٌ زرقاءُانصبّت في كلّ عُروقك
أزمنةٌ مساءُ بها عينتُكِ أرجائيوكان الفجرُ مشتدّاً عليك. يفيضُ من أرضٍ خلاء. رُبما صُعقوا. هنا قبلي. هجومُ هذا الرّمل يتركُ لي النّهاية في مكانٍ. من سيكشفُهُ. صباحُ الخير. يا رسماً يضاعفُ ما تحدّر من ندائك. في نشيد التّائهين لأجل آيتك التي. حرّرتها من كلّ دمع.
ها هو الضّوء اعتلى طرقاً. من المرجان. تلمعُ في الأخاديد البطيئة. كلّ ناحيةٍ تبادلُ أختها عبق الشّميم. نداكِ أيتها المفازةُ زهرةٌ بيضاءُ تكبرُ في شقوق الروح. ألمس شرفةً متروكةً للعابرين. يوطّدون صبابةً. أنت الذي آخيتهُم. يفدون من شوقٍ عليك. ومن نشيدٍ ساهرٍهناك أنت. ترى كتابات. سحيقات. لها شأنُ الهلاك. حُروفُك التأمت أساريع ارتمت. بسطورها متعاقبات. هارباتٍ. في مسافتك المنيعةِ. كاسياتٍ ملتقىَ الشّهوات.
عينٌ تختلي بجهاتها. سعفُ النّخيل يطلّ من أفقٍ يدلُّ عليك. لا تُسرع. أمامك موجةٌ هدأت لتوقظَ عندها قدميك. لا تقصُص على أحدٍ. منابعها.منازلُ في الخفاء تباعدت
أصداؤهاخطواتُهُم خفّت إليك
إبلٌ محمّلةٌبغيمٍ
أطلسيٍّبانثناء شعيلةٍ
حيّتك غبطتها وتاهت في دروب يديكوقتٌ بلون الصّمت يشرع في التّكون. فجرُك الرّملي ذاب على الحصى. خطّ تناثر بين غدران. لنا ولهٌ أن نشبّه. غير أن الوقت أشلاءٌ مغطّاةٌ بعصفٍ لا غناءَ لهُ. ولي عطشُ الغريب.
عطشٌ وموسيقىتوالى الفجرُ
منتصراًنشيدُ الغيمٍ يسكُنُ تحت أهدابي
هناك تآلفوافيءٌ
يواصلُ وقته العارييواصل عهدهُ
عينُ الغريب على الغريب
عن القصيدة
«صحراء على حافة الضوء» من شعر محمد بنيس، وتقع في ٥٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.