مواسم الواقعة
الشاعر: محمد بنيس
«مواسم الواقعة» من شعر محمد بنيس، وتقع في 146 بيتًا.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَحْشورًا بين رَفارفِ زُرقتِها ورِتـــــــاج البحر يلوّثُ صمتَ ... النسيانِ جنوباً يدفعُ بالرّكبةِ حتّى يتهيّج طقسُ العهدِ الوثنيِّ
بلادٌ تنقادُ إليه تحيّيهِ بلادٌ تتعقّبُهُ ترثيه هُو العطش السّريُّ ... لنَخْرِ الماءِ قديماً خبّأَ للأفقِ العينين تعـــــــــالواْ نحفرْ ترتيل
العثرات نبدّدْ جذْرَ الصّفرةِ بين هرير المقْتِ عــــــــلَى أسوارٍ ... تنهشُ بانيها
وجـــــــُدوهُ إلى مقصورةِ ضادٍ فارغةِ يسعى ... للـــــزّرقةِ خُلجانٌ للزّرقة أنبـــــــاءٌ
تستودعُهُ أسرار مفاتيح هلّل يا شُبّاكي المتوحّد يا سيّدتي ... الأعضاءُ لكِ الدُّلبُ الخلخالُ الخيلُ المنتزهُ الجبليُّ رميْنا
ذات صباحٍ موّالاً بينً محافظنا ... كانت تلكَ النّخلــــــةُ تكتبُ
فجعاً لا كالصّحراء أتانا الدّهشُ جُموعاً آلفْتُ الزّمنين لماذا ... الشّرقُ إليكَ تقدّم توشيحَ فضاءٍ أو
كلماتْ ... كلماتٌ
لم تُوقَدْ بعدُ ... خفيفاً من دمِهِ يتدفّقُ
رفضٌ ... أو رفضٌ
يتقوّى عكّازيهِ ... يُعاشِرُ أسماء هارِبةً
يا هذي الأمواج الوطنيّةُ ... رُدّي
إنّ وضوحَ الموتِ هو العيد الوطنِيّ ... الأعلامُ الأولى تمحُو لا تمحو ظلمةَ باب المحروق غُبارٌ
ريفيٌّ قصبٌ نهريٌّ أذواقُ التّيهِ انشطرت ما خلفك ترعاه ... الكُتُبُ المرموقةُ بالدّم ما قُدّامك يُوقظهُ وقعُ القدمين إلى
الموتى انتسبت أشباهك ... دمّرني
فالشّهوةُ واشمةٌ أطرافي حنّاء لقناديل الحلقاتُ اقتادت زاهيةً ... صوتاً لتضيء نسيجاً منفرداً من خالطهُ من كاشف عزلتــــــه
يدعو المعنى ختــــــــماً حتّى الجرذان اقتاتت من عظــــم ... الفخذين ومن لوح الكتفين إليك مسافةُ رؤيــــا ما اغتسلت
بحنين الأرزة كيف تُلاطفها عرىٌ يستهويك استنطق ... نسيانك لا تُحضر غير الزّرقة أجراس منامتك المنبوذ من
الصّلوات ... دجّالون نظرت إليهم يستلمون الحبل السّريّ لأعيادِ البحر
شَعِــــــــيرَتُكَ الأخرى تهدمُ خوف الزّمن الــــدّائر شــــرقُ ... المتكلّم يَنْغُلُ في ساقي يتثقّب لا أحدٌ يقدرُ أن يجـــــــرح
ذاكرة الأمواتِ بحدّ الدّمعْ سحيق النّجمات يرنُ على ... عتباتِ الرّجــــةِ جاءك نيلُ الفجرِ جليلاً مرتجفاً تتسقّــــطُ
أشباحاً تائهةً للعين سلاماً ينعشُ خلجان الشّهوات ... أيــــــقظ فوضاك بها انشغلي أيّتها الأوراق على تقــــــويرةِ
مصطبةٍ يتهجّى التّاريخ من الثّقب المخنوقةِ يقرأُ صوتَ ... الواقف عشقاً ناراً هادئةً لمّامةَ وردٍ لا
لم تكن الأغوارُ مرايا أشلاءٍ ... خلف اللّجّةِ كانوا
منفردين بماء سَبُو ... بصدى نقرٍ
بربابْ ... تاهتْ فاسُ سبت منــــــطوقك تطوانُ ممرّات الشّرق على
بضع مواويلٍ برزتْ متصدّعةً في وشْيٍ أندلسيٍّ ثمّة أطفالٌ ... مازالوا يلتقطون بدايتُهمْ ورقٌ أبيضُ تنْشِجُ فيه دماؤك يا
بغداد بقايا نادرةٌ تضحك في مقبل شهوتها أكواخُ الجرح ... تحاصرُ تهجير وشومٍ نازلةٍ من ماءٍ يمزج بين الخالق
والمخلوق ... ينسى رجليه على نيران سريرٍ عيْنًا بين مؤانسة الحالاتِ
أصابعه تتعهّد مَدْمَرَ أشياءَ العــــالم ما السّلطةُ ما الشّرعُ ... هنالك توقد أسئلةٌ حيثُ النّبضُ اليوميّ يُعاوده تسخر من
عينك مَخْزَنُهُ الشّعريّ يقطّعُ أنفاسك أوزاناً لتفاعيل هــــي ... الأبيات محجّبةٌ بسديم الفاء سماتِ الباءْ
وهنيئاً للجالس في الفاتحة العُليــــــا السّــــاجد في وقت من ... ضحكات مشمــــسةٍ بخبايا النّخل غريبْ
هذا الغسقُ الرّمــــــــليُّ ... يؤجّلُ أرضَ الشّهوة حتّى تندلق اللّحظات على اللّحظات
عروشُ الحِكمةِ أو تتقدّم آثارُ القدمين على أحبال غسيــــل ... فطنَ المبصرُ قربي لرنين تُغويه
مــــــداراتك يا بيروتُ غبارُ النّومِ على حافّة ضوءٍ بعــــثوا ... بمفـــــــازاتٍ ليتمّ الشنقُ شمالَ اللّيلة عند حُصونٍ تمتــــلكُ
النّسيانَ دليلاً للعرباتِ بغالِ القريةِ يا مبصرَ إنـــــشادي ... القُزَحيّ استنفدْ أشــــباحكَ لا تُمهِلْ كُرياتِ دمِي السّوداء نعم
سوداءَ مَزَجْتُ الحُلمَ بِأَطَفالِ الزّرقةِ ها إنّي مسكونٌ بمعارجِ ... طُوفانْ
أو جئتُكَ حنجرةً تتمزّقُ فيها الدّيمومةُ ألطــــــافُ ... النّقشِ تخافُ هواء الهامش نازفةً تتقهقرُ في ساحةِ نسيان
ها هو يجلس في الهامش ســــكرتُُهُ ... يتعوّدُ في ردهاتِ الموتِ عــــلى
أشكالِ الموتِ غناءٌ نَدْبٌ يُعلنُ عن ... تتْويجِ حرائقِهِ يتحدّدُ في المــــــوج
الشّبقيِّ يعيدُ الصَّــــنْجَ إلى سُلّم ... أنفاسْ
صاحبني يا مددي الشّمسيّ إلى آفةِ ... عِشقٍ صادقْ لُغةً تتهـــــــدّجُ في
شطحاتِ سَبُو ... لن
ينجدِلَ البجعُ الفضّيُّ عــــلى بوّابةِ ... قصرٍ لن يرهقَ كفّيه بُعكّازةِ شحّاذ
ما بينَ الهامــــش ... والحكمةِ أيّامٌ حُبلى بشواطئ من
تلوين خليل والعُشبِ الوحشـــــيّ ... على دفتــــرِ صفوانْ
يُعـــــاشِرٌ قُبّــــةَ نفيٍ ... قديمٍ
مسَا ... لِكَ هذا الخرابِ الصّديق
يُعاشرُ قبّةَ نفـــــــــيٍ ... قديـــــمٍ
معا ... رِكَ هذا الخَرابِ الصّديق
يُعاشرُ قبّة نفــــــيٍ ... قديمٍ
مها ... لِكَ هذا الخرابِ الصّديق
كُنّ جالساتٍ ... قُربــــــهُ
خائفاتٍ من صمتِهِ ... لم يكُنِ
المدارُ حاضراً ولا ... الحضرةُ مكتملةً وحيداتْ
كنّ حتّى بلغهُنّ غبشُهُنّ اكتفى بلُعبتِهِ ولم ينفَلِتْ ... بعدُ من طوافِهِ
إليّ أيّتها البديعاتُ المسافاتُ الألوانْ ... إلَيّ أيّها الموتُ
البنفسجيّ طوّح بالبياضِ ... وهو يرى يديه تشتعلانْ
والأوراقُ ... شاهدةٌ كنّ قريباتْ
ولا ... شيءَ
غيرُ نخلةٍ ... أحمرُ شفّافٌ أصفرُ خاترٌ
أخضرُ مكسورٌ أزرق منشغلٌ بخطوطِهِِ ... الرّطْبَةِ إليّ أيُّها
الوَقتْ ... - من أيّ نداء يشتقّ فضاءُ الزّرقةِ وحدَتَهُ
من أيّ حصاةٍ ألْفَتَهُ ... أقواسَهُ من أيّ الكلماتْ
- لا السّمأءُ قرينةُ سرّيَ لا ... تدوين الغصونْ
لا الدَّمالِيجُ انْعَقَدَتْ في ناريَ لا ... ترتيلُ الحُصونْ
يتقدّمُ في وجهي لا ... العنبرُ لا
إيقاعُ المنحدراتْ ... يتعشّقُهُ نفسُ الرّئتين هي اللّحظات
تتكوّن ... من ميراثِ الضّوءِ طَرِيقَتَها
مِنْ تَهْليلاتِ النُّخَيْلاتِ خُرافتُها ... كُنتُ الواحدَ
كُنتُ الاثْنين ... لا الواحِدَ صرتُ إلى الاثنين
توجّهتُ أعجّلُ مائي ... أنْ هذا غزوٌ شفقيٌّ يُنْشِدُ
أسمائي ... لأنّني اختليتُ بالأقاصي في شبه جنونٍ رُبما سلكتُ ما
يسلكُهُ المساءُ من دماء نحوَ قبّةِ الغناء ... اكتسيتُ بالشّوقٍ إلــــى
احتـــــــفالِ ضوئك البعيد هاذياً تُلقي بي الصّفاتُ في كون ... القوافِلِ وحيرةِ الأقدامِ حيثُ تنتمي طفولةٌ إلى ضفاف نهرٍ
أو إلى سطرٍ يطوفُ بالفراغ ... ولو يدرون أنّ الأرضَ أتلفت نسل سمائها العمياء لو
يدرون أن تاج الحكماء جثّةٌ مسقوفةٌ بظلمةٍ هي الخــــراب ... جلبوا للميّتِ أقنعةً من آخرةِ اللّيلِ اختاروا
النّطع لنا والنّطع شفيعُ كتاب ... آيَتُكَ اليومَ جِهاتٌ
يخْطِفُها الأطفالُ إلى لحظاتٍ ضوئيةٍ تتحدّرُ من أســـــــفل ... يومِ السّبتِ 20 يونيو 1981
جسدٌ ... يتسلّلُ من
نافورتِهِ ... يتراسلُ بين شهادتهم
يسترسلُ في ضحكٍ يتشظّى ... في قوسِ نداءْ
من أنتَ أيّها الفتى في زُقاق الوحدةِ يا من غافل الموتَ ... وأحضر ذئاب الضّحك حتّى لفّه النّوم يا قمراً يبحثُ مع
الأطفالِ غربَ الليلة عن أخٍ مفقود ... حتفهُمْ كان بين أيديهمْ
بالحجارةٍ ينشئونَ هياكلَ الخوفِ بفائقِ الإثمِ الجليل ... يعبُرون ذاكرةَ النّهب لا وليمةَ غيرُ هذا الخراب
ســــــاطعاً ... يحتلُّ الصّباحُ امتدادَ الصّيحةِ عارياً يفتتح الوردُ تقاطع
الطُّرقاتِ رامحاً يجتاحُ الهدمُ هيئة السّلوان تلك معاصرُ ... الزّيتونِ في وزّانَ أو زرهونَ تجرجرُ الدّعاءَ الدّعاء سبايا
الجوعِ في زمنِ الصّمتِ والدّموعْ ... ها ماءُ سبو يندلقُ السّاعةَ من ألويةِ النّفــــــط
إلى سندات الفوسفاط نُساقُ إلى النّسيانِ قبائل من شجر ... الزّيتونِ تدثّرُنا سهرات الأرضِ تدثّرنا الحنّاء
إن العادةَ أفراسٌ ... وفوانيسٌ تتأصّل في نقل هواء البحر إلى كهف أشـــــرافٌ
ينتظرون وصولَ ذبائحهم عند العتبة زوجاً من أجـــــود ... أصنافِ البقرِ البلديِّ دجاجاً أو بعضاً من قمح النّــــاحية
الأخرى ... من يأتيك اللّيـــــلة يا سيّدي الأَدْرَدَ
يا سيّــــدتي الدّرْداءْ ... لا يملكُ شعبي غير مسافاتٍ زرقاء
تقصّواْ ما شئتم من أنبائي في يُتْمِ الصَّحْراء اتّحدوا بحماي ... تقولُ السّاحةُ حين استنفرت الصّرخاتُ منامتها
أيّها الدّمُ يا إشارةَ المساء ... لن تطيرَ الأرضُ بغير أشلائها ويا
نفيّ النّداءاتِ إليّ تأتي مسرعاً إليّ أيّها الأطفالُ الطّيبون ... القلقون الحالمونَ الهادمون
حنجرتي تسافرُ في القطارات العشيقةِ حدّقوا أبداً ... في نهايات الجُنونْ
مدافنُ تختفي وراء الصّمتِ أسماءٌ مزّقوها وأضرموا النّار ... فيها أعضاءٌ لا نعرفُ أين ولا كيف ارتجفت
وقتٌ كالنّاي يغنّي ... للأمّ يغنّي
حُنجرةٌ واحدةٌ لا تكفي ... حلزونٌ
ثمَ يطوفُ بأجداثٍ لا أخرس ... بل أملس
تلك الحُبسةُ راسخةٌ ... في زرقتها
حتّى القالب لم يتعوّد ... هجرتَهُ بين العين وتاريخ العين
توالوا ينتسبونَ لمسكِ اللّيـــــلْ ... لتنتشرِ الطّحالبُ فوقَ قبري وليوجّهْ شكلُ أحذيةِ الغبارِ
مسافتي إنّي المراوغُ للأسنّةِ في هدوء اللّيلِ ما عرفت ... لُغاتُ الزّائفين المرتشين السّارقين القاتلين عُطورَ أوديةٍ
تُوسّعُ دهشتي ... يستنجدُ أطفالٌ بدُموع وداعتهم تتكوكب
هبّاتُ الحلم متاريسٌ تختزلُ الرّيحَ دُروعٌ ... تتعاضدُ صَلَّيْنَا للموتى قبلَ أوان المـــــوت
تباكينا ها نحنُ نسينا ... لأنّ المدينة لم تكُن وحلاً
مقدّساً ... لأنّ الوحلَ المقدّس
لم يصلْ ... بهاء الرّجس
للأمّ يُغنّي ... للطّفلِ النّائم بين يديها
واحدةٌ لا تكفي ... ليس الدّمعُ شهادةَ ميراثٍ غادرْ صوتك ما نطق اللوح به
حقٌّ لا تحرق ما تتنفسّهُ رئتاك نهارُكَ في سلسلة الرّجم ... الحقُّ هو الحقُّ إذا الحقُّ تحقّق فيه الحقُّ ألا لا حقَّ لمن
لا حقَّ لهُ الحقُّ هو الحقُّ هنيئاً يا سيّدي الأدردَ يا سيّدتي ... الدّرداءْ
وتصفّح فيك مواويلاً تمتلكُ الجيرَ القرمودَ نجوماً تسمحُ ... للشّارعِ أن يرحل في الميقاتِ جليلاً وشِّح مـــــوتك يــــــا
جسدي طوّحْ بخرومِ العظمِ بعيـــــــدٌ يتمعدنُ لمّا الأطفالُ ... اقتربوا من حافّات الخوفِ المجهولةِ كانوا لا ينتظرون
وشاح اللّيلْ ... مسارُكَ
في البلادِ ... ولا بلادَ
فأيُّ موتٍ يصعدُ الدّرجاتِ ... ثمّ يضيءُ لي موتي
ولا تقف الكتابة عندَ أقدامٍ لمن ماتوا لم جاعوا لمن ... وردوا على أجراس يافا من ينابيع الذّهول
يا زُهورَ مدافنَ تختفي خلف الصّمت ... يا ميّتــــاتٍ قبلَ أوانِ الموتِ خلّصنني من هذا الآن وكيف
أمُرُّ من زمني إلى زمني ... بدائعُ الأعشابِ مراتبُ الطُّيوبِ خشيةُ القبابِ
استراحةُ اللّحدُ مساقطُ الحرارةِ مسكنُ الإيقاع ... هندسةُ النّور انعقادُ الإقامةِ أهلاً
بفردوسنا الجحيميّ أهلاً ... ببلاغةِ البراءة أهلاً
يا لَلَنْ يا للالّي يَالَلَنْ ... في طائفةِ الدّمِ أهلاً
نتوحّدُ لا شيء سوى الدّمِ لا شيءْ ... من كان
ميتاً فهو الآن ... حيٌّ
إلى أينَ تُهاجرينَ أيّتُها ... الأرضُ بأبــــنائك القتيلين هذا قصرُ النهايات ذاك بابُ
المحروقِ فليفسحْ لدمي الوردُ أن يهاجرَ في انتشار السّؤال ... كيف يغْوي موجةً أولى يُهَدْهِدُها
على حدِّ مسالك الكلام ... كيفَ ينهضُ من لســـــانِ جيــــــلي
وحدَهُ لو اقتربت الوردةُ الشّقيقةُ إذاً ... لانتهت إلى صمتي
عمـــــوا مساءً ... عزيزي الألفُ عزيزي السّينُ عزيزي الميمُ ما الذي محا
آثار قبركَ الشّمالُ الجنوبُ الشّوقُ العصفُ كلُّ الخطوط ... سريعةٌ ولا شيء أبطأُ من النّسيانِ سلاسلُ المجدِ قلائد
الخناجرِ سبائكُ الولاءْ معابرُ السّيبةِ ... في الصّباح
رأوه ثمّ رأوه يهتكُ تدوين الجغرافيةِ الأنسابْ ... إنّــــا
شهداء اليوم ... على دمنا
في ضوء المدافن ينامون مشاغبين عموا مساء مُرعبين عموا ... مساء للمواسم يحضُرُ الذين لم يولدوا بعدُ الذين لم يموتوا
بعد راكبين بغالهم لم يكونوا وحيدين ... شرقٌ يتصدّعُ في معـــــراج
الهذيانِ بأيّ علامات الشّهوة تعرفُ فيك مراتبَ كُـــــلّ ... خواطركَ اقترنت أحوالكَ بالإثم فإنّك تختارُ صديقاً من
بين صباحاتِ الصّمتْ ... ووحيدين لهُم أغنيةُ امرأةٍ من ورزازاتَ بلونِ الطّينِ الأحمر
والصّخرُ المتموّجُ في ماء الزّرقةِ لي هذا المنحدرُ السّـــــابقُ ... حُلميَ غوغاءٌ تسقُط بين الأشلاء حصاةً باردة تزنُ الحُلفاء
بميزان الأعداء الأعداء بميزان الحلفاء لذلك نُخفي القاتل ... خلف الكلماتْ
فبأيّ غنـــــــاء ... تتدفّقُ فينــــا
شهوةُ موتٍ هادئةٍ دمُهُ الآن يحنُّ إلى ترنيمةِ غيمــــته ... يشعلُ تاريخ الدّوران الدمُ في هدأته يتذكّرُ أسرارَ المشهد
منذ صباح السّبت تعاريج تعاريج ... ألا هل بلّغت مياهَ أبي رقراق إلى مركزها
هل ... بلّغت
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العثرات: عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، . … (لسان العرب)
- العطش: عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وَهُوَ عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، وَالْجَمْعُ عَطِشُون وعَطُشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطَاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطُشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ وَنِسْوَةٌ عِطاشٌ. … (لسان العرب)
- المقت: مقت: المُقِيتُ: الحافِظُ. الأَزهري: المُقِيتُ، الْمِيمُ فِيهِ مَضْمُومَةٌ وَلَيْسَتْ بأَصلية، وَهُوَ فِي الْمُعْتَلَّاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: المَقْتُ أَشَدُّ الإِبْغاضِ. مَقُتَ مَقاتَةً، ومَقَتَه مَقْتاً: أَبْغضه، فَهُوَ مَم … (لسان العرب)
- الوثني: وثن: الوَثْنُ والوَاثِنُ: الْمُقِيمُ الرَّاكِدُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ، وَقَدْ وَثَنَ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثَبْتٍ؛ قَالَ: وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ الْوَاتِنُ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ الأَعرابي: وَثَنَ بِالْم … (لسان العرب)
- بانيها: : أَنَّى: مَعْنَاهُ أَيْنَ. تَقُولُ: أَنَّى لك هذا أَي من أَيْن لك هذا، وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي يُجازى بِهَا، تَقُولُ: أَنَّى تَأْتِني آتِكَ؛ مَعْنَاهُ مِنْ أَيّ جِهَةٍ تَأْتِني آتِكَ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى كيف … (لسان العرب)
- تحييه: حيه: حَيْهِ: مِنْ زَجْرِ المِعْزَى؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَمَا أَنتَ بحَيْه؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. وَمَا عِنْدَهُ حَيْهٌ وَلَا سَيْهٌ وَلَا حِيهٌ وَلَا سِيهٌ؛ عَنْهُ أَيضاً وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وَالسَّابِقُ أَن مَ … (لسان العرب)
- ترتيل: رتل: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشَّيْءِ. وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن التَّنْضِيدِ مُستوي النباتِ، وَقِيلَ المُفَلَّج، وَقِيلَ بَيْنَ أَسنانه فُروج لَا يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. والرَّتَلُ: بَيَاضُ الأَسنان وَكَثْرَةُ … (لسان العرب)