نبراس أمتنا

الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: البسيط

«نبراس أمتنا» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البحر تربضُ في أعماقه الدُّرَرُ — والقلب يبزغ في أعطافه الظفرُ

والصدرُ يطرب في طياته أملٌ — والعقل تسرحُ في أنحائه الفكرُ

لكنها خمدتْ، في جوفه سكتتْ — صماءُ تمرحُ أو خرساءُ تنتظرُ

أين التسابقُ، لا رؤيا ولا عملٌ — أين الشموخ وأين النجم والقمرُ

فالموج يزبدُ والأهواءُ عاصفةٌ — والشرخ يكبر والآمال تنطمرُ

والعزم ضاقَ فلا تجديه مكرمةٌ — والجرحُ ينزف والأوراح تحتضرُ

الدرب ملَّ من الأحداث تدرسهُ — فالنهجُ في عِوَجٍ يطوي وينشطرُ

دون الجهود فلا رؤيا ولا هدفٌ — دون العقول تراها الأرض تندثرُ

لا يقبل البسماتِ الروضُ بعد غدٍ — والوجهُ يذبلُ والأرزاء تنتشرُ

والريح تهدر والهامات مُطرقةٌ — جلُّ المصائبِ آلامٌ بها كدرُ

زالت روابط أهل العزم قاطبة — لا تعرفُ الومضةُ العمياءُ ما كسروا

في لجَّةِ البحر تاهتْ بعض أشرعةٍ — لا تدركُ الضوءَ إن الضوء ينتحرُ

لكنَّ نور إله الكون يتبعهُ — كلُّ الذين على منهاجه صبروا

لله أمتهُ لا ريبَ سائرةٌ — نحو الضياء بأمر الله تأتمرُ

قامتْ تقاومُ شرَّ الناس ما برحت — تدلي بدلو مسار الحقّ، تفتخرُ

من يعمل اليومَ لا يرضى حطام غدٍ — من يصلح النهج لا يرديه ما حفروا

فالحزنُ يضمرُ والأمصارُ رائدةٌ — والوهمُ يرحلُ والأهواءُ تنحسرُ

يا منهج الحقّ يا نبراس أمّتنا — هَدْيُ الرسول كقطْرِ المزن ينهمرُ

الله يرفعنا والله يكلؤنا — هذا الإله لجندِ الحقّ ينتصرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسابق: تَسَابَقَ يَتَسَابَقُ تَسَابُقاً : ـ وا: تباروا في أَنْ يتقدَّم بعضُهم بعضاً؛ تسابق العَدّاؤون في حلبة السباق.
  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • الشموخ: الشَّمُوخُ : الشَّمَخُ أي البعيد؛ مغارَةٌ شَموخٌ.
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …

قصائد ذات صلة

  • فداؤك
  • دليل الشمس
  • إليكِ
  • الجرح المجوف
  • الأرض الهوية
  • أخطبوط
  • صفاء
  • رداء متمرد